شتاء عاصف أمام شركات الطيران

فى: الإثنين - أكتوبر 19, 2020      Print

تواجه شركات الطيران شتاء طويلا وقاسيا، إذ لم يتحقق التعافي المرجو من أزمة كوفيد-19، مما يعني وضع برامج متشددة لخفض النفقات وتطلب دعوات متجددة للحكومات لدعم القطاع. ويقول الشريك الإداري لدى أرتشري إستراتيجي للاستشارات ستفيان ألبيرن: «نخوض سباقا مع الزمن. الأساس هو امتلاك النقود، نحتاج إلى التحرّك بشكل سريع للغاية». تراجعت عائدات شركات الطيران بنسبة 80 في المئة في الأشهر الستة الأولى من العام، وفق اتحاد النقل الجوي الدولي إياتا، لكن لا تزال عليها تغطية نفقات ثابتة تشمل أجور أفراد الطواقم وأعمال الصيانة والوقود ورسوم المطارات، والآن كلفة إيداع الطائرات في المستودعات. وبعد تعاف طفيف في يوليو مع تخفيف القيود الرامية لاحتواء فيروس كورونا المستجد، تراجعت حركة النقل مجددا في سبتمبر، بينما انخفضت نسب الحجوزات لموسم الشتاء (الذي يبدأ في 25 أكتوبر) بنسبة 78 في المئة مقارنة بالعام السابق، مما يعني مزيدا من الصعوبات الآتية على الطريق. ولعل إحدى أكبر خيبات الأمل التي تعرّض لها القطاع كان غياب المسافرين على درجة رجال الأعمال المربحة، الذين باتوا يفضلون الآن عقد اجتماعاتهم عبر الإنترنت بدلا من المخاطرة بالإصابة بالفيروس. وفشلت الجهود المتكررة لطمأنة الناس بأن السفر جوا آمن في إحداث فرق كبير، بينما زادت قرارات فرض حجر صحي مدته 14 يوما على الركاب القادمين الضغوط على شركات الطيران. وقال مستشار إياتا الطبي الدكتور ديفيد باول: «إن خطر الإصابة بكوفيد-19 خلال السفر جواً ضئيل جدا جدا». يأمل القطاع ككل في إدخال أنظمة لإجراء فحوص في المطارات تعيد ثقة الركاب وتخفض، إن لم تلغ تماما، الحاجة لفرض تدابير حجر صحي على المسافرين. وتم بالفعل وضع أنظمة تجريبية في عدد من أهم مطارات العالم، بينما أعلنت فرنسا الجمعة أنها ستطلق نظام فحوص سريعة بحلول نهاية الشهر. وقال وزير النقل الفرنسي جان بابتيست جيباري، على قناة سينيوز تي في: إنه سنطلق هذه الفحوص في المطارات، خصوصا للمغادرين إلى الولايات المتحدة وإيطاليا والواصلين من دول على «القائمة الحمراء» ذات معدل الإصابات المرتفع. وأضاف: «بهذه الطريقة، لن يكون لدينا مزيد من الأشخاص الذين يصلون إلى الأراضي الفرنسية دون أن يخضعوا للفحص». في الأثناء، أعلنت هونغ كونغ وسنغافورة أنهما تخططان لتأسيس ما بات يطلق عليه فقاعة سفر تسمح برحلات جوية بينهما من دون قيود. وقد يلعب إجراء الفحوص دورا مساعدا، لكن نظرا للأضرار التي لحقت حتى الآن بالقطاع والترجيحات بتعرّضه إلى مزيد منها، تواصل «إياتا» دق ناقوس الخطر بحثا عن مزيد من المساعدات الحكومية لتمكين شركات الطيران من الاستمرار إلى حين عودة الأمور إلى طبيعتها ولو بشكل محدود. (أ.ف.ب)





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



مكتب الرميلة لتخليص المعاملات