زيادات كـبيرة في الأصول والودائع والقروض خلال 2018 القطاع المصرفي يستقبل 2019 بسيولة غير مسبوقة

فى: الأحد - ديسمبر 30, 2018      Print

يستقبل القطاع المصرفي بالإمارات عام 2019 بسيولة غير مسبوقة وأداء متميز، بعد أن رسخ مكانته كونه أحد القطاعات البارزة في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وخلال 2018 حقق القطاع المصرفي إنجازات كبيرة، وواصل دوره القيادي في تنمية وازدهار كل القطاعات الاقتصادية.

وشهد العام الجاري زيادات كبيرة في أصول القطاع المصرفي، كما نجح القطاع في جذب المزيد من ودائع المقيمين وغير المقيمين، وواصل دوره الإقراضي وضخ عشرات المليارات من الدراهم في شرايين الاقتصاد الوطني، كما حقق القطاع أرباحاً جيدة، ونجح في تقليص المخاطر التي واجهته، كما شهد العام الجاري تقوية الدور الإشرافي والرقابي للمصرف المركزي على القطاع المصرفي.

الأداء المالي

واتسم الأداء المالي والرقابي للمصرف المركزي خلال العام بالقوة، وصدر أواخر عام 2018 القانون الجديد للمصرف المركزي، بهدف تعزيز أداء السياسات النقدية واستقرار النقد في الدولة، إضافة إلى المساهمة في وضع أطر رقابة أفضل للوضع الائتماني في الدولة، بما يحقق نمواً متوازناً للاقتصاد الوطني، ويرتقي القانون بأطر الرقابة وإجراءات الإفصاح والامتثال والحوكمة في عمليات المصرف المركزي، كما سيرفع الأداء النقدي للدولة، ويعزز الثقة بالاقتصاد الوطني. وسمح القانون للمصرف المركزي بممارسة امتياز إصدار النقد، وتنظيم الأنشطة المالية ووضع الأسس الخاصة بممارستها وتحديد المعايير المطلوبة لتطوير وتعزيز الممارسات الاحترازية، وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، كما منح القانون المصرف المركزي صلاحيات إدارة الاحتياطات الأجنبية للاحتفاظ بها في جميع الأوقات وباحتياطات كافية من الأصول بالعملة الأجنبية لتغطية القاعدة النقدية، ومراقبة الوضع الائتماني في الدولة، للمساهمة في تحقيق نمو متوازن للاقتصاد الوطني.

خطوة هامة

ويشكل القانون الجديد خطوة هامة في اتجاه تطوير شامل للقطاع المالي في الإمارات وتعزيز استقلالية المصرف المركزي وسلطاته الإشرافية، بما يسهم في الرقابة الفعالة على القطاع المالي، ويتماشى مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية. كما يمثل القانون نقلة نوعية في آلية تنظيم المنشآت المالية والإشراف عليها، حيث تقوم فلسفة القانون على ترخيص أنشطة مالية معينة وإخضاع الأفراد، الذين يتولون المهام الرئيسة فيها لشروط الأهلية والجدارة للحصول على التصريح اللازم لممارسة مهامهم.

وعزز القانون الجديد سلطات المصرف المركزي في إنفاذ القانون، وذلك من خلال منحه صلاحيات بفرض مجموعة واسعة من الجزاءات الإدارية والمالية والعقوبات على المنشآت المالية المرخصة المخالفة.

السيولة الإجمالية

وحققت السيولة الإجمالية في الاقتصاد الوطني خلال العام خاصة بنهاية نوفمبر الماضي مستوى تاريخي غير مسبوق خلال السنوات الخمس الماضية، حيث بلغت تريليوناً و593 ملياراً و500 مليون درهم. وشهد القطاع المصرفي خلال العام 2018 أفضل مستويات سيولته، وأضيفت له سيولة جديدة بنحو 106.4 مليارات درهم بنسبة نمو 7.2% خلال الأشهر الـ11 الأولى من العام الجاري.

وسجلت الودائع الحكومية لدى القطاع المصرفي في الإمارات خلال النصف الثاني من العام الجاري خاصة نوفمبر أعلى مستوياتها التاريخية، حيث بلغت 305.1 مليارات درهم بزيادة قدرها 94.2 مليار درهم خلال الأشهر الـ11 الأولى من 2018، وبنسبة نمو 44.7% مقارنة بشهر ديسمبر 2017. وشهدت الودائع الحكومية زيادة مستمرة دون تراجع منذ مايو 2018 إلى نهاية نوفمبر، ويشكل الارتفاع المتواصل للودائع الحكومية مؤشراً مهماً على قوة الملاءة المالية الحكومية وتوفير السيولة اللازمة لتمويل قطاعات الأعمال والنشاطات الاقتصادية في السوق المحلية.

أرباح جيدة

وواصلت البنوك خلال الشهور التسعة الأولي من العام الجاري تحقيق أرباح جيدة لنحو 18 بنكاً وطنياً مدرجاً في سوقي دبي وأبوظبي الماليين حيث قفزت إلى نحو 32.7 مليار درهم عن الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بنمو نسبته 13.8% أو ما يعادل 3.96 مليارات، مقارنة بنحو 28.7 ملياراً عن الفـــترة نفســها من العام الماضي. وأكدت نتائج البنوك خلال الأرباع الثلاثة الأولى من العام الجاري قوة ملاءتها المالية، فضلاً عن تمتعها بأرباح وإيرادات قوية وسيولة مرتفعة، لا سيما في ظل اتباعها نهجاً منضبطاً في إدارة التكاليف والمخاطر، ومن المتوقع استمرار تحقيق الأرباح بنهاية الربع الرابع خاصة مع الأداء الإيجابي المتوقع للاقتصاد الوطني والرسملة القوية للبنوك، وتحسن أوضاع التمويل والسيولة.

كما نجحت البنوك الوطنية خلال الأشهر التسعة الأولى من تخفيض مخصصاتها بنحو 2.27 مليار درهم وبنسبة 21.07% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس سياسة البنوك الناجحة في الحد من نسب القروض المتعثرة وتداعياتها. وجاء تخفيض البنوك الوطنية لمخصصاتها منذ بداية العام الجاري مع تشددها في منح الائتمان إلى جانب انخفاض نسب التعثر في ظل تحسن أوضاع الاقتصاد الوطني وقدرته على مواجهة التحديات. ومن المتوقع استمرار وتيرة خفض المخصصات لدى البنوك الوطنية، لا سيما في ظل التوقعات بمزيد من النمو في الاقتصاد وزيادة الودائع الحكومية واتجاه أسعار النفط نحو الاستقرار مع تنفيذ قرار منظمة أوبك بخفض الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يومياً بدءاً من أول يناير 2019.

القاعدة النقدية

وارتفعت القاعدة النقدية لدولة الإمارات بشكل ملحوظ إلى 371.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر، مقابل 350.6 مليار درهم بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 21 مليار درهم وبنسبة نمو 6%، وارتفعت الحسابات الجارية للبنوك والمؤسسات المالية الأخرى بمصرف الإمارات المركزي إلى 36.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر وهو مستوى غير مسبوق خلال العام الجاري، كما ارتفعت الحسابات الجارية بنهاية نوفمبر بنحو 18.1 مليار درهم، وارتفع الاحتياطي الإلزامي إلى 121.8 مليار درهم مقابل 121.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017. وارتفعت ميزانية المصرف المركزي (إجمالي الخصوم ورأس المال) إلى 404.6 مليارات درهم بنهاية نوفمبر الماضي، كما ارتفعت الحسابات الجارية وحسابات الودائع إلى 163.4 مليار درهم، وارتفعت قيمة الأوراق والمسكوكات النقدية المصدرة إلى 87.7 مليار درهم مقابل 83.8 مليار درهم بنهاية أكتوبر، وارتفع إجمالي الخصوم الأخرى إلى 5.7 مليارات درهم مقابل 5.2 مليارات درهم بنهاية أكتوبر.

نمو الودائع

وكشفت إحصاءات المصرف المركزي عن ارتفاع الودائع إلى 108.5 مليارات درهم بنهاية نوفمبر مقابل 90.7 مليار درهم بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 17.8 مليار درهم وبنمو 19.6%، كما ارتفعت الاستثمارات المحفوظة حتى تاريخ الاستحقاق إلى 104.2 مليارات درهم والأصول الأخرى إلى 4.7 مليارات درهم، كما ارتفعت الأصول الأجنبية للبنك المركزي إلى 346.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر مقابل 327.1 مليار درهم بنهاية أكتوبر الماضي بارتفاع قدره 19.2 مليار درهم وبنسبة 5.9%.

كما ارتفعت الأرصدة المصرفية والودائع للمصرف المركزى لدى البنوك بالخارج خلال الأشهر الـ11 الماضية من العام الجاري لتصل إلى 275.7 مليار درهم مقابل 256.3 مليار درهم بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 19.4 مليار درهم وبنسبة نمو 7.6%، وسجلت الأصول الأجنبية الأخرى للمصرف المركزي 15.4 مليار درهم بنهاية نوفمبر مقابل 15.55 مليار درهم بنهاية أكتوبر.

الاحتياطات الدولية

وأكدت الإحصـــاءات أن الاحتياطات الدولية للإمارات ارتفعت إلى 390 ملياراً و537 مليون درهم بنـــهاية أكتوبر مقابل 328 ملياراً و285 مليون درهـــم بنـــهاية ديسمبر 2017 بزيادة قدرها 62 ملياراً و252 مليون درهم، كما ارتفعت الاحتياطات الفائضة للبنوك والمؤسسات المالية الأخـــرى بنهاية نوفمبر إلى 36.3 مليار درهم مقابل 18.2 مليار درهم بنهاية أكتوبر بارتفاع قدره 18.2 مليار درهم وبنسبة نمو 99.5%، ويعد هذا الارتفاع هو الأكبر من نوعه على مدار 35 شهراً، حيث كان أعلى مستوى حققته الاحتياطات الفائضة للبنوك والمؤسسات المالية خلال شهر ديسمبر 2015، حيث بلغت 40 مليار درهم، ثم تراجعت لتسجل أدنى انخفاض لها بنهاية يونيو 2018 حيـــث بلغت 17.5 مليار درهم.

البنوك

ووفقاً لآخر إحصاءات المصرف المركزي، فقد بلغ عدد البنوك العاملة في الدولة بنهاية أكتوبر الماضي 60 بنكاً منها 22 بنكاً وطنياً لها 746 فرعاً، و38 بنكاً أجنبياً لها 81 فرعاً، وزاد عدد الموظفين العاملين في القطاع المصرفي بالإمارات بنحو 1116 موظفاً خلال الأشهر الـ10 الأولى من العام الجاري، حيث وصل عددهم بنهاية أكتوبر إلى 35 ألفاً و791 موظفاً مقابل 34 ألفاً و675 موظفاً بنهاية ديسمبر 2017، وتركزت الزيادة في عدد الموظفين بالبنوك الوطنية، حيث ارتفع العدد إلى 30 ألفاً و232 موظفاً مقابل 29 ألفاً و56 موظفاً، كما وصل عدد المنشآت المالية الأخرى الخاضعة لترخيص ورقابة المصرف المركزي إلى 12 بنك أعمال و99 مكتب تمثيل و26 شركة تمويل و128 صرافة و11 مكتباً للوساطة في تداول العملات والتوسط في عمليات السوق النقدية.

الأصول

وشهدت أصول القطاع المصرفي في الإمارات نمواً متواصلاً خلال العام 2018، وأشارت إحصاءات المؤشرات المصرفية للمصرف المركزي إلي زيادة أصول القطاع المصرفي من تريلونين و693 ملياراً و800 مليون درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى تريليونين و854 ملياراً و300 مليون درهم بنهاية نوفمبر بزيادة قدرها 160.5 مليار درهم وبنسبة نمو 6% وعلى أساس سنوي 6.2%، كما ارتفع إجمالي احتياطات البنوك بالمصرف المركزي من 266.4 مليار درهم بنهاية أكتوبر إلى 283.4 مليار درهم بنهاية نوفمبر بزيادة قدرها 17 مليار درهم وبنسبة 6.4% وعلى أساس سنوي 4.3%.

وواصلت البنوك بقوة دورها في تنشيط القطاعات الاقتصادية عبر إقراضها للمشاريع الجديدة والجاري تنفيذها، وأكد مصرف الإمارات المركزي استمرار وتيرة الائتمان بقوة خلال الـ11 شهراً الماضية من العام الجاري، مؤكداً أن البنوك العاملة في الدولة ضخت 73.2 مليار درهم تمويلات جديدة في شرايين الاقتصاد الوطني خلال الفترة من ديسمبر 2017 إلي نوفمبر 2018.

كما نشطت البنوك من إقراضها للحكومة، حيث ارتفعت قروض الحكومة من البنوك إلى 190.7 مليار درهم بنهاية نوفمبر، مقابل 175.4 مليار درهم بنهاية ديسمبر بارتفاع قدره 15.3 مليار درهم وبنسبة 8.7%، كما ارتفعت القروض المقدمة من البنوك للقطاعين الصناعي والتجاري خلال الأشهر الـ11 الماضية من العام الجاري من 748 ملياراً و900 مليون درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى 793.3 مليار درهم بنهاية نوفمبر بارتفاع قدره 44.4 مليار درهم وبنسبة 5.9%، وعلى أساس سنوي 6.2%، كما ارتفعت قروض البنوك لغير المقيمين من 127 ملياراً و600 مليون درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى 141 ملياراً و900 مليون درهم بنهاية نوفمبر بزيادة قدرها 14.3 مليار درهم وبنسبة 11.2% وعلى أساس سنوي 11%.

وزادت البنوك من وتيرة قروضها للأشخاص لزيادة معدلات الإنفاق الاستهلاكي، حيث رفعت قيمة القروض الشخصية للأفراد من 337.5 مليار درهم إلى 338.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر بارتفاع قدره 1.5 مليار درهم وبنسبة نمو 0.3% وعلى أساس سنوي 0.4%.

الودائع

وخلال شهور العام الجاري نجحت البنوك في جذب المزيد من الودائع بسبب عوائدها المرتفعة التي وصلت إلى نحو 4% فما فوق، ووفقاً لآخر إحصاء للمصرف المركزي، فقد ارتفعت الودائع المصرفية من تريليون و627 ملياراً و300 مليون درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى تريليون و738 ملياراً و800 مليون درهم بنهاية نوفمبر 2018 بزيادة قدرها 111.5 مليار درهم وبنسبة 6.9% وعلى أساس سنوي 6.5%، كما ارتفعت ودائع المقيمين من تريليون و435 ملياراً و600 مليون درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى تريليون و535 ملياراً و500 مليون درهم بارتفاع قدره 99.9 مليار درهم وبنسبة 7% وعلى أساس سنوي 6.5%.

وارتفعت ودائع الحكومة من 212 مليار درهم إلى 303 مليارات و500 مليون درهم بزيادة قدرها 91.5 مليار درهم بنسبة 43.2%، وواصلت ودائع القطاع العام الارتفاع من 191.5 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى 198.2 مليار درهم بنهاية نوفمبر بارتفاع قدره 6.7 مليارات درهم وبنسبة ارتفاع 6.8% وعلى أساس سنوي 3.5%، كما بلغت ودائع القطاع الخاص بنهاية نوفمبر تريليوناً و300 مليون درهم مقابل تريليون وواحد مليار درهم بانخفاض 700 مليون درهم وبنسبة سالب 0.1%، لكن على أساس سنوي ارتفعت ودائع القطاع الخاص بنسبة 0.9%، وأكدت الإحصاءات ارتفاع ودائع غير المقيمين من 191ملياراً و700 مليون درهم إلى 203 مليارات و300 مليون درهم بزيادة 11.6 مليار درهم وبنسبة 6.1% وعلى أساس سنوي 6.9%.

الاستثمارات

وزادت البنوك من استثماراتها، حيث بلغت بنهاية شهر نوفمبر 331.1 مليار درهم مقابل 311.1 مليار درهم بنهاية ديسمبر بارتفاع قدره 20 مليار درهم وبنسبة 6.4%، كما ارتفعت رؤوس أموال البنوك والاحتياطات من 337.3 مليار درهم إلى 353.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر بزيادة قدرها 16.3 مليار درهم وبنسبة ارتفاع 4.8% وعلى أساس سنوي 6.1%.

الائتمان

زادت البنوك من إجمالي الائتمان الموجه للقطاعين الحكومي والخاص وغير المقيمين من تريليون و580 مليار درهم بنهاية ديسمبر 2017 إلى تريليون و653.5 مليون درهم بنهاية نوفمبر بزيادة قدرها 73.2 مليار درهم وبنسبة 4.6%، وعلى أساس سنوي بنسبة 3.7%، كما سجلت قروض البنوك للقطاع الخاص زيادة ملحوظة، حيث ارتفعت من تريليون و86 مليار درهم بنهاية ديسمبر إلى تريليون و113.9 مليار درهم بنهاية نوفمبر بارتفاع 45.5 مليار درهم وبنسبة نمو 4.2% وعلى أساس سنوي 4.4%.

اندماجات

شهد الربع الثالث من العام الجاري الإعلان عن دراسة حول اندماج بنوك «أبوظبي التجاري»، و«الاتحاد الوطني»، و«مصرف الهلال»، في بنك واحد سيشكل بنكاً ضخماً يعد الثالث بين أكبر بنوك الإمارات، والخامس على الصعيد الإقليمي برأسمال 13.8 مليار دولار (51 مليار درهم)، وأصول تتجاوز 120 مليار دولار (440.7 مليار درهم)، ومن المتوقع الانتهاء من عملية الدمج خلال الربع الأول من العام الجديد.البيان





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات