فى: الإثنين - ديسمبر 20, 2021 Print
توقع تقرير شركة «كامكو إنفست» أن تصل قيمة أدوات الدخل الثابت المستحقة السداد على حكومات دول مجلس التعاون الخليجي 196 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة (2022ــــ2026)، بينما تنخفض القيمة المستحقة على الشركات بمعدل أقل قليلاً يصل إلى 174.6 مليار دولار، علماً بأن معظم تلك الاستحقاقات مقومة بالدولار بنسبة 59.1 في المئة، تلتها الإصدارات بالعملة المحلية بالريال السعودي والريال القطري بنسبة 19.6 في المئة و7 في المئة، على التوالي. إضافة إلى ذلك، فإنه نظراً لمستويات التصنيف الائتماني لحكومات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن أغلبية هذه الاستحقاقات تتميز بأنها من درجة استثمارية عالية، أو أدوات مصنفة من الفئة (A). أما في ما يتعلق بنوعية أدوات الدين، فتأتي السندات التقليدية في الصدارة، حيث تمثل القيمة المستحقة السداد خلال السنوات الخمس المقبلة نحو 228.3 مليار دولار، في حين يتوقع أن تصل قيمة الصكوك المستحقة السداد إلى 142.2 مليار دولار.
0 seconds of 6 secondsVolume 0%
This ad will end in 6
كما توقع التقرير أن تظل استحقاقات السندات والصكوك مرتفعة بداية من 2022 حتى عام 2026، ثم تنخفض تدريجياً خلال الفترة المتبقية من مدة الاستحقاق.
تراجع هامشي
قال التقرير إن إصدارات أدوات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي ظلت مرتفعة هذا العام، إلا انه كان هناك تراجع هامشي مقارنة بإصدارات عام 2020. ويعزى هذا الانخفاض بصفة رئيسية إلى تحسن الوضع المالي للحكومات الإقليمية بدعم من ارتفاع أسعار النفط. من جهة أخرى، كان لتعافي الاوضاع الاقتصادية وتزايد فرص الاستثمار دور في تشجيع الشركات، مما أدى إلى تزايد الإصدارات هذا العام. إضافة إلى ذلك، كان الانخفاض القياسي لأسعار الفائدة على مستوى العالم من أبرز الأسباب الرئيسية التي أدت إلى زيادة إصدارات الشركات من أدوات الدخل الثابت. إذ بلغ إجمالي الإصدارات 145.5 مليار دولار كما في منتصف ديسمبر 2021 مقابل 150.4 مليار دولار العام الماضي. وفي 2021، بلغت قيمة السندات والصكوك المستحقة السداد 55.1 مليار دولار، وشكلت إعادة تمويل تلك الديون الجزء الأكبر من إصدارات الشركات والحكومات في المنطقة.
وتوقع التقرير تراجع الإصدارات الحكومية خلال 2022، وهو الأمر الذي سيقابله ارتفاع إصدارات الشركات إلى حد كبير.
ديون 2021
قال تقرير «كامكو إنفست» إن إجمالي إصدارات أدوات الدخل الثابت في دول مجلس التعاون الخليجي بلغ 145.5 مليار دولار في 2021 مقابل 150.4 مليار دولار في 2020. واحتفظت السعودية والإمارات بمركز الصدارة كأكبر جهات مصدرة لأدوات الدخل الثابت على مستوى المنطقة بإصدارات بلغت قيمتها 55.2 مليار دولار و42.6 مليار دولار، على التوالي، في 2021. وجاء تراجع قيمة الإصدارات بصفة رئيسية على خلفية انخفاض إصدارات الامارات والسعودية بنسبة 16.6 في المئة و3.8 في المئة، على التوالي، بينما سجلت بقية دول مجلس التعاون الخليجي زيادة هامشية في 2021. ومن حيث الجهات المصدرة لأدوات الدين، تفوقت الشركات على الجهات الحكومية للسنة الثانية على التوالي في 2021، بإصدارات بلغت قيمتها 77.5 مليار دولار مقابل 68 مليار دولار للجهات الحكومية.
البنوك والخدمات المالية
وحسب التقرير، تصل قيمة أدوات الدين المستحقة السداد على قطاع البنوك والخدمات المالية 102.1 مليار دولار على مدار السنوات الخمس المقبلة، مما يمثل حوالي 58.5 في المئة من إجمالي قيمة أدوات الدين المستحقة السداد على الشركات و27.5 في المئة من إجمالي المبالغ المستحقة السداد في دول مجلس التعاون الخليجي حتى 2026. تبعه قطاع الطاقة ببلوغ قيمة أدوات الدين المستحقة السداد إلى 17.7 مليار دولار أو ما يعادل 10.1 في المئة من إجمالي الاستحقاقات على الشركات الخليجية حتى 2026، ثم قطاعا العقار والمرافق العامة بقيمة 11.7 مليار دولار و10.7 مليارات دولار على التوالي.
8.1% نمو إصدارات الشركات
ذكرت «كامكو إنفست» أن إصدارات الشركات شهدت نمواً بنسبة 8.1 في المئة على أساس سنوي خلال 2021، بينما تراجعت إصدارات الجهات الحكومية بنسبة 13.6 في المئة. أما من حيث أنواع أدوات الدخل الثابت، فتجاوزت إصدارات الصكوك قيمة إصدارات السندات للمرة الأولى ووصلت قيمتها إلى 90.3 مليار دولار مقابل إصدار سندات بقيمة 88.9 مليار دولار خلال العام. وشهدت كل من الصكوك الحكومية وصكوك الشركات نمواً خلال العام بنسبة 11.1 في المئة و8.5 في المئة، على التوالي. وبالنسبة لإصدارات السندات، ارتفعت إصدارات سندات الشركات بنسبة 7.9 في المئة في 2021 لتصل إلى 55.6 مليار دولار، في حين انخفضت إصدارات السندات الحكومية 29.9 في المئة إلى 33.3 مليار دولار في 2021 مقابل 47.5 مليار دولار في 2020.
النظرة المستقبلية
بعد الاحداث الاستثنائية التي عاصرناها خلال عام 2020 الذي شهد أحد أصعب الأوضاع الاقتصادية وأكثرها تباطؤاً على مستوى العالم وكذلك في المنطقة، تراجعت إصدارات السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي في عام 2021 كما توقعنا. ومن بين جهات الإصدار الحكومية في دول مجلس التعاون الخليجي، شهدت إصدارات السعودية والبحرين وسلطنة عمان ارتفاعًا هامشياً خلال عام 2021، بينما انخفضت الإصدارات الحكومية لكلٍّ من الامارات وقطر. كما نتوقع أن نرى اتجاهاً مماثلاً من قبل حكومات المنطقة. ومن المتوقع أن تسجل السعودية، في أحدث موازناتها، فائضاً للمرة الأولى منذ سبع سنوات في عام 2022. وفي سياق تعليق وزارة المالية على بيان الميزانية، ذكرت أنه من المتوقع أن يظل الرصيد الإجمالي للديون في عام 2022 عند مستويات تتماشى مع تلك المسجلة في عام 2021، وسيتم توجيه حصيلة المبالغ المقترضة الجديدة لسداد أدوات الدين مستحقة السداد خلال العام. كما سيتم تمويل المشاريع الرأسمالية التي تتصدر قائمة الأولويات من خلال إصدارات أدوات الدين في العام 2022، وفقاً للميزانية، مما يشير إلى انخفاض إجمالي إصدارات الحكومة السعودية في عام 2022. ومن المتوقع أيضاً أن تنخفض الإصدارات الحكومية الإماراتية في عام 2022 في حين يعزى بصفة رئيسية إلى تسريع وتيرة برنامج خصخصة بعض الشركات المدعومة من قبل الحكومة عن طريق ادراجها في البورصة والذي جرى الإعلان عنه من قبل حكومتي أبوظبي ودبي. ومن المتوقع أن تؤدي تلك الخطوة، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط، إلى خفض ادوات الدخل الثابت الجديدة المقرر ان تقوم الامارات بإصدارها في عام 2022.
إلا أن تعافي الاقتصاد وزيادة ثقة المستهلك يسهمان في تحفيز القطاع الخاص وتشجيعه على إصدار أدوات الدين للتوسع والمشاركة في المشاريع الحكومية عبر نموذج الشراكة بين القطاعين العام والخاص. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه في عام 2022 مما يؤدي إلى ارتفاع هامشي لإصدارات الشركات خلال العام مقابل المستويات المسجلة في عام 2021. إلا أنه على الرغم من ذلك، من المتوقع أن يقابل تلك الزيادة تراجع إصدارات الجهات الحكومية العام المقبل.
القبس
Last Updated 3 days ago
© جميع الحقوق محفوظة 2017 - 2024