فى: الثلاثاء - مايو 19, 2020 Print
نقلت «ستاندرد آند بورز غلوبل» عن محللين توقعاتهم بأن تضطر البنوك الخليجية إلى إلغاء أرباحها السنوية وتوزيعات الأسهم هذا العام بسبب تفشي فيروس كورونا، كما توقعت أن تؤدي الظروف الاقتصادية الناتجة عن الفيروس إلى اندماج بين مصارف في المنطقة على المدى الطويل.
وقالت: من غير المحتمل أن يطلب المقرضون الخليجيون رساميل إضافية في حالة ارتفاع التخلف عن سداد قروض، رغم مواجهتهم لظروف تشغيلية صعبة بسبب كورونا وانخفاض أسعار النفط.
وبحسب الوكالة، يملك 23 مصرفاً خليجياً أصولاً إجمالية بـ 1.5 تريليون دولار حتى نهاية 2019 ويمكنها استيعاب ما يصل إلى 36 مليار دولار من مخصصات إضافية بسبب الفيروس وانخفاض أسعار النفط قبل أن تبدأ الرساميل بالتآكل.
وقال رئيس قسم التمويل الإسلامي في الوكالة محمد دمق: بالنسبة لدول الخليج بشكل عام، نتوقع الآن تدهوراً في مؤشرات جودة الأصول في دول المنطقة مع احتمال تضاعف القروض المتعثرة في 2020. وأضاف: ستستمر رسملة البنوك الخليجية في دعم تصنيفاتها الائتمانية، لأنها من بين أكثر المؤسسات ربحية في العالم، وتتمتع البنوك الخليجية بالكفاءة العالية وهوامش أرباح مرتفعة وانخفاض تكلفة العمالة وضرائب قليلة.
من جهتها، قالت مديرة الشؤون المالية لمنطقة الشرق الأوسط في «اي اف جي هيرمس»- دبي إيلينا كابيزودو: يجب أن تكون البنوك الخليجية قادرة على مواجهة الوضع الحالي بشكل جيد نسبياً، خصوصاً أنها تتمتع برساميل جيدة بشكل عام. وستبقى مصارف الخليج موجودة بقوة لكن ربحيتها ستنخفض بشكل كبير وفي بعض الحالات ستُجبَر على إلغاء أرباحها وتوزيعات الأسهم عن 2020، رغم أن توزيعات أرباح البنوك الخليجية مهمة للغاية بسبب هياكل المساهمات في المصارف التي تسيطر عليها غالباً عائلات معروفة في الأعمال والتجارة.
وأضافت، كما أن توزيعات أرباح البنوك في الخليج تشكل مصدراً رئيسياً لدخل الحكومات والكيانات المرتبطة بها التي تمتلك حصصاً كسيطرة في بعض الأحيان في مصارف بالمنطقة، ما يعزز إيرادات الحكومات الخليجية، في إشارة إلى أن مؤشر البنوك الخليجية في «مورغان ستانلي للأسواق الناشئة» انخفض بنسبة %18.2 في أول 4 أشهر من 2020 مقابل %16 لمؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة لدول الخليج الأوسع خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وعن التوقعات بحدوث موجة ثانية من الاندماجات بين مصارف خليجية، قال دمق: إن التدهور الكبير في مالية بعض المصارف في المنطقة قد يحفز على إجراء موجة ثانية من اندماجات بين بنوك خليجية، بعد عمليات استحواذ عدة شهدتها دول خليجية في السنوات الأخيرة.
فيما اعتبرت كابيزودو أنه في الوقت الحالي لا يوجد تفكير لدى أغلب البنوك الخليجية بالاندماج، انها سنة صعبة ولا يوجد بند الاندماج على جداول أعمال البنوك الكبرى في المنطقة، مشيرة إلى أن البنوك الأصغر والأضعف قد تلجأ إلى الاندماج على المدى الطويل، ومن المحتمل أن تقتصر عمليات الاندماج بين بنوك في الخليج على الإمارات التي لا تزال تعاني من إفراط في الانفاق.
وأضافت: سيكون هذا العام سيئا للغاية لأغلب المصارف الخليجية وربما لن تتحسن الأمور قبل 2021 مع توقعات بحدوث مشاكل تتعلق بجودة الائتمان في العام المقبل.
من جانبه، قال نائب رئيس العمليات المالية في بنك سيكو البحريني شيرو غوش: تتمتع البنوك الخليجية برسملة وسيولة جيدتين، وهي في وضع أفضل بكثير لمواجهة الأزمة الحالية مقارنة ببنوك في مناطق أخرى من العالم.
وأضاف: عندما تكون أسعار الفائدة منخفضة كما هي الآن فإن هوامش أرباح البنوك تتقلص، لكن المصارف الخليجية قادرة على تعويض هذا الانخفاض عبر زيادة حجم الإقراض في حال تحسن الظروف الاقتصادية وإلا ستشهد في الغالب تأثيراً قوياً على ربحيتها. كما أن أسعار فائدة أقل تعني قروضا متعثرة أقل.
وتقدر «ستاندرد آند بورز» أن تستغرق الخسائر الائتمانية إلى 3 سنوات حتى تظهر في ميزانيات البنوك الخليجية، ويمكن للمقرضين في المنطقة استيعاب ما يصل إلى 2.7 ضعف خسائرهم العادية في المتوسط رغم وجود تباين كبير بين البنوك التي تصنفها الوكالة، مذكرة أن البنوك السعودية هي الأكثر مرونة والبحرينية الأقل إقراضاً، والتعرض الكبير للبنوك الكويتية على القطاع العقاري يجعلها أكثر عُرضة للمخاطر من نظيراتها في قطر والامارات.
Last Updated 1 days ago
© جميع الحقوق محفوظة 2017 - 2024