محمد بن حمد الشرقي: بقيادة حاكم الفجيرة نُولي اهتماماً كبيراً لبناء الإنسان واستشراف المستقبل

فى: الأربعاء - مارس 13, 2024      Print

أكد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، أن حكومة الفجيرة بقيادة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، تُولي أهميةً واهتماماً كبيرين بمبدأ خلق الفرص واستثمارها لاستشراف مستقبلٍ أكثر نموّاً وازدهاراً، ومواكبة التطورات التي تشهدها دولة الإمارات على كل المستويات، ومواصلة رحلة الطموحات الكبيرة والتحوّلات التنموية المُستدامة، حيث تتواصل الجهود، وتتكاتف الهِمم، بعزيمةٍ لا تهدأ، وعطاءٍ لا ينضب، لاستكمال الطموح في مسيرة بناء الإنسان والتطوير وقيادة مستقبل الفجيرة نحو الريادة والتميّز في جميع المجالات.
وقال سمو ولي عهد الفجيرة، في حوار حول خطة الفجيرة 2026، التي ترسم ملامح مستقبل الإمارة نحو المزيد من التنمية والرخاء والازدهار في إطار النهضة الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إن خطة الفجيرة 2026 تُعتبر أحد المشروعات التي تسعى إلى تحقيق هذه الأهداف جميعاً، والوصول إلى أعلى مستويات التطوير في القطاعات الحيوية التي ترتقي بالعمل التنموي الشامل والمُستدام في إمارة الفجيرة، والدولة، وكلّنا ثقة بأن الخطة ستُشكّل نقلةً نوعية، وقفزةً تحوليّة تشملُ الأفراد والمؤسسات، وتسهمُ في تحوّل الطموحات الكبيرة إلى نتائج على أرض الواقع، وتدفع بعجلة التنمية الشاملة.

البُعد الاستراتيجي
وحول البُعد الاستراتيجي لتطوير الأداء الحكومي في حكومة الفجيرة ودوره في تحقيق مستهدفات خطة الفجيرة 2026، قال سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي: «مما لا شكّ فيه أنّ تطوير الأداء الحكومي باتَ ضرورةً لمواكبة المتطلّبات التطويرية الدائمة لعمل الحكومات، وتحقيق أهدافها، عبر رفع كفاءة العاملين فيها».
وأضاف سموه: أن الأداء الحكومي يعدّ مؤشّراً محورياً ومقياساً عمليّاً في عملية التحوّل الكبرى التي تشهدها إمارة الفجيرة، ودولة الإمارات، على الصعد كافة، كما يؤثر بشكلٍ مباشرٍ على كفاءة الخدمات الحكومية التي يحصل عليها الأفراد والمتعاملون وتحديد مدى جودتها، وسهولة وصولها إليهم.
وتابع سموه: ولذا نحرصُ على رَفْد محاور خطة الفجيرة بعقولٍ قادرةٍ على الاستفادة من التحديات، وصنعِ الفرص.

القطاعات الصناعية
وعن أهم المستهدفات في مجال تنمية فرص الاستثمار في القطاعات الصناعية، التي تسعى خطة الفجيرة 2026 إلى تحقيقها، قال سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، إن الاستثمار في القطاعات الصناعية في إمارة الفجيرة في تصاعدٍ مستمر، وتعدّ إمارة الفجيرة اليوم وجهةً رائدة تستقطبُ كبريات الشركات العالمية، ولهذا صُممت خطة الفجيرة 2026 لتسهم في تعزيز فرص الاستثمار الإقليمية والعالمية في قطاع الصناعة والاقتصاد، عبر إطلاق برامج تحفيزية داعمة مثل برنامج دعم الصناعات التعدينية وإنتاج المواد الإنشائية، وتنظيم ملتقيات الحوار العالمية التي تجمع صنّاع القرار والخبراء وأصحاب الشركات في قطاعات الصناعة والاقتصاد العالمية، واستضافتها في الفجيرة، لتداول التحديّات وبحث الحلول. وأكد سموه أن إمارة الفجيرة اليوم أصبحت مركزاً عالمياً لمقار عددٍ كبير من شركات مقالع الأحجار والتعدين العربية والعالمية، وتضم أول مصنعٍ للصوف الصخري على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وتعمل جميعها وفق معايير الاستدامة.

القطاع السياحي
وعن الآليات التي تتضمنها خطة الفجيرة 2026 لتعزيز دور القطاع السياحي في الإمارة، قال سموه إن إمارة الفجيرة تحظى بتاريخٍ حضاريّ عميق، وثروات طبيعية متنوعة، وموقع جغرافي مميّز، جعلها وجهةً رئيسةً للسياحة في المنطقة والعالم، وقد حرصنا على صياغةِ مفاهيم جديدة لقطاع السياحة، ومنها سياحة المغامرات التي تعدّ اليوم قطاعاً متنامياً يسترعي اهتمام السياحة العالمية ويحظى برعايةٍ كبيرة من قِبل منظمّات السياحة العالمية.
وأضاف سموه أنّ أحد أهم أهداف خطة الفجيرة 2026 في القطاع السياحي هو العمل على خلق وجهات سياحية جاذبة ذات طابعٍ فريد من نوعه، وتشجيع السياحة الداخلية عبر تحويل المَزارع المحلية إلى وجهات سياحية مُستدامة عبر ما يُعرف بالسياحة الزراعية، التي تُشجّع الزوار للتعرّف على تجارب المزارعين وممارساتهم الزراعية.

السياحة الثقافية
وقال سموه: «على صعيد السياحة الثقافية، فإننا نؤكد أهمية الأحداث والمهرجانات الثقافية الدولية التي تلعبُ دوراً رئيساً في تعزيز المفاهيم الإنسانية بين شعوب العالم، ومدّ جسور التقارب الثقافي فيما بينها، ومشاركة التجارب الحضارية المختلفة والانفتاح على الآخر، ولهذه الأسباب جميعاً، نؤكد أهمية تطوير مناطق الجذب الثقافية مثل المتاحف، والمواقع التراثية، والمعالم الأثرية، والصروح الدينية، التي تزخر بها مختلف مناطق إمارة الفجيرة، وتحويلها إلى وجهات سياحيّة مستدامة».

البنية التحتية
وبخصوص أهم المشاريع التي تتضمنها خطة الفجيرة 2026 في قطاع البنية التحتية الذي يعتبر أحد أهم ركائز التنمية وجذب الاستثمار، قال سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي إن قطاع البنية التحتية يعدّ محوراً رئيساً في خطة الفجيرة، انطلاقاً من دوره المحوري في تغذية المجتمع وتسهيل حركة أفراده وتطوير كفاءة تقديم الخدمات ووصولها إليهم بين جميع مناطق الإمارة، ومن خارجها. ولا شكّ أن المشروع الوطني الأضخم في قطاع البنية التحتية «قطار الاتحاد» يشكّل دافعاً تحوليّاً في عمل الخطة وأهدافها، وسيسهم مباشرة في دعم محاورها نحو الأفضل. وأشار سموه إلى أن المسارات التي تستهدفها الخطة، تشملُ التخطيط والتطوير العمراني، من خلال التخطيط المُستدام للمدن، واستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية في تطبيق وإدارة المشاريع، ودعم الاقتصاد الأخضر والاستدامة البيئية.

التنمية الشاملة
وحول انعكاسات مسارات عمل خطة الفجيرة 2026 على واقع وفرص التنمية الشاملة والمستدامة في الإمارة، قال سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي: «إننا ننظر بتفاؤل وهمّة عالية نحو مآلات خطة الفجيرة 2026 ومحاور عملها في جميع المجالات، حيث تتكاملُ مشاريعها ومبادراتها واستراتيجياتها نحو رؤيةٍ تنمويةٍ مُستدامة وشاملة تواكب أهداف رؤية إمارة الفجيرة وتوجّهاتها وطموحاتها العالية».

تمكين الكوادر
حول المبادرات التي تتبناها خطة الفجيرة 2026 لتمكين الكوادر البشرية في الإمارة، ورفع قدراتهم التنافسية، قال سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي، إن حكومة الفجيرة تحرص على إعطاء العنصر البشري أهميةً كبيرة، حيث يعدّ بناء الإنسان وتمكينه أولوية تنطلقُ منها كل المبادرات والمشاريع والخطط الحكومية، ولذا تم إطلاق برنامج الفجيرة للتميز الحكومي بهدف الارتقاء بمستوى أداء العاملين في دوائر ومؤسسات حكومة الفجيرة، ودعم متطلبات تطوير العمل الحكومي عامةً نحو أفضل مستويات الريادة والتميز.
وقال سموه: «إننا نهدف خلال الفترة القادمة إلى تمكين كوادر بشرية مواطنة في أحدث القطاعات الحيوية التي تواكب متطلبات التنمية الشاملة في الدولة، وتتبنّى أفضل الممارسات والخبرات، وتعزز مستوى الشراكات مع القطاع الخاص لتنفيذ البرامج التدريبية والمهنيّة المتخصصة».

المصدر: الاتحاد





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات