25 اتفاقية تجارية عربية..معظمها بلا تفعيل وغير شاملة

فى: الأربعاء - أبريل 03, 2019      Print

كشفت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (ضمان) عن نمو حجم التجارة العربية للسلع والخدمات خلال السنوات القليلة الماضية وتجاوزها منذ عام 2011 حاجز التريليوني دولار، واستقرارها النسبي حول حصة تبلغ %4.7 من التجارة العالمية وفقا لبيانات الاونكتاد. وأوضحت المؤسسة في افتتاحية النشرة الفصلية الأولى للمؤسسة لعام 2019 أن نمو التجارة العربية يعود في معظمه إلى ارتفاع عائدات تصدير النفط، ويخفي عدداً من نقاط الضعف التي لا زالت تعيق التجارة العربية عموما والتجارة العربية البينية على وجه الخصوص. وفي هذا السياق قدمت المؤسسة مجموعة من المقترحات من أجل معالجة العناصر المعطلة لنمو التجارة الدولية العربية تشمل بالخصوص: الاستثمار في البنية التحتية المتصلة بالنقل بأنواعه وكل الخدمات اللوجستية المرتبطة بالتجارة، وتقليص إجراءات وزمن وتكلفة إنجاز معاملات التجارة عبر الحدود وكل المعاملات ذات الصلة، والاستخدام المكثف للتكنولوجيا في كل مراحل التجارة واعتماد نظم فعالة وسريعة وأقل كلفة في إنجاز المعاملات مثل التداول غير الورقي العابر للحدود، وتحييد المخاطر التجارية والسياسية التي تواجه التدفقات التجارية الدولية والتي زادت في حدتها في الآونة الأخيرة من خلال اللجوء إلى جهات متخصصة منها المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات. واستعرضت النشرة تقييم تطور الأداء العربي في مجال التجارة الخارجية بشقيها السلعي والخدمي وتحليل هيكلها السلعي واتجاهاتها الجغرافية، وأوضحت أن الاقتصاد العربي يعد مفتوحا بتجاوز حصة التجارة السلعية %80 من الناتج المحلي الإجمالي، كما أن نصيب المنطقة من مجمل التجارة العالمية نما بشكل طفيف خلال الفترة الممتدة ما بين عامي 2005 و2017 من %4.2 إلى نحو %4.9، في مقابل نمو أكبر لحصة الدول النامية من التجارة العالمية من %33.9 إلى %43.1. وذكر التقرير أن التجارة العربية لا زالت تعاني من استمرار تركز الصادرات في توليفة من السلع الأولية أهمها الوقود، في مقابل تركز الواردات في مجموعة من السلع المصنعة، مع زيادة حصة الدول الآسيوية الشريك التجاري الأول للدول العربية بحصة تقترب من ثلثي تجارتها الخارجية. وأضاف التقرير أن صادرات الخدمات العالمية شهدت نموا كبيرا من 2.7 تريليون دولار عام 2005 إلى 5.4 تريليونات عام 2017، إلا أن الدول العربية لم تواكب هذا التطور وتعد من أكثر المناطق تقييدا لتجارة الخدمات، حيث نمت حصتها من صادرات الخدمات في العالم بشكل طفيف من %2.9 إلى %3.8 خلال نفس الفترة، وذلك رغم ما تمتلكه من مقومات ورغم ارتفاع حصتها من صادرات الخدمات التجارية العالمية. وكشف التقرير عن أن معظم الدول العربية لم تواكب التطور التكنولوجي السريع في التجارة والذي أدى لارتفاع التجارة الإلكترونية بنسبة %44 خلال السنوات الخمس الماضية لتبلغ 28 تريليون دولار، وذلك رغم أهميتها في تسهيل المعاملات وتلبية أكثر فعالية للطلب وخفض التكاليف وزيادة معدلات الأمان ومكافحة العمليات غير المشروعة. وأوضح التقرير مجموعة من العوائق التي تساهم في التدني النسبي للتجارة العربية أهمها: ارتفاع نسبي للتعرفة الجمركية، وخصوصا في البلدان غير النفطية والقيود غير الجمركية العديدة التي ترفع من تكاليف التجارة، لا سيما إذا ما علمنا أن تكاليف تصدير السلع غير النفطية العربية تمثل ما بين 20 إلى %40 من سعر تسليمها النهائي، كما أن تكلفة التجارة البينية العربية مرتفعة جدا بالمقارنة بالتجارة البينية الأوروبية. وذكر التقرير أن الدول العربية ورغم توقيعها 25 اتفاقية تجارية اقليمية إلا أن غالبيتها غير مفعلة وغير شاملة وليست من الجيل الجديد وقاصرة في معظمها على الرسوم الجمركية، وهو ما يفسر جزئيا محدودية التجارة العربية البينية وعدم تجاوزها حاجز الـ %16 مقارنة بنحو %65 في دول الاتحاد الأوروبي.

القبس





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات