الذهب. هل يحمي المستثمرين من الأزمة المالية المقبلة؟

فى: الثلاثاء - أغسطس 20, 2019      Print

د. بلقيس دنيازاد عياشي -مع تزايد المخاطر المحتملة بشأن وقوع أزمة مالية شبيهة بما حدث في عام 2008، حينما انهار بنك «ليمان براذرز» الأميركي لارتباطه بسندات رهن عقارية قادته للانهيار وجر العالم معه إلى أزمة مالية كبيرة، عادت هذه الأيام التحذيرات نفسها التي أطلقت في تلك الفترة، وفق صحيفة «إيكونوميك تايمز» الاقتصادية. ويتحدث المحللون هنا وهناك عن هذه الأزمة وتبعاتها، وكل يدلو بدلوه في موعد حدوثها، كما يسارع الخبراء لتقديم النصائح للشركات والأفراد حول الملاذات الآمنة التي يمكن أن توفر فرصة للنجاة من هذا الكابوس. ومما يلاحظ في الفترة الأخيرة ارتفاع كبير لأسعار الذهب، هذا المعدن الأصفر يلجأ إليه الكثيرون باعتباره ملاذا آمنا إلى حد ما. ولمست أسعار الذهب أعلى مستوى لها على الإطلاق الأسبوع الماضي، لكن هل هذا يعني أنها حقا ملاذ آمن يحمي من المستثمرين في الأزمة العالمية القادمة؟ وهل حان الوقت لإلقاء نظرة ثانية على الذهب كفئة أصول، وخاصة صناديق الاستثمار الذهبية؟ توقف العديد من المخططين الماليين وخبراء الاستثمار عن التوصية بالذهب كأداة للتنويع بعد أن فقد المعدن الأصفر لمعانه في السنوات القليلة الماضية، لكن هل سيغير هؤلاء موقفهم الآن بعد أن عاد الذهب إلى بريقه ووصل إلى أعلى مستوياته منذ عدة سنوات؟ على الصعيد العالمي، تم تداول المعدن الأصفر عند 1503.30 دولارا للأوقية في نيويورك. خلق سيناريو انخفاض أسعار الفائدة في ظل فشل النمو والحرب التجارية سيناريو مثاليا للمستثمرين في الذهب. وكان أداء المعدن الأصفر أقل من الأداء بالنسبة للأصول المالية الأخرى على مدى 3-4 سنوات وبدأ في اللحاق بالركب منذ عام الآن. ويقول المحللون: إن الزخم في أسعار الذهب سيستمر وبحلول نهاية العام، قد تصل الأسعار إلى رقم خيالي لم يسجل من قبل. الخبراء في مجال الاستثمار ليسوا مغرمين ببريق الذهب هذا حتى الآن، وهم يعتقدون أنه لا ينبغي الاستثمار في الذهب بتوقعات كبيرة. ويقول «غوراف مونغا»، مدير «بي أكس جي كونسلت»: «بالنسبة للمستثمر المحافظ أو المعتدل ليس من المنطقي الاستثمار في صندوق الذهب أو سندات الذهب أو صناديق الذهب المتداولة في البورصة لأن أسعار الذهب ارتفعت، فإن تخصيص 5 إلى 10 في المئة من الذهب يكفي». اعتاد معظم مستشاري صناديق الاستثمار المشترك أن يطلبوا من المستثمرين عرضا متواضعا بنسبة 10 في المئة من الذهب لأغراض متنوعة، واعتادوا أن يوصوا بالذهب كآلية تحوط، لأنه من المفترض أن تثبت المحفظة عندما يحدث خطأ آخر. أثبت المعدن الأصفر قيمته خلال الأزمة العالمية في عام 2008، ومع ذلك، فقد منذ ذلك الحين سحره. ويضيف المحلل «مونغا»: «لا يُنصح بإجراء مكالمات تكتيكية في الذهب لمستثمري التجزئة، لقد فات الأوان لإجراء مكالمة تكتيكية حيث ارتفعت الأسعار بالفعل. علاوة على ذلك، ليس الذهب أحد الأصول التي يمكن أن توفر لك متوسط عوائد جيدة، يجب أن يكون هناك فقط للتنويع».

القبس





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات