عبدالرحمن آل صالح: دبي قادرة على سداد الديون بدون زيادات الرسوم

فى: الأحد - أكتوبر 20, 2019      Print

أكد عبدالرحمن صالح آل صالح المدير العام لدائرة المالية في دبي أن استمرار تطوير أداء الموازنة العامة لدبي خلال السنوات الخمس الماضية يعكس حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على استدامة المنظومة المالية في دبي، وتحفيز ريادة الأعمال من خلال محفزات اقتصادية جاذبة لمزيد من الاستثمار، وهو ما يرفع من مستوى تنافسية الإمارة ويعزز مكانتها مركزاً استثمارياً عالمياً.
وأشار آل صالح إلى أن الإنفاق التوسعي على مشاريع البنية التحتية في دبي، والمشاريع المرتبطة بمعرض «إكسبو 2020» يأتي في صدارة أولويات الموازنة العامة لضمان استكمالها على النحو المطلوب وقبل الموعد المحدد، لافتاً إلى استغلال فائض الموازنة في السنوات الماضية والناتج عن تبني سياسات مالية منضبطة، للاستفادة منه في دعم تلك المشاريع، ولا سيما مشروع إكسبو والمشاريع المرتبطة به، والتي يبلغ إجماليها حتى 2021 نحو 30 مليار درهم، وذلك في إطار تنفيذ استحقاقات ومستهدفات خطة دبي الاستراتيجية 2021.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي نظّمه المكتب الإعلامي لحكومة دبي ضمن سلسلة «جلسة مع مسؤول» بمشاركة مجموعة من رؤساء تحرير الصحف المحلية والعالمية العاملة في الدولة.

وأوضح المدير العام لدائرة المالية أن الديون السيادية لدبي بلغت 32 مليار دولار، وأن نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي للإمارة لا تزيد على 27.9% حتى نهاية سبتمبر / أيلول 2019، بينما بلغت نسبة خدمة الدين 5% فقط من الموازنة العامة، مؤكداً أن دبي قادرة على سداد ديونها السيادية وفق البرنامج المحدد للاستحقاقات المالية، وأن الدائرة تدرس عند الحاجة إمكانات الاقتراض والحصول على تمويلات لمشاريع البنية التحتية عبر وسائل متنوعة للتمويل تشمل السندات والصكوك وضمان الصادرات والتوريق، وغيرها من الوسائل، وذلك لدعم مشاريع البنية التحتية لا للإنفاق التشغيلي.

الرسوم الحكومية

وخلال الجلسة التي تناولت العديد من الموضوعات، أكد عبدالرحمن آل صالح أنه ليست هناك أي زيادة على الرسوم الحكومية منذ قرار تجميد الزيادات على الرسوم الصادر في مارس من عام 2018، وأن القرار لم يؤثر بأي حال في الملاءة المالية لحكومة دبي، والتي تتسم بالمرونة والتنوع، وأن دبي قادرة على الوفاء بجميع التزاماتها المالية من دون الاعتماد على أي زيادات في الرسوم.
وأشار المدير العام لدائرة المالية إلى أن حكومة دبي خفضت بعض الرسوم الحكومية في شهر يونيو / حزيران 2018، من منطلق حرصها على دعم قطاعات الأعمال، مؤكداً أن هذا التخفيض لم يكن له تأثير يُذكر في أداء الموازنة الحكومية، على الرغم من أنه أدّى إلى انخفاض الإيرادات بنحو ملياري درهم على مدى 12 شهراً حتى يونيو من العام الجاري.
ولفت آل صالح إلى أن دائرة المالية في دبي تواصل العمل في مشروع «حساب تكاليف الخدمات الحكومية - ألماس»، الذي أطلقته في أكتوبر / تشرين الأول من عام 2018، بهدف تعزيز الشفافية وبلورة الدقة في حساب تكاليف الخدمات الحكومية، وضمان تحقيق العدالة الاجتماعية في جميع الرسوم الحكومية وتطبيقها في إمارة دبي وفق أفضل المعايير، وكذلك دعم القرارات الاستراتيجية الخاصة بتسعير الخدمات، والتشجيع على تحسين الأداء، فضلاً عن مساعدتها في التخصيص المناسب للموارد ودعم القرارات المتعلقة بالموازنة.
وأشار إلى أن دائرة المالية تعمل حالياً على مشروع بناء نموذج تكاليف لكل جهة حكومية، ووضع معادلة تسعير الخدمات الحكومية بشكل مركزي، موضحاً أنه تم خلال المرحلة الأولى من المشروع جمع البيانات وحساب تكلفة 1.400 خدمة حكومية تقدمها خمس جهات حكومية هي: هيئة الطرق والمواصلات، وجمارك دبي، وبلدية دبي، والقيادة العامة لشرطة دبي، ودائرة التنمية الاقتصادية، ومن المفترض أن يتوسع المشروع ليشمل أكثر من 5.500 خدمة تقدمها 23 جهة حكومية من الجهات المحققة للإيرادات في حكومة دبي.

مبادرات

وتوقع آل صالح انخراط القطاع الخاص في غضون السنوات القليلة المقبلة في مشاريع ومبادرات مشتركة مع الحكومة تصل قيمتها إلى عشرات المليارات، لافتاً إلى أن الدائرة تعمل في الوقت الحالي مع عدة جهات حكومية لتنفيذ مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والطاقة بإجمالي 4 مليارات درهم، منها مشروع بلدية دبي لتحويل النفايات إلى طاقة بقيمة 3.5 مليار درهم، ومشاريع في قطاع الصحة.
وحول المبادرات التي ستطلقها دائرة المالية فيما يخص استراتيجية الشراكة بين القطاعين والخاص أوضح آل صالح أن الدائرة تعكُف على تنفيذ العديد من المبادرات التي ستستمر حتى عام 2021، وذلك ضمن خطة حكومة دبي الاستراتيجية للشراكة مع القطاع الخاص، وتشمل هذه المبادرات نشر السياسة والمبادئ التوجيهية، وتطوير معايير تحديد أولويات مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، إضافة إلى تطوير قائمة مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب تطوير منصة إلكترونية لمشروعات الشراكة مع القطاع الخاص.
وتهدف استراتيجية الشراكة إلى تشجيع اهتمام القطاع الخاص بالمشاركة في المشاريع لزيادة الاستثمار في مختلف المجالات ذات الصلة، والاستفادة من الإمكانات والخبرات المالية والإدارية والتنظيمية والتقنية للقطاع الخاص، ومن ثمّ تمكين أفراد المجتمع من الانتفاع من خدمات عالية الجودة بأقل تكلفة، إضافة إلى إسهامها في تحسين الميزة التنافسية لمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

مؤتمر للشراكة في الربع الأول 2020

وأعلن عبد الرحمن آل صالح، أن دائرة المالية في دبي تُجري استعداداتها حالياً بالتعاون مع أحد بيوت الخبرة؛ لعقد مؤتمر حول الشراكة بين القطاعين العام والخاص في النصف الأول من العام المقبل، لما للقطاع الخاص من دور مهم ورئيسي في تعزيز مسيرة التنمية في دبي، وفي هذا الإطار انتهت الدائرة من وضع السياسة الخاصة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص لحكومة دبي، بالاستناد إلى القانون رقم (22) للعام 2015 بشأن الشراكة بين القطاعين، كما بدأت في العمل على إعداد إطار الشراكة بين القطاعين على مستوى الإمارة، وإطلاق عدة مشاريع؛ أبرزها: مشروع تحويل النفايات إلى طاقة الذي تنفذه بلدية دبي بشراكة مع القطاع الخاص لمدة 30 عاماً، وسيبدأ العمل به في 2020.

دبي ) الخليج





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات