مروان عبد العزيز جناحي المدير التنفيذي، مجمع دبي للعلوم

فى: الثلاثاء - أكتوبر 23, 2018      Print

مروان عبد العزيز جناحي المدير التنفيذي، مجمع دبي للعلوم

أحب مروان عبد العزيز الجناحي، المدير التنفيذي لمجمع دبي للعلوم، البحث منذ صغره عن كيفية خلق أفكار جديدة تُنقذ لأول مرة، واستهواه البحث الدائم عن طرق إنجاح المشاريع،

بالحديث عن بداياته الأولى، استهل مروان حواره معنا، قائلاً: «منذ صغري، تقريباً من عمر الـ13 عاماً، يستهويني المجال التجاري، وكنت منذ ذلك الوقت أخطط للتخصص في مجال الأعمال، وذلك بسبب الجو العام الذي كان يحيط بي من طرف عائلة أمي، التي تتألف من رجال أعمال في الأغلبية، علماً أن والدي ليس من رجال الأعمال، وكانت تستهويني طريقة عمل رجال الأعمال وتحقيق الأعمال والمشاريع جديدة من الصفر، بالرغم من الفشل أحياناً. لكن النجاح دائماً موجود. كان أكثر ما أميل إلي هو كيفية خلق أفكار جديدة تُنفذ لأول مرة في عالم المال والأعمال وكيفية إنجاح المشاريع وفهم المشروع من جميع أنحائه المالية الاقتصادية والتسويقية والتقنية، لذلك صممت منذ صغري أن أخوض معترك المجال التجاري، وتخصصت في هذا المجال في جامعة تكساس في الولايات المتحدة، ونلت شهادة في التسويق وعدت في العالم 2003م، ونلت أول وظيفة لي في شركة «دوبال للألومنيوم» في قسم المبيعات والتسويق، والعمل كان على الأرض في مصنع الألومنيوم، ما شكل دائرة ضيقة للتعامل مع العالم الخارجي ورجال الأعمال، وتحديداَ في السوق الإماراتي. ثم انتقلت للعمل مع الشركة العائلية، أي شركة عائلة أمي، وتحديداً مع «أخوالي»، فعملت معهم في مجال التجزئة وتوزيع المواد الاستهلاكية، وأكثر ما أعجبني في العمل معهم كانت القرارات التي نتخذها في غرف الاجتماعات وكيفية تطبيقها على الأرض بسرعة تامة، بمدة لا تتجاوز الأسبوع، ما شكل خطوة كبيرة في حياتي وفي مسيرتي المهنية، وكانت نقلة نوعية من شركة «دوبال» العالمية إلى شركة عائلية صغيرة، حيث استمريت حوالى السنة ونصف السنة في هذا العمل، إلى أن سنحت لي الفرصة في أواخر العام 2006م للانتقال إلى العمل مع « دبي تك»، بعد مقابلة عفوية أجريتها معهم».

واكب مروان التطورات المرحلية المختلفة التي طرأت على مجمع دبي للعلوم، عندما كان يحمل اسم «دبي تك» في ذلك الوقت، إلى أن وصل اليوم إلى ما هو عليه، ويصف هذه التطورات منذ التأسيس حتى اليوم، فيقول: «ثمة تطورات كثيرة حصلت في فترة عملي معهم. في البداية كان الانتقال من المختبر إلى السوق لدعم الأبحاث، وواكبت هذا الفكر من دعم مالي وتواصلت مع الجامعات لإيصال الأفكار إلى السوق، وكان من الصعب بالنسبة إلي فهم فكرة خلق الأبحاث ثم تسويقها، لأن طبيعة عملي السابق كانت في العكس، من السوق إلى المستهلك. ثم في العام 2009م، غيرت الشركة الاستراتيجية المتبعة وأوقف الدعم المالي للأبحاث، فتواصلت مع الشركات في ذلك الوقت وحاولت فهم مشاريعهم، فلاحظت المشاريع والفرص الكبيرة الموجودة في الأسواق فقدمت أول استراتيجية للشركة، وهي عبارة عن دعم الشركات غير الناشئة، أي الشركات الموجودة أصلاً في الأسواق ودعمها من السوق إلى التوزيع من ثم التصنيع، والفكرة أعجبت الشركة ونجحت واستقطبنا شركات عالمية ومن ثم شركات متوسطة».

ويؤكد مروان أن أكثر سؤال يطرح عليه هو: ما الذي تحبه أكثر في عملك؟ والجواب بسيط: إنه «شغف المعرفة، فمنذ صغري وأنا شغوف في كيفية عمل الشركات وكيفية خلق المنتجات والتسويق لها وفهم العلاقة بين المستهلك والشركات، ما خلق عندي وعياً عن كيفية عمل الشركات وتطلعاتها، وما ساعدني في التواصل مع كل شركة وكيفية إيصال الفكرة إلى المستهلكين».

أما عن الصعوبات والتحديات التي واجهته في مراحل حياته المختلفة من الدراسة إلى العمل، فيلخصها بقوله: «الدراسة كانت ممتعة، أما الصعب فكان العيش وحدي في بلد آخر، أي أميركا، والاستقلالية في المصروف وعدم طلب مساعدات من أهلي. ففي عمر صغير، تعلمت كيفية الإدارة في المصروفات في خلال إقامتي في تكساس في الولايات المتحدة».

ويتحدث عن أهمية العلم بالنسبة إلى الشباب، فيقول: «صحيح أنه من دون شهادة يمكن أن ينجح البعض، لكن من دون معرفة فالأمر مستحيل، إذ إن مؤسسي بعض كبرى الشركات العالمية مثل «فيسبوك» و«أبل» وغيرها لم يكملوا تحصيلهم العلمي لكنهم نجحوا، وأعتقد أن العلم هو عملية مستمرة لا نستطيع إيقافها ولا حصرها».

إقرأ أيضاً:شركات كويتية ضمن أكبر 100 بالمنطقة

يعتمد مروان على برنامج محدد يبدأ به يومه، ويصفه بالقول: «غالباً ما أتبع برنامجاً منظماً، وأترك وقت فراغ لمتابعة أبرز الأخبار الاقتصادية في السوق، وأحافظ على صلتي مع رجال الأعمال وصناع القرار في بعض المجالات التي تهم عملي والسوق، وذلك بهدف تطوير العمل. كذلك أمارس الرياضة يومياً قبل العمل، ما يعطيني طاقة إيجابية لأبدأ يومي بنشاط».

ويقدم مروان نصائحه إلى شباب اليوم الذين يستعدون لدخول معترك الحياة المهنية، فيخاطبهم قائلاً: «عادة ما يكون الشباب فكرة عن مستقبلهم منذ أيام الدراسة، لكن للأسف هذه الفكرة تكون عادة غير مرتبطة بفرص العمل، فهي مبنية على الشغف والأحلام، بعيداً عن الواقع وسوق العمل، ما يجعلهم يصطدمون في الواقع بعد الجامعة، لذلك أشجع الطلاب على التفكير بالعمل وبسوق العمل بعيداً عن الشغف والأحلام».

أما الحكمة التي يؤمن بها، فهي: «اأؤمن بأنه ما من أمر مستحيل، وعلى الشخص أن يتحلى دائماً بالصبر والطموح وكذلك استثمار الوقت بالطريقة الصحيحة، وعلى الفرد أن يجتهد ويثابر حتى يصل إلى مبتغاه، لكن أكرر أن عليه أن يتحلى بالصبر. وعليه أن يعتبر الفترات الصعبة التي تواجهه من الأمور الطبيعية، لكن يجب تخطيها واعتبارها مرحلة آنية قبل النجاح وليست صدمة، وعليه أن يتعلم منها والتركيز على الإيجابيات وليس السلبيات، وبالتأكيد أحثه على التعلم».

ويتخذ مروان من كل شخص ناجح قدوة ومثالاً له، فالأشخاص الذين أثروا فيه هم «الأشخاص الذين مروا بمراحل صعبة وهم قدوتي في الحياة، كنيلسون منديلا ومحمد علي ومارتن لوثر كينغ وغاندي، فهؤلاء الأشخاص ناضلوا ومروا بمراحل صعبة ونجحوا في تخطيها».

ويتحدث عن أهمية الوقت وكيف يمكن الإنسان أن يوازن بين حياته العملية وواجباته الشخصية والاجتماعية، ويقول: «الوقت مهم جداً وهو يمر بسرعة، والسنة سريعة جداً، فأحب أن أنظم وقتي حتى مع أولادي، وأعلمهم أهمية الصبر والعمل بانتظام، لذلك أخطط للعطلة الصيفية قبل شهور، وهكذا أنمي بداخلهم الشغف والفكر والتخطيط بدءاً من المراحل الأولى للرحلة لتكون درساً في حياتهم المستقبلية. وأهم نصيحة في الحياة العملية هي أن يكون الشخص جاهزاً وحاضراً لاستقبال أي مفاجآت وألا يسمح للوقت بأن يداهمه».

وعلى الرغم من مشاغله الكثيرة ومسؤولياته الكبيرة، يخصص وقتاً لعائلته، فالأسرة مهمة جداً وهي الأساس: «أقضي أوقات المساء مع الأسرة، فنمارس السباحة معاً واللعب، ووقتي المسائي مخصص
لها فحسب».

أما هوايته المفضلة فهي تسلق الجبال، فمن بعد زيارة جبل كليمنجارو في أفريقيا العام الماضي، استهوته هذه الرياضة كثيراً وهذا العام يستعد لتسلق جبل في روسيا.

ويختتم حديثه عن طموحاته المستقبلة، قائلاً: «التعامل مع الشركات يخلق التجدد والفرص لتعلم أشياء كثيرة، لذلك أتغذى من المعرفة التي اكتسبها في تجربتي مع الشركات الجديدة وحتى مع الجهات غير الحكومية وأشعر بفرح العطاء.

وفي المستقبل أتمنى البدء بعمل صغير خاص وتطبيق ما تعلمته من الشركات الأخرى.

وأعتقد أنه على الفرد البدء بخطوات صغيرة ثم التطور مع الوقت.

وفي النهاية، يجب على المرء أن يتمتع بالشغف والسعي وراء طموحاته، وأعتبر نفسي شخصاً محظوظاً لأنني أحببت عملي منذ البدء، لذلك تطورت حتى وصلت إلى هنا.





أخبار ذات صلة

تغريدات


الانستقرام



الإعلانات