فى: الثلاثاء - أكتوبر 20, 2020 Print
حسام علم الدين - شهدت التجارة الإلكترونية ازدهاراً خلال تفشي جائحة كورونا في العالم والشرق الأوسط، إلى جانب القطاعات القليلة الأخرى، بينما كافحت بعض القطاعات من أجل البقاء. وأدت الجائحة إلى تسارع المستهلكين نحو الشراء بشكل حاد إلكترونياً، بسبب خوفهم من الخروج والإصابة بالفيروس، في حين يشير محللون في الصناعة إلى أن هذا الاتجاه سيبقى لفترة طويلة حسب تقرير موقع «أريبيان بزنس». ويشير التقرير إلى اعتقاد محللين في هذا المجال، بأن التجارة الإلكترونية يجب أن تقود إلى مزيد من الابتكار مع ضرورة أن تخطط مراكز التسوق التقليدية بشكل جدي لما تقدمه من خدمات وأسعار منافسة. تغيير المشهد ويبين التقرير ان فيروس كورونا أدى أيضاً إلى تغيير مشهد التجارة الإلكترونية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي يتعين عليها زيادة تواجدها الرقمي، أو إنشاء منصة مشتركة للتنافس مع شركات عملاق مثل «أمازون» أو «نون» للتجارة الإلكترونية. وقال اكشاي تشوبرا نائب رئيس الابتكار والتصميم في «فيزا» لمنطقة وسط وشرقي أوروبا والشرق المتوسط وأفريقيا، في ظل جائحة كورونا كان هناك اعتماد غير مسبوق للتسوق عبر الانترنت في المنطقة العربية يقوم اثنان من كل 3 مستهلكين على الأقل بالتسوق عبر الانترنت. وأضاف، وحتى قبل أن يصبح فيروس كورونا جزءاً من حياتنا فقد كان من المقرر أن ينمو سوق التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا إلى 48.6 مليار دولار في 2020 ارتفاعاً من 26.9 مليار دولار في 2018، مشيراً إلى أنه مع ذلك فإن النمو في التجارة الإلكترونية حالياً لا يعني بالضرورة نهاية التجزئة التقليدية. وأوضح أنه رغم نمو التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، إلا أن البيع بالتجزئة التقليدية لا يزال يمثل نسبة كبيرة من القطاع، مؤكداً أن حصة التجارة الإلكترونية تتزايد لكن البيع بالتجزئة في المتاجر لا يزال مهيمناً في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً على أنه لا معركة أبداً بين البيع بالتجزئة في المتاجر والتجارة الإلكترونية لكن هناك تحولات في المجالين يعتمد أحدهما على قوة الآخر بالتوازي. ويرى محللون أن التجارة الإلكترونية وجدت وتطورت لتبقى وأن 50 في المئة من مستهلكين شملهم استطلاع سيلتزمون عاداتهم المكتسبة حديثاً في الإنفاق الرقمي. من جهته، قال ديباشيش موخيرجي الشريك المؤسس في شركة «كيرني»- دبي إن البيع بالتجزئة لا يمكن عكسه بشكل كامل على التجارة الإلكترونية، لكنني لا أعتقد أن التجارة بالتجزئة في المتاجر ستعود إلى المستويات التي كانت قبل أن يبدأ «كورونا» بالتفشي عالمياً في فبراير الماضي. تنمية العادات وأضاف أن جزءاً من أسباب ذلك هو تنمية العادات المستجدة، حيث تشير مجموعة من الدراسات إلى أنه بعد 70 إلى 75 يوماً تصبح الممارسات الجديدة عادة يومية وقد تستمر لأشهر. وأعطى موخيرجي مثالاً على ذلك بأن ظهور أشرطة الأفلام في التسعينيات لم يدمر دور السينما، كما أن خيارات توصيل الطعام لم تضع حداً لتناول الطعام خارج المنزل، ونصح مشغلي مراكز التسوق الذين يشعرون بالقلق من التجارة الرقمية بأن يركزوا على تزويد المستهلكين بتجارب فريدة وجديدة بدلاً من مجرد الوصول إلى العلامات التجارية التي يمكنهم العثور عليها من خلال منصات التجارة الإلكترونية.
القبس
Last Updated 1 days ago
© جميع الحقوق محفوظة 2017 - 2024