مبادرات الشركات الوطنية تعزز نمو «الناشئة والصغيرة»

فى: الإثنين - يوليو 31, 2023      Print

توسعت شركات ومؤسسات حكومية كبرى ومصارف إماراتية خلال الأشهر الأخيرة، في الكشف عن مبادرات جديدة وتسهيلات متنوعة لدعم المشاريع الصغيرة والناشئة، ما يدعم خطط الدولة لتوسعة أعمال هذه الشركات، وتعزيز الجاذبية الاستثمارية للإمارات كموطن للشركات الناشئة ورواد الأعمال والموهوبين.
وأشارت أرقام وإحصائيات رسمية صادرة من وزارة الاقتصاد، إلى تسجيل دولة الإمارات زيادة كبيرة في عدد الشركات متناهية الصغر والشركات الصغيرة والمتوسطة التي فتحت أبوابها خلال العام الماضي 2022 مقارنة مع عام 2021، بزيادة وصلت إلى 144 ألفاً و263 شركة جديدة.
وبلغ عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات 557 ألف شركة مع نهاية عام 2022، ما يتناسب مع الخطة المستقبلية الطموحة لبلوغ عدد إجمالي الشركات مليون شركة عام 2030، بحسب وزارة الاقتصاد.
ويسهم قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة بنسبة 63.5% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، فضلاً عن تسجيل 10.4% ارتفاع في عدد الشركات المملوكة للإماراتيين في عام 2022.
أبطال أبوظبي
وأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي فبراير الماضي برنامج «أبطال أبوظبي للشركات الصغيرة والمتوسطة» لتمكينها من معرفة الفرص المتاحة، وزيادة حصتها من مشتريات الشركات الكبيرة في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة. وأعلنت كلُّ من شركة الدار العقارية، ومجموعة الاتحاد للطيران، ومجموعة حديد الإمارات- أركان، ومصنع الاتحاد للورق، التزامها بالمشاركة في برنامج «أبطال الشركات الصغيرة والمتوسطة»، عبر توفير فرص للمشتريات بقيمة إجمالية تبلغ 30 مليون درهم (7.5 مليون لكل شركة) تُرسَّى على الشركات التي تُختار في المرحلة الأولى من البرنامج.
ويقوم البرنامج بالتعاون مع الشركات الكبيرة في القطاعين الخاص والحكومي بزيادة الوعي تجاه قدرات الشركات الصغيرة والمتوسطة بصفتها جهات توريد موثوقة، وتطوير «أبطال» داعمين للشركات الصغيرة والمتوسطة في المؤسَّسات الكبيرة لتحقيق أهداف البرنامج، وتطوير منظومة الأعمال عبر تحسين المجالات التي تتطلَّب ذلك، مثل نقص القدرات والمعرفة، وقنوات التواصل لتعزيز الشراكة بين القطاع والشركات الكبيرة في القطاعين الحكومي والخاص، والقطاع شبه الحكومي.
وأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي مؤخراً برنامج محفزات الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في القطاع الصناعي وتأسيس مركز تمكين التصنيع الذكي لدعم التحول إلى تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.
مدينة مصدر
ووقّعت مدينة مصدر، يناير الماضي، مذكرة تفاهم مع «Hub71»، منظومة التكنولوجيا العالمية في أبوظبي؛ بهدف تعزيز آفاق التعاون وفرص الاستثمار المتاحة أمام الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا النظيفة وتكنولوجيا المناخ التي تركز على الاستدامة.
وستصبح «Hub71» بموجب مذكرة التفاهم الشريك الرسمي لمدينة مصدر في منظومة الشركات الناشئة.
وأعلنت مدينة مصدر سبتمبر الماضي بالشراكة مع وكالة الإمارات للفضاء، عن طرح حزمة تراخيص جديدة لاحتضان وتسريع أعمال الشركات الناشئة الناشطة في مجال الفضاء، والشركات الصغيرة والمتوسطة لتنضم إلى منطقة الفضاء الاقتصادية في مدينة مصدر بأبوظبي، التي تم إطلاقها يناير 2022، في إطار برنامج مناطق الفضاء الاقتصادية.
وتوفر المنطقة بيئة أعمال متكاملة وبنية تحتية عالمية المستوى ومساحات مكتبية، وتمثل وجهة جذّابة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الناشئة التي تتخذ من المنطقة مقراً لها.
وقال محمد البريكي، المدير التنفيذي في مدينة مصدر لـ «الاتحاد»، إن المدينة تصم حالياً أكثر من 1100 شركة مسجلة في المنطقة الحرة، من شركات ناشئة وصغيرة، وصولاً إلى الشركات الكبيرة ومتعددة الجنسيات.
وأضاف أن المدينة أطلقت برنامجاً متميزاً يعنى بقطاع الاستدامة، ويدعم نمو الشركات الناشئة في المنطقة، وذلك بالشراكة بين «مصدر» و«بي بي»؛ بهدف توفير الدعم للشركات الناشئة للنهوض بأعمالها إلى المراحل القادمة.
وتعد «وحدة دعم الابتكار التكنولوجي» أول مركز لدعم نمو الشركات الناشئة في مجال التكنولوجيا النظيفة بالمنطقة، وتساعد هذه المبادرة المشتركة بين «مصدر» وشركة النفط والغاز العالمية «بي بي» الشركات الناشئة التي تحتاج من عام إلى ثلاثة أعوام لإدخال منتجاتها حيز التداول التجاري. وأعلن صندوق محمد بن راشد للابتكار، ومدينة مصدر، أكتوبر الماضي، منح 5 شركات من أعضاء «برنامج مسرع الابتكار»، التابع للصندوق، تراخيص تجارية مجانية للعمل في المنطقة الحرة لمدينة مصدر؛ وذلك بهدف دعم الشركات الناشئة في التكنولوجيا المستدامة.

تأسيس الشركات
أعلنت «اتصالات من &e» مايو الماضي إطلاق «البرنامج الوطني لتأسيس الشركات»، وهو برنامج جديد مصمّم للشركات المملوكة بنسبة 100% لمواطني دولة الإمارات؛ بهدف دعم جهود القيادة الرشيدة في ملف التوطين، وتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والمواطنين.
وصُمّم البرنامج الوطني لتأسيس الشركات خصيصاً للمواطنين الراغبين بتعزيز مشاريعهم من خلال شراكتهم مع «اتصالات من &e» لإتاحة الفرصة لهم لبيع خدمات وحلول «اتصالات من &e» لعملائهم.
ويهدف البرنامج إلى ضم 50 عضواً من الشركات خلال 5 سنوات، ودعم روّاد الأعمال وتطوير إمكاناتهم لقيادة أعمالهم ومشاريعهم الخاصة، بما يتماشى مع استراتيجية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم التوطين، وتشجيع روّاد الأعمال وأصحاب الشركات الصغيرة والمتوسطة الإماراتيين على النهوض بأعمالهم.
مشاريع تجريبية
وأعلنت شركة الدار العقارية مايو 2022 أنها منحت 5 شركات تكنولوجيا ناشئة عقوداً لتنفيذ مشاريع تجريبية ضمن النسخة الثانية من برنامجها «سكيل أب» لتسريع الأعمال ودعم الشركات الناشئة من دون الاستحواذ على حصص ملكية فيها، وذلك بالشراكة مع شريكها الاستراتيجي مجتمعات ماجد الفطيم.
وأطلقت «الدار» برنامجها الخاص للابتكار المؤسسي «الدار سكيل أب» عام 2021 بالتعاون مع «ستارت إيه دي»، منصة الابتكار وريادة الأعمال في جامعة نيويورك أبوظبي، لمساعدة شركات التكنولوجيا العقارية الناشئة حول العالم على دخول السوق الإماراتية من خلال مشاريع تجريبية مع الدار والعديد من الشركات الأخرى الرائدة في القطاع. وأسهم تطبيق برنامج مجموعة «الدار» للقيمة المحلية المضافة في إعادة ضخّ نحو 16.4 مليار درهم من قيمة العقود الموقعة عامي 2021 و2022، في الاقتصاد المحلي.
وقال عادل عبد الله البريكي، الرئيس التنفيذي لشركة «الدار للمشاريع» لـ «الاتحاد»: «يرتكز التزامنا ببرنامج القيمة المحلية المضافة على إعطاء الأولوية في معظم العقود للمقاولين والاستشاريين والموردين المحليين، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة، وهذا ما يسهم بدوره على ضمان إعادة ضخّ أكبر قدر ممكن من الاستثمار في الاقتصاد المحلي».
موافقات تمويلية
كشف مصرف الإمارات للتنمية، خلال منتدى «اصنع في الإمارات» مؤخراً عن موافقته على تمويلات بقيمة إجمالية تصل إلى 424 مليون درهم، دعماً لشركات صناعية محلية، مؤكداً أن هذه الموافقات التمويلية تؤكد التزام المصرف الراسخ بتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة والشركات الكبرى على حدٍ سواء، بالإضافة إلى القيام بدور محوري في إرساء اقتصاد متنوع ومرن ومستدام في دولة الإمارات.
وستسهم التمويلات في تعزيز نمو شركة «هيمالايا ويلنس»، وتأسيس المصنع الخامس لـ «مجموعة الدانة الصناعية» في الدولة، بالإضافة إلى تمكين شركات «ستار بيبر ميل»، و«بلو تك» و«أو إس إي للصناعات» و«آي باك»، من تحقيق التوسع الاستثماري في أسواق الدولة، والتي تُعد من الشركات الصغيرة والمتوسطة والتي تلعب دوراً فاعلاً في ازدهار القطاع الصناعي في دولة الإمارات.
ووافق مصرف الإمارات للتنمية خلال العام الماضي على إجمالي تمويلات بقيمة 1.8 مليار درهم للشركات الصغيرة والمتوسطة خلال السنة المالية 2022، أي ما يعادل زيادة بنسبة 387% مقارنة بالسنة المالية 2021.
وتوزّعت هذه التمويلات بين تمويلات مباشرة بقيمة 1.2 مليار درهم وتمويلات غير مباشرة بقيمة 611 مليون درهم من خلال برنامج ضمان التمويل الذي يقدمه المصرف بالتعاون مع البنوك التجارية الشريكة.
وتخطت القيمة الإجمالية للتمويلات التي منحها المصرف بالتعاون مع «بيهايف - Beehive» عبر منصته الرقمية المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة «حاجز الـ100 مليون درهم».
ووافق المصرف خلال السنة المالية 2022 على تمويلات بقيمة 6.1 مليار درهم، أي بزيادة نسبتها 673% مقارنة بالعام السابق و34% مقارنة بالربع السابق.
ووقّعت «دي بي ورلد»، المزوّد الرائد للحلول اللوجستية الذكية المتكاملة، نوفمبر الماضي، اتفاقية تعاون مع مصرف الإمارات للتنمية، بهدف تزويد الشركات الصغيرة والمتوسطة بفرص الوصول إلى التمويل التجاري من خلال منصة التمويل التجاري التابعة لـ«دي بي ورلد».
شركات جديدة
أعلنت حاضنة الأعمال in5 التابعة لمجموعة تيكوم، مؤخراً، تحقيق زيادة بنسبة 31% على أساس سنوي في عدد الشركات الناشئة الجديدة في عام 2022، إذ انضم أكثر من 160 شركة ناشئة جديدة إلى in5 في عام 2022، ما رفع العدد الإجمالي للشركات الناشئة التي دعمتها الحاضنة منذ إنشائها إلى أكثر من 750 شركة ناشئة، ما يعكس النمو السريع الذي تشهده منظومة ريادة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأوضحت المجموعة أن عدد الشركات الناشئة التي تملكها رائدات أعمال زادت في 2022 بنسبة تتخطّى ضعف النسبة السابقة، علماً بأن أكثر من نصف تلك الشركات متخصّصة في مجال التكنولوجيا.

المصدر: الاتحاد





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات