ما الذي دفع المستثمرين لبيع أسهم أميركية بـ10 مليارات دولار ؟

فى: الإثنين - سبتمبر 02, 2019      Print

Bayanaat.net – اجتاحت عمليات بيع قوية الأسواق العالمية من جانب مديري الشركات والمطلعين في الشركات الأميركية، جاءت لتعمق الأزمة وترسم صورة قاتمة لما يمكن أن تؤول إليه الأمور في أكبر اقتصاد في العالم.

وظهرت مؤشرات مؤخرا على قرب دخول الاقتصاد الأميركي في ركود طويل الأمد مع ظهور منحنى العائد المقلوب inverted curve لأول مرة منذ سنوات.

يعرف منحنى العائد المقلوب على أنه ظاهرة ائتمانية تتحقق عندما يتوافر في بيئة التداول الخاصة بعقود المبادلة هبوط في مؤشرات الآجال الطويلة والمتوسطة، مقابل ارتفاع في عقود الآجل القصيرة.

كما تؤشر عمليات البيع من جانب المطلعين والتي تشبه ما كانت عليه في عام 2007، إلى تزايد الشكوك حول استدامة أطول صعود للأسهم في التاريخ الأميركي.

حيث قام المطلعون في الشركات الأميركية ببيع ما متوسطه 600 مليون دولار من الأسهم يوميا في أغسطس.

تصاعدت وتيرة المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة ركود اقتصادي طويل، واحتلت عناوين الأخبار في اليومين الاخيرين.

وشهر أغسطس هو الشهر الخامس على التوالي الذي يشهد عمليات بيع قوية من جانب المطلعين لترتفع فيه مبيعاتهم خلال العام إلى 10 مليارات دولار.

حيث أن مبيعات المطلعين تشابه تلك التي حدثت وللمرة الأولى في عامي 2006 و2007 ، وهي الفترة التي سبقت الهبوط الكبير للأسهم.

وغالبا ما ينظر المستثمرون إلى عمليات بيع وشراء المطلعين والتي يقوم بها كبار المديرين التنفيذيين والمساهمين الرئيسيين والمديرين كمؤشر للثقة.

وعلى الرغم من أن سوق الأسهم أكبر بكثير مما كان عليه في عام 2007 ، فإن علامة الـ10 مليارات دولار قد لا تعني الكثير الآن كما لو حدثت في 2007، لكن تسارع المطلعين لبيع الأسهم قد يشير إلى القلق بشأن التحديات المقبلة، خاصة وأن الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين تهدد بإحداث ركود اقتصادي في أميركا.

وهذا يشير إلى انعدام الثقة، عندما يبيع المطلعون فهذه علامة على اعتقادهم أن التقييمات مرتفعة وأن الوقت مناسب للتواجد خارج السوق”.

وأثارت مخاوف الركود موجة من التقلبات في سوق الأسهم خلال العام الماضي، تتخللها أسوأ أداء شهري في ديسمبر منذ الكساد العظيم.

وعلى الرغم من أن مؤشر “S&P 500” بقي مرتفعا بنسبة 14% في 2019 ، إلا أن الأسواق تراجعت في أغسطس مع تصاعد الحرب التجارية.

غالبا ما يعتبر البيع المكثف من المطلعين إشارة تشاؤم عن شركة معينة نظرا لأنه من المفترض أن يكون لدى التنفيذيين فكرة أفضل عن اتجاه السهم من المستثمر العادي، والأصل أنه إذا ظنوا أن السهم كان في اتجاه صاعد فلن يبيعوا ما بحوزتهم مقابل نقود ربما تتضاعف خلال وقت قريب.

أشار محللون امريكيون إلى أن عمليات بيع المطلعين ليست دائما مؤشرا مفيدا ودقيقا.

وإنه بدلا من تفسيره على أنه تعبير عن انعدام الثقة، إلا أنه قد يعوض المطلعين عن شيء ما.

يتقاضى معظم المديرين مكافأة مع ارتفاع الأرباح. إذا توقعوا أن تكون المكافآت منخفضة، فسيبيعون الأسهم لتعويض الفجوة.. إنها علامة أخرى على أن الإدارات تدرك أن هذا العام سيكون صعبًا من ناحية نمو الأرباح.

كما يمكن لمديرين تنفيذيين بيع الأسهم لتنويع ممتلكاتهم أو لجمع الأموال لدفع الضرائب. أو حتى لدفع المساهمين في اتجاه معين.

ومع ذلك، تشير تقارير أن المطلعين يبيعون أكثر مما كانوا يبيعون في أي وقت آخر خلال فترات صعود السوق منذ مارس 2009.





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات