تصدعات أكبر تلوح في أفق «أوبك+»

فى: الأربعاء - يوليو 14, 2021      Print

أوضحت وكالة «ستاندرد آند بورز غلوبل بلاتس» أن تصدعات أكبر تلوح في أفق منظمة «أوبك+»، مشيرة إلى أنه بالتزامن مع استمرار العالم بالتطلع إلى المنظمة وشركائها للحصول على مزيد من كميات النفط إلا أن فجوات الإنتاج تتسع بين الدول القادرة على إنتاج كميات أكبر والدول الأضعف.


وقالت الوكالة في تقرير: «بغض النظر عن الخلاف حول حصص الإنتاج بين أعضاء في «أوبك+» إلا أن خطط المنظمة لرفع الإنتاج قد تواجه قيودا للعديد من الأعضاء بشأن كميات الخام التي يمكنهم ضخها».

وقدرت «ستاندرد اند بورز غلوبل بلاتس» امتلاك المنظمة لطاقة إنتاجية احتياطية بـ6.35 ملايين برميل يوميا اعتبارا من يونيو، أي أكثر من التخفيضات الجماعية لـ«أوبك+» الحالية للإنتاج بزيادة تقدر بـ 590 ألف برميل يوميا، مشيرة إلى أن هذه الطاقة الإنتاجية الاحتياطية تتركز في أعضاء بعينهم في المنظمة خصوصا السعودية والإمارات وروسيا، الذين يشكلون نحو ثلاثة أرباعها مجتمعين.

وأشارت إلى أن الاضطرابات الداخلية في المنظمة والنزاعات السياسية ونقص الاستثمار والعقوبات الأميركية ساهمت جميعها في عدم قدرة دول نفطية عديدة على حفر آبار جديدة للخام والاستثمار في البنية التحتية لمواصلة زيادة تدفقات الخام، موضحة أن تأرجح إنتاج النفط بين الدول الأعضاء في المنظمة ليس ظاهرة جديدة، فقد كان إنتاج السعودية والكويت والإمارات يتأرجح في السوق النفطي بينما تعمل باقي دول المنظمة على ضخ كميات نفطية بقدر استطاعتها.

اتفاق جديد

وقالت الوكالة: «إلا أن الوضع ازداد سوءا بسبب جائحة كورونا حيث أجبر انهيار أسعار النفط الدول الأعضاء في المنظمة على تخفيف إنتاجها بشكل كبير وأصبحت القطاعات النفطية في عديد من الدول أسوأ بكثير من السابق».

وأضافت: «مع التوصل لاتفاق جديد لخفض الإنتاج أو عدمه فإن نظام حصص الإنتاج قد يتآكل بسرعة، حيث تسجل الأسعار حاليا مستويات أعلى مما تم تسجيله في فترة ما قبل كورونا، ويتوقع خبراء صناعة النفط ازدهارا كبيرا في الطلب على النفط في المستقبل القريب».

واوضحت «ستاندرد اند بورز غلوبل بلاتس» أن أي زيادة في إنتاج النفط سيفيد الدول النفطية التي تمتلك فوائض كبيرة فيما ستخسر الدول التي تمتلك احتياطيات أقل حصتها في السوق النفطية، مشيرة إلى أن تجار النفط لا يزالون يقيسون تداعيات الخلاف النفطي في المنظمة وما إذا كان سينتج عنه التزام فعلي بحصص إنتاج شهر يوليو أو ستعمد بعض الدول إلى امتثال غير مستقر لحصص إنتاجها.

وأردفت الوكالة: «العديد من المراقبين والخبراء في السوق النفطي لا يزالون يتوقعون أن تعيد «أوبك+» توحيد صفوفها في نهاية المطاف وصياغة تسوية ترضي جميع الأطراف، ولكن حتى حدوث ذلك فإن تقلبات أسعار النفط سترتفع».

واختتمت: «مع ذلك وبغض النظر عن حدوث أي صفقة قريبا إلا أن وزراء «أوبك+» قد يواجهون مشكلة تتعلق بكميات فوائض النفط بين الدول الأعضاء ما قد يؤدي إلى تفاقم عامل عدم المساواة داخل المنظمة وتهديد تماسكها والتعاون بين أعضائها وحتى فقدان سيطرتها على سوق النفط».

شح الإمدادات

قالت وكالة الطاقة الدولية إن سوق النفط سيشهد شحا أكبر في الإمدادات في الوقت الحالي في ظل نزاع داخل «أوبك+» بشأن كيفية تخفيف قيود على الإنتاج لكنها ما زالت تواجه خطر سباق على الحصة السوقية إذا استمر الخلاف.

وقالت الوكالة التي مقرها باريس إن أسعار النفط ستظل متذبذبة لحين تسوية الخلافات بين أعضاء «أوبك+»، وهي المجموعة التي تضم منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» وروسيا ومنتجين آخرين للنفط. وذكر تقرير الوكالة أن «الجمود في «أوبك+» يعني أن حصص الإنتاج ستظل عند مستويات يوليو لحين إمكان التوصل إلى تسوية. في هذه الحالة، ستشهد أسواق النفط حالة من الشح في الوقت الذي ينتعش فيه الطلب من الانخفاض المدفوع بكوفيد في العام الماضي».

ويقول محللون إنه إذا استمرت الخلافات، فإن المجموعة قد تتخلى حتى عن اتفاقها، مما سيشجعها على فتح الصنابير في سباق على الحصة السوقية، مما يضيف ضبابية إلى السوق الذي شهد ارتفاع الأسعار لأعلى مستوى في عامين ونصف العام ثم تراجعه مجددا.

وقالت الوكالة في تقريرها الشهري «احتمال نشوب معركة على الحصة السوقية، حتى إذا كان بعيدا، يهدد الأسواق، كذلك احتمال ارتفاع أسعار الوقود يهدد بتغذية التضخم وإلحاق الضرر بتعاف اقتصادي هش». وأضافت «ستظل أسواق النفط متقلبة على الأرجح لحين اتضاح سياسة إنتاج «أوبك+» والتقلب لا يفيد في ضمان تحول منظم وآمن للطاقة، كما أنه ليس في مصلحة المنتجين أو المستهلكين».





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات