الملياردير "جيم باتيسون".. العصامي المغامر الذي شبه "وارن بافيت" نفسه به

فى: الإثنين - يناير 07, 2019      Print

تعد مجموعة "جيم باتيسون" التي تمتلك أعمالًا متنوعة في قطاعات عدة منها الخدمي والتجاري والصناعي، ثاني أكبر شركة خاصة في كندا، ولها عمليات في بلدها الأم بجانب الولايات المتحدة، ويرجع تاريخها إلى أكثر من نصف قرن.

وبدأ "باتيسون" إمبراطوريته الخاصة عندما أصبح وكيلًا لسيارات "جنرال موتورز" في كندا خلال ستينيات القرن الماضي، في خطوة أعقبها باستراتيجية توسع أصابت أهدافها بدقة لتثمر في نهاية المطاف واحدة من أكبر مجموعات الأعمال وأكثرها تنوعًا في أمريكا الشمالية.

مُكافح منذ الصغر

- ولد "جيمس ألين جيم باتيسون" الشهير بـ"جيم باتيسون" في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول عام 1928 في إحدى الضواحي الريفية التابعة لساسكاتون الكندية، وترعرع في شرق فانكوفر، وتعلم العزف على آلة البوق الموسيقية.

- لم يكن "باتيسون" مولعًا برحلته التعليمية كثيرًا، وركز على العمل منذ طفولته، وبدأ قطف الثمار في المزارع أثناء دراسته، لكنه مارس أيضًا العديد من الوظائف الأخرى مثل بيع البذور وتوزيع الصحف وبيع الحلوى، وعقب انتهاء الدراسة الثانوية اشتغل في مصانع التعبئة.

- مسيرة "باتيسون" المهنية لم تنتهِ عند هذه الوظائف كما أنه لم يستقر طويلًا في وظيفة بعينها، فعلاوة على هذه المهن، عمل الملياردير الكندي من أصل أمريكي في بناء الجسور وكخادم طعام لدى مشغل القطارات "كانديان باسيفيك ريال واي"، بحسب موقع "ساكسِس ستوري".



- أثناء عمله كخادم طعام في القطارات، اكتشف "باتيسون" الموهبة التي يمكنها تشكيل مستقبله المأمول عندما باع سيارة قديمة، فقرر بدء شراء وبيع السيارات المستعملة في فانكوفر، واستثمر أرباحه من هذه التجارة (التي حلم بها في طفولته) في دراسته الجامعية.

اختراق مجال الأعمال

- بدأت قصة نجاح "باتيسون" الفعلية عام 1961 بعدما صار وكيلًا لسيارات "بونتياك" و"بويك" التي تنتجها "جنرال موتورز"، بقرض قيمته 40 ألف دولار كندي (نحو 30 ألف دولار أمريكي بقيمة اليوم) حصل عليه من مصرف "بنك أوف كندا" واليوم تضم "جيم باتيسون أوتو جروب" 12 علامة تجارية منها "تويوتا" و"لكزس" و"فولفو" وهيونداي"، ولها أكثر من 25 فرعًا.

- في العام ذاته، أطلق "باتيسون" أعماله لتأجير السيارات تحت اسم "جيم باتيسون ليز"، لكنها كانت آنذاك وحدة تابعة لشركة السيارات قبل أن تستقل بكيانها وتنمو لتصبح أكبر مقدم لخدمات تأجير وإدارة المركبات في كندا، بحسب الموقع الرسمي للمجموعة.

- بعد نجاح أعمال السيارات، حان موعد أول عملية استحواذ تجريها مجموعة "باتيسون" في عام 1965، عندما اشترت محطة "سي جيه أو آر" الإذاعية والتي لا زالت تَبثُّ حتى اليوم تحت اسم "سي كيه بي كيه"، علمًا بأنها توسعت منذ هذا التاريخ لتستحوذ على محطات إذاعية أخرى.



- منذ عام 1968 وحتى عام 2015، لم تتوقف مجموعة "جيم باتيسون" عن التوسع، سواء بالاستحواذ على أعمال قائمة أو إطلاق شركات جديدة، وشملت قائمة أعمالها المتزايدة خلال هذه الفترة، الدعاية والإعلان، وحفظ الطعام، وتجارة الجملة، الأطعمة البحرية، التعبئة، الترفيه، وإنتاج المعدات الزراعية، وحتى موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية.

- رغم نجاحه الإداري الباهر وقدرته على التوسع السريع، لم يتدخل "باتيسون" في إدارة الأعمال التي استحوذ عليها، وفضل الإبقاء على مديري الشركات الجديدة في أماكنهم، وعُرف بثقته في الموظفين للقيام بمهام وظائفهم.

- في السنوات الأولى بتجارة السيارات، كان يخبر "باتيسون" البائعين بأن مهمته هي جعلهم أكثر تنافسية في هذا المجال، وكان يتغاضى عن أرقام المبيعات الخاصة بأي منهم حال تعرض الموظف لمشكلة ما، لكنه في المقابل طالبهم بتحسين فاعليتهم، وطرد البائعين الأضعف أداءً في نهاية المطاف.

أهم أصول "باتيسون" على الإطلاق

- وفقًا لـ"فوربس"، فإن "جيم باتيسون جروب" استحوذت على أكثر من مائتي شركة منذ عام 1961، وتتنوع أعمالها في 25 مجالًا، ويعمل لديها نحو 45 ألف موظف على الصعيد العالمي، وتقدر مبيعاتها السنوية بعشرة مليارات دولار أمريكي.



- تقدر قيمة المجموعة بنحو 7.4 مليار دولار أمريكي، وتنتشر عملياتها في 85 دولة، فيما يعد "باتيسون" رابع أغنى رجل في كندا، ويمتلك ثروة صافية تقدر بنحو 6.12 مليار دولار، وما زال يصر على الذهاب إلى عمله كل يوم (بما في ذلك العطلات) ويقود سيارته بنفسه، بحسب "بلومبرج".

- "باتيسون" الذي أكمل عقده التاسع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قال في حوار مع الموقع الإخباري الكندي "جلوبال نيوز" إن أهم وأكبر أصل يمتلكه الإنسان هو سمعته وليس المال، مضيفًا أن والديه كانا عظيمين، لكن عائلته افتقرت إلى المال وعانت كثيرًا خلال الكساد العظيم.

- غالبًا ما يُطلق على "باتيسون" اسم "وارن بافيت" الكندي، لكن الأخير قال في ديسمبر/ كانون الأول 2018 خلال لقاء جمعه بالملياردير الكندي في أوماها الأمريكية (مسقط رأسه) إن الناس يطلقون عليه اسم "جيم باتيسون"، ومع ذلك رفض الأخير هذا التشبيه قائلًا إن "بافيت" يُصنف في فئة خاصة به وحده.أرقام





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام