سفينة أبوظبي تبحر إلى بر المستقبل بطاقة التنوع الاقتصادي

فى: الأربعاء - يناير 23, 2019      Print

عقدت إمارة أبوظبي عزمها على تنويع اقتصادها بعيداً عن قطاع النفط، متطلعة إلى نماذج عالمية ناجحة في تغيير نمط الاقتصاد، ومن أبرزها سنغافورة، النرويج، ايرلندا ونيوزيلندا، وكان هذا التوجه صوب التغيير والتنويع من أهم الأسس التي ارتكزت عليها رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030، والتي تولي اهتماماً متزايداً لقطاعات اقتصادية غير نفطية كالاستثمار العقاري والتصنيع وتقنية المعلومات والاتصالات والصحة والتعليم والفضاء والدفاع.

ورصد تقرير «بيزنس يير» السنوي عن إمارة أبوظبي 2019، مساهمة تعافي أسعار النفط خلال العام الماضي في تسيير سفينة أبوظبي الاقتصادية. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن يراوح سعر النفط موقعه حول 53 دولاراً للبرميل حتى عام 2021.

واتخذت أبوظبي فعلياً عدداً من الخطوات العملية على أرض الواقع على طريق التنوع الاقتصادي. ففي مايو 2018، أصدرت أبوظبي قراراً بإعفاء الشركات التجارية العاملة بها من سداد الغرامات الإدارية حتى نهاية العام لتشجيع الأنشطة التجارية بالإمارة، وأتبعت أبوظبي هذا الإعفاء بحزمة من المحفزات بقيمة إجمالية تبلغ 50 مليار دولار وتسري لمدة 3 سنوات، بهدف دفع عجلة النمو في القطاعات الاقتصادية غير النفطية بالإمارة وامتصاص التأثيرات السلبية التي طالت اقتصادها نتيجة انخفاض أسعار النفط خلال الفترة من 2014 وحتى 2017.

وتواصل أبوظبي بشكل متتابع إصدار قرارات ولوائح تهدف إلى تسهيل البيئة التنظيمية المحيطة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة، باعتبارها قاطرة واعدة شديدة الأهمية في تحريك الاقتصاد في كافة دول العالم، ويكاد يجمع غالبية الخبراء والمراقبين الاقتصاديين على رأي مفاده أن مستقبل أبوظبي الحقيقي يكمن في قطاع التصنيع، وقد عزز النمو اللافت الذي شهده القطاع في أبوظبي والإمارات عموماً خلال السنوات الأخيرة مصداقية هذا الرأي.

أكد تقرير «بيزنس يير» أن أبوظبي نجحت خلال العام الماضي في زيادة جاذبيتها كوجهة متميزة للاستثمار فيما واجهت الأسواق الناشئة الأخرى حول العالم تحديات جمّة في استقطاب الاستثمارات، وفيما سجلت الأسواق الناشئة المصنفة ضمن مؤشر «إم سي إس آي» تراجعاً حاداً في ثقة المستثمرين، رسخت أبوظبي من مكانتها كسوق هامة تتمتع بالتطور الاستثماري والتنوع بالاعتماد على أساسيات اقتصادية متكاملة شكلت عاملاً حيوياً في استقطاب تدفقات رؤوس الأموال.

وقال التقرير إن الإنفاق العام سجل نمواً سنوياً بمعدل 23%، وتركز بشكل خاص على تطوير البنية التحتية، ما انعكس إيجاباً على نمو التجارة الخارجية غير النفطية مع ارتفاع التدفقات الواردة مقارنة مع التدفقات الصادرة.

وأضاف أن مجمل القطاعات في أبوظبي توفر فرصاً استثمارية متفاوتة لمختلف فئات المستثمرين، حيث تتمتع الإمارة ببيئة استثمارية مثالية واستقرار سياسي وتنظيمي ضمن إطار تشريعي مرن ومتكامل ونظام ضريبي عادل وشفاف، إلى جانب منظومة فعالة لحوكمة الشركات مع مستوى دين منخفض وموقع جغرافي استراتيجي.وتابع: «ساهم تحسُّن أسعار النفط خلال العام الماضي في دعم السياسات المالية ورفع الودائع المصرفية، ما أدى إلى تحسن أداء اقتصاد الإمارة مقارنة مع 2017، حيث شهدت نمواً في الصادرات غير النفطية وارتفاعاً في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر مع معدل تضخم مستقر بنحو 3.4% رغم تطبيق ضريبة القيمة المضافة».

وأكد التقرير أهمية الخطوات التحفيزية التي اتخذتها أبوظبي خلال العام الماضي، وفي مقدمتها اعتماد حزمة اقتصادية بقيمة 50 مليار درهم لتسريع وتيرة المسيرة التنموية والاقتصادية للإمارة خلال السنوات الثلاث القادمة. فيما تسهم الصناديق السيادية، وفي مقدمتها «مبادلة» في تعزيز مناعة الاقتصاد الكلي ضد أي تحديات مالية عالمية، كما توفر هذه الجهات شريكاً جاذباً للشركات العالمية الراغبة في الدخول إلى أسواق أبوظبي.

ورصدت شركة «أكسفورد ايكونوميكس» نمو قطاع التصنيع بالإمارات بنسبة بلغت 31%، على مدى العقد الماضي «2009 وحتى 2018»، فيما توقعت أن يرتفع هذا النمو إلى 34% خلال العقد الحالي «2018 وحتى 2027».

وتبقى السياحة أيضاً ركناً راسخاً من أركان اقتصاد أبوظبي، وبعد رقم قياسي حققته الإمارة في 2017 عندما استقبلت خلاله 4.88 ملايين سائح، فمن المتوقع أن تتجاوز هذا الرقم بفارق كبير في 2018. ومن المتوقع أيضاً أن تستقبل أبوظبي 8.5 ملايين سائح بحلول عام 2021.

ويبدو أن عدوى التنوع قد انتقلت من قطاع الاقتصاد الكلي في أبوظبي، إلى قطاع السياحة أيضاً. فمنذ عدة سنوات، انتهجت الإمارة سياسة التنوع في معالمها السياحية ووجهاتها الجاذبة، فبدأت تميل أكثر إلى الوجهات ذات الطابع الثقافي، وليس الترفيهي فقط. وكان من أبرز ثمار هذه السياسة افتتاح متحف «اللوفر أبوظبي» في عام 2017. وأثبتت السياسة نجاحاً فائقاً، حيث أعلن المتحف في العام الماضي استقبال مليون زائر في غضون عامه الأول فقط، فضلاً عن إسهامه في زيادة هائلة في عدد السائحين الفرنسيين الذين زاروا أبوظبي خلال نفس العام، قدرت نسبتها بـ61%.

وتحتل إمارة أبوظبي المركز السابع عالمياً على قائمة المدن المتوقع أن تشهد أقوى نمو في دخل الأسرة خلال الفترة من 2017 وحتى 2022، وفقاً لدراسة أصدرتها شركة «نايت فرانك» العالمية للاستشارات العقارية. وتوقعت الشركة أن تتجاوز قيمة هذا النمو في أبوظبي خلال الفترة المذكورة ربع مليون دولار للأسرة الواحدة. ومن المتوقع أن يبلغ الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي خلال العام الماضي حوالي 3%، فيما يُتَوُقع أن ينمو القطاع غير النفطي في الإمارة في نفس العام بنسبة 4.2%.

وتوقعت «إس أند بي» أيضاً أن تحتفظ أبوظبي بنمو قوي في مركز أصولها المالية، خلال الفترة من 2018 وحتى 2021، حيث ستبلغ نسبة هذه الأصول إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارة خلال الفترة المذكورة 235%.

وتشهد أبوظبي عدة تحولات مهمة على مستوى القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز التنوع الاقتصادي وضمان النمو المستدام على المدى الطويل. وأشار تقرير لنايت فرانك إلى أن أبوظبي تحتل المركز السابع عالمياً من حيث احتمالات ارتفاع دخل الفرد المتوقع أن يصل متوسطه إلى 25 ألف دولار سنوياً حتى 2022، فيما تشير توقعات إلى بلوغ النمو الاقتصادي نسبة 3% خلال عام 2018 ونمو القطاع غير النفطي بنسبة 4.2%.

وقامت وكالات التصنيف العالمية بتثبيت تصنيف أبوظبي، ومنها وكالة ستاندرد اند بورز التي ثبتت تصنيف الإمارة على الفئة AA/‏‏‏A-1 مع نظرة مستقبلية مستقرة. ويستند هذا التصنيف إلى ما تتمتع به الإمارة من أصول خارجية قيمتها 791 مليار درهم حسب أرقام عام 2016. ومن المتوقع أن تحافظ أبوظبي على موقف مالي قوي بحيث تصل أصولها الخارجية إلى 235% من إجمالي ناتجها المحلي بين 2018 و2021، وفق تقديرات ستاندرد اند بورز. ويعزز قوة أبوظبي المالية تضاؤل حجم الدين الخارجي كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، فضلاً عن الصناديق السيادية الاستثمارية التي تملكها.

كما بنت ستاندرد اند بورز نظرتها المستقبلية المستقرة على أساس ارتفاع أسعار النفط العالمية، وبالتالي ارتفاع عائدات أبوظبي. وقام المجلس التنفيذي بإمارة أبوظبي بإصدار عدد من القرارات من أجل توفير المناخ المناسب لدفع وتيرة النمو الاقتصادي الحقيقي والمستدام. وجرى إعفاء الشركات في أبوظبي اعتباراً من مايو العام الماضي من الرسوم الإدارية على الأقل حتى نهاية العام من أجل دعم الشركات.

كما تم إنشاء مسرعات أبوظبي ومجلس الصناعات المتقدمة كما أتاحت الحكومة الترخيص المزدوج الذي يسمح للشركات التي تعمل في المناطق الحرة للعمل خارجها أيضاً.

وأفادت أرقام القطاع السياحي إلى ارتفاع عدد الزائرين إلى الإمارة في العام الماضي 9.8%، ليصل إلى 4.88 ملايين سائح، استخدموا 160 فندقاً تضم 26821 غرفة فندقية وشقة مفروشة.

مودي: علاقات شراكة

أكد ناريندرا مودي، رئيس وزراء الهند، أن الديناميكيات التي تدير علاقات الهند بدول الخليج العربي عموماً تطورت كثيراً في الوقت الحالي، ولم تعد تقتصر على مجرد علاقة بائع بمشترٍ، وإنما صارت علاقة شراكة حقيقية. وأضاف مودي إن أبوظبي تحديداً هي التي شهدت بداية هذا التحول الاستراتيجي، وهو ما تجلى في عدة اتفاقيات أبرمها مودي بنفسه مع أبوظبي، وكان من أبرزها اتفاقية امتياز «حقل زاكوم السفلي»، الذي يعد أول استثمار لشركة هندية على الإطلاق في قطاع إنتاج النفط بمنطقة الشرق الأوسط.

سلطان المنصوري: القطاع الخاص شريك رئيس في التنمية

أكد معالي المهندس سلطان المنصوري وزير الاقتصاد، أن الدولة في إطار رؤية الإمارات 2021، تعمل على تعزيز تنوع وتنافسية الاقتصاد الوطني بالاعتماد على الابتكار والمعرفة من خلال الاستفادة من المقومات المحلية، وتطوير مصادر للدخل بعيداً عن النفط وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية على غرار الصناعة والسياحة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب 7 قطاعات حددتها الاستراتيجية الوطنية للابتكار وتشمل الطاقة المتجددة والنقل والتعليم والصحة والمياه والتكنولوجيا والفضاء، بالإضافة إلى قطاعات غيرة نفطية أخرى تدعم الخطط الحكومية وتشمل البنية التحتية والتجارة والخدمات اللوجستية والتجزئة، بحيث يتم رفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي إلى 80% بحلول 2021.وأشار إلى أن القطاع الخاص يواصل دعم الجهود الحكومية بوصفه شريكاً رئيساً في التنمية، كما أن السياسات والمبادرات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة تحفز ريادة الأعمال وتعمل على تطوير البيئة الناظمة لعمل هذه الفئة من الشركات وتحفيزها على النجاح والنمو وتعزيز مساهمتها في مسيرة التنويع الاقتصادي ورفع الإنتاجية والاستدامة والابتكار.

ونوه بتقديرات ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي للدولة إلى 1.6 تريليون درهم خلال 2018 مقارنة بنحو 1.49 تريليون درهم في 2017، مشيراً إلى أن الإمارات تعد ثاني أكبر اقتصاد في الشرق الأوسط وواحداً من أكثر الاقتصادات انفتاحاً في العالم.

ولفت إلى أن تصنيفات الدولة على كافة المؤشرات الاقتصادية العالمية تظهر نجاح الجهود المبذولة على الصعيد الوطني لتسريع عملية التنويع وخلف بيئة أعمال استثمارية لا مثيل لها، إضافة إلى تعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث تحتل الإمارات المرتبة الثالثة على مؤشر الانفتاح الاقتصادي والرابعة على مؤشر بيئة الأعمال والبنية التحتية والتقدم التكنولوجي والخامسة على مؤشر الجاهزية العالمية.

وأشار إلى أن السياسات الاقتصادية والمالية ساهمت في تحسين قدرة الإمارات على مواجهة الضغوط الاقتصادية العالمية.

نورة الكعبي: الوزارة تطوّر الأجندة الثقافية الوطنية لعام 2030

قالت معالي نورة الكعبي، وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، إنه مع توجّه الإمارات نحو مستقبل ترسم ملامحه الإبداع القائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي تماشياً مع رؤية «مئوية الإمارات 2071»، فإن دور الوزارة سيكون تمكين إنشاء نظام إيكولوجي مبدع وتسهيل الشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، وضمان أن يكون جميع الأطراف مشاركاً في هذا التطور، موضحةً أنه على الرغم أن الذكاء الاصطناعي قد يلغي بعض الوظائف، فإنه سيخلق فرصاً جديدة للعمل، ويعتقد الخبراء أنه بحلول عام 2020، سيصبح الذكاء الاصطناعي مساهماً رئيساً في خلق أكثر من 2.3 مليون وظيفة في العالم.

وأضافت: «تماشياً مع رؤية الإمارات 2021، نقوم حالياً بتطوير الأجندة الثقافية الوطنية لعام 2030، إضافة إلى تطوير خريطة ثقافية للإمارات ستسهم في ترسيخ إسهامات الدولة الثقافية وترسيخ مكانتها كحاضنة للثقافة».

وأكدت أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وجّه بإطلاق «صندوق التنمية الثقافية» في دولة الإمارات، وكلّف سموه الوزارة بتأسيس الصندوق والإشراف عليه وفق الأهداف المرسومة له، ومن بينها توفير الموارد المالية اللازمة لدعم النشاط الثقافي في مختلف أنحاء الدولة، ومساندة المشاريع والمبادرات الرامية إلى تعزيز المنتج الثقافي الإماراتي، والارتقاء به على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وإشراك كل عناصر المجتمع في مؤازرة خطط التنمية الثقافية التي تمثل رصيداً إنسانياً مشتركاً ومطلباً مهمّاً من متطلبات التنمية الشاملة، وتشجيع القطاع الخاص على القيام بما تمليه عليه المسؤولية المجتمعية تجاه الشراكة الواعية في دفع معدلات عملية التطوير الثقافي والمعرفي التي تأتي في مقدمة ركائز التنمية الشاملة.

وتابعت: «كما وجه سموه بإطلاق «مؤشر مساهمة الصناعات الإبداعية» في الناتج الإجمالي المحلي للدولة، لتحديد مدى إسهام قطاع الثقافة بمختلف مساراته وتخصصاته في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية، إذ تمثل الصناعات الإبداعية مصدراً مهماً من مصادر الدخل».

الزيودي: الإمارات رائدة في تقنية الطاقة النظيفة

قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، إن الإمارات رائدة في تطوير ونشر حلول وتقنية الطاقة النظيفة، وأفضل مثال على ذلك هو شركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) التي توجه رسائل إلى العالم أن الإمارات تحقق إنجازات في مجال الطاقة المتجددة، كما أن التزام الإمارات بتطوير الطاقة المتجددة اكتسب احتراماً واعترافاً من العالم عندما تم اختيارها مقراً للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في أبوظبي عام 2009.

وأضاف: «لدينا مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية في دبي، أكبر محطة طاقة شمسية في العالم، ومن المقدر أن تصل طاقتها بحلول عام 2020 إلى 5 جيجاوات، وتم توصيل 400 ميغاوات بالفعل إلى الشبكة الوطنية للكهرباء من المجمع، كما تُقْدِم شركة طاقة على تنفيذ مشاريع طاقة متجددة في السعودية وسلطنة عمان، ونحن نصدر خبرتنا للخارج وندعم مشاريع الطاقة في العالم، خاصة في المناطق النائية».

وتابع: «دور القطاع الخاص مهم جداً في التنمية المستدامة، مثل مجموعة ماجد الفطيم، وكذلك جهود شركة موانئ دبي العالمية بتوزيع ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنازل، وهو أكبر مشروع من نوعه في الشرق الأوسط».

وأشار معالي الوزير إلى المبادرة التي أطلقتها وزارته مؤخراً لإلهام الشركات في أنحاء البلاد لتكون صديقة للبيئة وتتحمل مسؤوليتها الاجتماعية وتعزز الوعي بشأن التحول إلى أمة خضراء.

وقال إننا نأخذ التمويل الأخضر على محمل الجد ونعمل بتعاون عن كثب مع المؤسسات المالية ومبادرة التمويل التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة لضمان الاستعداد لتعزيز ودعم وتمويل المشاريع الواعدة في مجال الحفاظ على البيئة.

وأشار إلى إعلان هيئة كهرباء ومياه دبي ( ديوا) لمبادرة الصندوق الأخضر بقيمة 27 مليار دولار 2016، الذي يوفر قروضاً للمستثمرين في مجال الطاقة النظيفة بأسعار فائدة مخفضة، كما تعهد بنك أبوظبي الأول بتوفير تمويل بقيمة 10 مليارات دولار في السنوات العشر المقبلة لقطاع الطاقة النظيفة، كما شهد عام 2016 إعلان دبي للتمويل المستدام الذي وقّعته 32 مؤسسة مالية.

سلطان الجابر: عملية تطوير «الرويس» تتقدم بخطى سريعة

كشف معالي سلطان الجابر وزير دولة والرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، أن استراتيجية الشركة الجديدة في مجال التكرير والبتروكيماويات ستضيف 15 ألف وظيفة، وتساهم بنسبة 1 % من الناتج المحلي لأبوظبي سنوياً وذلك بحلول عام 2025.

وتابع: «الوقت الحالي مثير بالنسبة لنمو أعمالنا في مجال التكرير والبتروكيماويات، ونحن على طريق توسيع طاقتنا في التكرير لإنتاج البتروكيماويات عن طريق بناء طاقات إنتاجية ومميزات نسبية في مجمع الرويس الصناعي».

ونوه إلى تقدم عملية تطوير مجمع الرويس بخطى سريعة بما يساهم في زيادة القدرة الإبداعية للبلاد ونمو القطاع الخاص وتوفير الوظائف، موضحاً أنه من المقرر رفع الطاقة الإنتاجية للمجمع بنسبة 65% أو بمقدار 600 ألف برميل يومياً بحلول عام 2025 عن طريق إضافة مصفاة تكرير ثالثة بطاقة 1.5 مليون برميل يومياً، كما سيتم زيادة مرونة المجمع الصناعي العملاق وقدراته المتكاملة على إنتاج كميات أكبر وأعلى قيمة من البتروكيماويات والمشتقات البترولية.

وأضاف أن الاستراتيجية توفر أيضاً فرصاً عديدة لإقامة مشاريع جديدة، بالتزامن مع تطوير نظام تصنيع متوافق مع البيئة في مجمع الرويس، عن طريق إنشاء قواعد لإنتاج المشتقات الكيماوية ومجمعات صناعية، وسوف يؤدي ذلك إلى خلق أنشطة جديدة لإنتاج البتروكيماويات وسلاسل من القيمة تشمل كيماويات البناء وكيماويات النفط والغاز والمنظفات.

وأكد أن إعادة هيكلة أنشطة التوزيع بقيمة 1.5 مليار دولار، وإصدار سندات بقيمة 3 مليارات دولار بالإضافة إلى أدوات مالية أخرى هي أمثلة واضحة على كيفية إدارة أصولنا من البنية التحتية والتطوير الذكي لرأس المال، لافتاً إلى أن هذه الصفقات تشير إلى قدرتنا على الاستفادة من القيمة في محفظتنا الاستثمارية والأصول وتنفيذ نماذج مبتكرة ومختلفة في التشغيل.

وأوضح أن المجموعة سوف تستثمر 165 مليار درهم في السنوات الخمس المقبلة بالتعاون مع شركاء آخرين لتحويل مجمع الرويس إلى أكبر قاعدة في العالم لإنتاج البتروكيماويات ومنتجات النفط.

رئيس بنما:جهود كبيرة لتعزيز التسامح

أشاد خوان كارلوس فاريلا، رئيس جمهورية بنما، بجهود الإمارات في تعزيز مبادئ التسامح والسلام والحوار عالمياً، مؤكداً أن الدولة تتمتع بمستقبل مزدهر، لافتاً إلى أن بنما يمكنها الاستفادة من تجربة الإمارات في تطوير قطاع السياحة وتسهيل تدفق السياح من مختلف الجنسيات حول العالم إلى الدولة، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تطوير نظام تأشيرات الدخول لتعزيز حركة السياح والمستثمرين إلى بنما. وأكد أنه تم تأكيد المشاركة البنمية في إكسبو 2020 دبي، يتم العمل على توقيع حزمة اتفاقيات لحماية الاستثمار ودعم الحركة السياحية مع الإمارات.

وشدد على أهمية التجارة كونها مكوناً أساسياً في العلاقات بين الإمارات وبنما، مشيراً إلى أن إطلاق رحلة جوية مباشرة بين البلدين سيسهم في رفع التبادل التجاري البيني.

ودعا المستثمرين من الإمارات للاستثمار بالقطاعات الواعدة في بنما، وخاصة الطاقة والبنية التحتية والقطاع العقاري.

رئيس سيشل: دعم إماراتي لاقتصادنا

أكد داني فور، رئيس دولة سيشل، ضخامة الاستثمارات الإماراتية في بلاده، مشيراً إلى أن سيشل تستفيد كثيراً من المساعدات التي تقدمها حكومة الإمارات لدعم القطاعات المختلفة في سيشل، خاصة في المجالين الصحي والتعليمي.

وقال إن الإمارات تحتل المرتبة الثالثة في عدد زوار سيشل بعد فرنسا وألمانيا. وتستحوذ السياحة على حصة 26% من إجمالي الناتج المحلي للبلاد. وتضخ الإمارات استثمارات ضخمة في هذا القطاع.

وأشار إلى أن الاستثمار في فنادق فورسيزونز في سيشل هو استثمار إماراتي. كذلك هناك 28 رحلة طيران تسيرها طيران الإمارات والاتحاد بين الإمارات وسيشل أسبوعياً.

ودعا إلى ضرورة تأسيس شراكة بين الشرق الأوسط وأفريقيا، مشدداً على أن أفريقيا يمكن أن تقدم الكثير في مجالي الزراعة والتعدين، حيث تحقق هذه الشراكات النفع للجميع.

محمد الشحي: حماية الأفكار المبتكرة وضمان حقوق أصحابها

أكد المهندس محمد أحمد بن عبد العزيز الشحي وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، الأولوية التي توليها حكومة الإمارات لحقوق الملكية الفكرية، وذلك في ظل أهميتها لتسريع وتيرة النمو الاقتصادي وتحسين المناخ الثقافي والاجتماعي، من خلال حماية الأفكار المبتكرة وضمان حقوق أصحابها، وأشار إلى اهتمام القيادة الرشيدة بالاستثمار في الكوادر البشرية المواطنة، كون الإنسان الثروة الحقيقية للوطن.

وأوضح أن الإمارات تبذل جهوداً حثيثة لتطوير الأطر الناظمة لحقوق الملكية الفكرية من أجل تعزيز مكانة الدولة بوصفها مركزاً عالمياً للابتكار والإبداع.

محمد المبارك: تعزيز الثقافة والوعي لتراث الوطن

قال محمد خليفة المبارك عضو المجلس التنفيذي لأبوظبي، رئيس دائرة الثقافة والسياحة في الإمارة، إن دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي تولي عناية خاصة لتخطيط الفعاليات المختلفة في الإمارة بهدف استقطاب أوسع الشرائح الديموغرافية المحتملة.

وأضاف: «نسعى دائماً لضمان أن تهدف غالبية الأحداث أو المبادرات إلى إشراك أجيالنا الشابة، وهو ما حققناه في فعاليات مثل معرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومهرجان أم الإمارات، وهناك تركيز قوي كذلك على تعزيز الشعور المجتمعي لدى السكّان بالتزامن مع تعزيز الثقافة والوعي والاحترام لتراث الدولة».

فلاح الأحبابي: تخطيط استراتيجي

أكد فلاح الأحبابي، رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات، أن الدائرة تعمل بشكل وثيق مع دائرة النقل في مجموعة واسعة من القضايا، مع التخطيط الاستراتيجي الطويل الأجل للمدينة وشبكات النقل الخاصة بها، إلى تفاصيل التخطيط والتصميم على مستوى المشروع. ومن الأمور المثيرة للاهتمام تطوير المترو الجديد، إذ عملت كل من دائرة التخطيط ودائرة النقل على تحسين استخدام الأراضي والتطورات المحيطية، بينما تضمن قوانين التخطيط لدينا أفضل كثافة لدعم المشروع وجعله ناجحاً.

لقد كان التعاون مع القطاع الخاص عنصراً رئيساً في التنمية الاستراتيجية لأبوظبي موفراً بنية تحتية عالية الجودة للأعمال الجديدة للعمل والنمو، ومع وضع هذا في الاعتبار، تعمل دائرة التخطيط بشكل وثيق مع الكيانات الحكومية مثل دائرة التنمية الاقتصادية للتنبؤ بالنمو المستقبلي، وإدماج البيانات ضمن خطط التنمية الخاصة بنا.

حمد المنصوري: كفاءة القوى البشرية

أكد حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات أن الهيئة وتماشياً مع رؤية الإمارات 2021، تعمل بشكل مستمر لتسهيل تطوير تقنيات المعلومات والاتصالات الجديدة في الإمارات بهدف إسعاد سكان الدولة. وأضاف: «التطور المستقبلي في الدولة سيمكّن الطلاب من اتخاذ قراراتهم المهنية في مرحلة مبكرة، والواقع الافتراضي اليوم يأخذهم في رحلات استكشاف العديد من المهن المختلفة التي تحتاجها الدولة. كما يوفر النظام تجربة تقييم قائمة على تقنية التلعيب لاختبار مهارات الطلاب ورؤيتنا هي تعزيز كفاءة القوى البشرية لدفع الأمة إلى الأمام».

وقال المنصوري: «من الضروري أن ننظر إلى احتياجات جميع أصحاب المصلحة عند تنظيم القطاع، وبالتالي تعمل الهيئة عن كثب مع مختلف اللاعبين في الصناعة بمن في ذلك مشغلو الاتصالات ومطورو التكنولوجيا والمحتوى».

يوسف الشيباني: وظائف جديدة للشباب في تكنولوجيا الفضاء

قال يوسف حمد الشيباني، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء: «الفضاء هو واحد من المجالات السبعة التي قامت الحكومة بتحديدها وسيلةً لتنويع اقتصادنا بعيداً عن النفط، وإشراك الشباب في قطاع الفضاء هو من وسائل توليد الاهتمام بهذا القطاع الذي سيخلق بالنتيجة العديد من الوظائف الجديدة في قطاع التكنولوجيا الفائقة».

وأضاف: «المركز يعمل على ضمان أن يكون لدى الأشخاص ذوي المهارات العالية وظائف فريدة في مركز الفضاء، ونشر الإلهام أهم إسهام لنا في رؤية الإمارات، فإذا استطعنا أن نظهر للشباب أنه بمقدورنا الوصول إلى المريخ، سيكون بوسعنا إلهامهم إلى أبعد من ذلك دعماً لاقتصاد الدولة».

عبد الله بن كلبان: الإمارات في قلب قطاع الألمنيوم عالمياً

قال عبد الله جاسم بن كلبان، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم، إن قرارنا بالتوسع عالمياً والدخول في مجال إنتاج الألمنيوم الخام يهدف إلى توسيع نطاق مواردنا المالية مع تأمين الموارد والمصادر الطبيعية التي تحتاجها صناعة الألمنيوم في الإمارات. وأضاف أنه مع اكتمال إنشاء مصفاة الطويلة التي ستكون الأولى في الإمارات سوف تفي بنسبة 40% تقريباً من احتياجاتنا.

وتابع: «الإمارات حالياً خامس دول العالم في إنتاج الألمنيوم، وأصبحت الإمارات في قلب هذا القطاع عالمياً، حيث نبيع أكثر من 10% من إنتاجنا محلياً، وهناك 26 شركة حالياً لإنتاج الألمنيوم في الإمارات».البيان





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام