«الإيكونوميست»: مطالبات بتطبيق سياسة العمل 4 أيام في الأسبوع

فى: السبت - يونيو 29, 2019      Print

قالت رئيسة مجلس اتحاد الأنشطة التجارية في بريطانيا «فرانسيس أوجرادي» إنه من الممكن تحقيق مكاسب كبيرة لو تم إقرار أسبوع عمل لمدة أربع أيام فقط مطالبة بتطبيق هذه السياسة الجديدة في العمل بالمملكة المتحدة، وفقا لتقرير نشرته «الإيكونوميست». ويجري تجربة سياسة تقصير أسبوع العمل إلى أربعة أيام في كل من نيوزيلندا والسويد، وكشفت النتائج الأولية عن أن الموظفين أصبحوا أكثر سعادة وأصحاء بشكل أكبر ولديهم حوافز للعمل بجهد أعلى فضلا عن زيادة إنتاجيتهم. حافز العطلة - اعتبر العمل لخمسة أيام أسبوعيا «40 ساعة في الأسبوع» هو النمط التقليدي السائد في الغرب على مدار أقل من مائة عام، حيث كانت العمالة قبلها تواجه ضغوطا شديدة في المصانع وتلعثم في الإنتاجية أحيانا. - كان رؤساء العمل في القرن التاسع عشر بالغرب قد بدأوا يمنحون الموظفين نصف يوم عطلة يوم السبت لتحفيزهم على زيادة الإنتاجية أثناء الأسبوع. - استغرق تطبيق سياسة خمسة أيام عمل في الأسبوع عدة عقود، ومن بين رجال الصناعة الذين كانت لهم الريادة في تطبيق هذه السياسة "هنري فورد" أوائل القرن العشرين بضغط من اتحادات العمال. - في فرنسا، أسفرت اتفاقية «Matignon» عام 1936 عن سن تشريع بعمل لمدة أربعين ساعة «5 أيام» أسبوعيا، بينما بدأت أمريكا تطبيقها عام 1940، ولم تقبل كل دول العالم على تفعيل هذه السياسة سريعا. - تحول الحزب الشيوعي الصيني الحاكم إلى سياسة العمل لخمسة أيام أسبوعيا عام 1995، وفي العام الماضي، عمل الموظفون في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية 40.1 ساعة أسبوعيا في المتوسط. تداعيات إيجابية وسلبية - لن تتجه فرنسا إلى تطبيق سياسة «4 أيام عمل أسبوعيا» بشكل مباشر، بل إن الحكومة قررت عام 2000 تقصير ساعات العمل إلى 35 ساعة أسبوعيا، وأثبتت هذه التجربة فاعليتها. - في العام الماضي، بلغ متوسط ساعات العمل لموظفي فرنسا حوالي 38.9 ساعة أسبوعيا – أقل من المتوسط في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية – وعلى أثر ذلك، بدا المواطنون أكثر سعادة بسبب حافز العطلة الأطول. - أسفرت تجربة هذه السياسة عن تقليل المطالبات بخفض ساعات العمل، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار مدى تحمل الموظفين لتكاليف تقليص عدد أيام العمل إلى أربعة أو ثلاثة، فالتغيير دائما ما تكون له سلبياته. - في فبراير الماضي، فاز اتحاد عمال صناعة المعادن في ألمانيا بأحقية تطبيق سياسة 4 أيام عمل أسبوعيا، ولكن جهات العمل والشركات وصفت الخطوة بالعبء، وأعربوا عن رفضهم لاستمرار دفع نفس الراتب مقابل عدد ساعات عمل أقل. - ربما يرتبط عدد ساعات العمل الأقل بارتفاع الإنتاجية، ولكن بوجه عام، ستقل هذه الإنتاجية على الأقل بسبب ضيق الوقت فضلا عن ارتفاع التكاليف مقابل استقدام عمالة إضافية لأداء المهام كافة – بالطبع لن تكون الحكومات راضية. - يوأكد محللون اقتصاديون ان تطبيق سياسة تقصير أيام العمل أسبوعياتحسن جودة حياة الموظفين وتدعم الاقتصاد .

القبس





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات