«تجارة الخدمات» تقود اقتصاد العالم بنصف الناتج الإجمالي ونموا سنويا 5.4 %

فى: السبت - أكتوبر 12, 2019      Print

أعلنت منظمة التجارة العالمية، أن تجارة الخدمات أصبحت العنصر الأكثر حيوية في التجارة العالمية، وأن دورها سيستمر في التوسع في العقود المقبلة، مشددة على ضرورة تعزيز التعاون في المجتمع الدولي لدعم هذا التوسع.
وقالت المنظمة في "تقرير التجارة العالمية 2019"، "إن التجارة في الخدمات -التي تمتد من التوزيع إلى الخدمات المالية والهندسة المعمارية والاتصالات والنقل الفضائي- يمكن أن تساعد البلدان على تعزيز النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية للشركات المحلية وتحقيق تنمية شاملة للجميع".
ويوضح تقرير المنظمة كيف أن حصة الخدمات في التجارة الدولية استمرت في النمو، وكيف سيكون للتقنية وتغير المناخ وارتفاع الدخول والتغيرات السكانية تأثير في تجارة الخدمات في المستقبل. ويقترح أيضا سبلا لتعظيم إمكانات تجارة الخدمات على الصعيد العالمي في الأعوام المقبلة.
في المتوسط، تستأثر الخدمات بنحو نصف الناتج المحلي الإجمالي في جميع أنحاء العالم، أما في الاقتصادات المتقدمة النمو فإنها تستأثر بنحو ثلاثة أرباع الناتج المحلي الإجمالي وأن نسبتها تتزايد بسرعة في الاقتصادات النامية.
وعندما يُحتسب الوجود التجاري في بلد آخر، فإن التجارة في الخدمات تبلغ قيمتها 13.3 تريليون دولار في 2017.
وفقا للتقرير، نمت تجارة الخدمات بنسبة 5.4 في المائة سنويا منذ 2005، بينما زادت التجارة في السلع بنسبة 4.6 في المائة في المتوسط.
وسجلت التجارة في خدمات الحاسوب والبحث والتطوير أسرع نمو سنوي على مدى العقد الماضي.
وفقا لنموذج التجارة العالمية الذي وضعته المنظمة، فإن النموذج التجاري الكمي الجديد الذي تستخدمه المنظمة لتسليط الضوء على التجارة العالمية، يمكن أن يزيد نصيب الخدمات في التجارة الدولية بنسبة 50 في المائة في 2040.
يعود الفضل في ذلك إلى انخفاض تكاليف التجارة وانخفاض الحاجة إلى التفاعل وجها لوجه بسبب الرقمنة، وهو يعتمد أيضا على تخفيض الحواجز أمام تجارة الخدمات.
أصبح عديد من الاقتصادات النامية قائما بشكل متزايد على أساس الخدمات، وزادت حصتها من تجارة الخدمات العالمية بأكثر من عشر نقاط مئوية منذ 2005.
مع ذلك، تتركز تجارة الخدمات في خمسة اقتصادات نامية -الصين وهونج كونج "المنطقة الإدارية التابعة للصين" والهند وكوريا الجنوبية وسنغافورة- تمثل أكثر من 50 في المائة من تجارة خدمات الاقتصادات النامية في 2017، ولا تزال حصة أقل البلدان نموا ضئيلة، وإن كانت قد زادت زيادة كبيرة منذ 2005.
التوزيع إلى جانب الخدمات المالية -المصارف، شركات التأمين، مؤسسات التحويل المالي وغيرها- هي الخدمات الأكثر تداولا على الصعيد العالمي، ويمثل كل منها ما يقرب من خُمس التجارة في الخدمات.
وتتزايد بسرعة حصة الخدمات الأخرى، مثل الخدمات التعليمية والصحية والبيئية، لكنها تستأثر حاليا بنسبة ضئيلة من التجارة الإجمالية في الخدمات.
ويقول التقرير "إن تجارة الخدمات قد تساعد النساء والمنشآت الصغرى والصغيرة ومتوسطة الحجم على القيام بدور أكثر نشاطا في التجارة العالمية، خاصة في الاقتصادات النامية، ما يساعد على الحد من التفاوت الاقتصادي".
وتقول المنظمة، "عندما تبدأ المنشآت في البلدان النامية في تصدير الخدمات، فإنها تكون في المتوسط أصغر من الشركات المصنعة".
غير أنها تصدر أقل من 5 في المائة من مجموع المبيعات، وهي حصة تقل ثلاث مرات عن شركات الخدمات الكبيرة.
ويقول التقرير "إن الخدمات هي المصدر الرئيس للعمالة بالنسبة إلى المرأة، لكن الشركات التي تملكها المرأة ممثلة تمثيلا ناقصا في صادرات الخدمات، وأقل منها في الصناعات التحويلية".
وعلى الرغم من انخفاضها بنسبه 9 في المائة بين 2000 و2017، فإن الحواجز التي تعترض التجارة في الخدمات لا تزال أعلى بكثير منها في تجارة السلع.
يرجع ذلك إلى حد كبير إلى محدودية الإمكانيات المتاحة لتوفير خدمات معينة عبر الحدود والكثافة التنظيمية لعديد من قطاعات الخدمات.
والتقنيات هي المحركات الرئيسة لتجاره الخدمات، إذ تمكّن تجارة الخدمات عبر الحدود من التوسع بعد أن كانت تحتاج تقليديا إلى التفاعل وجها لوجه. كما أن التقنيات الرقمية تخفض تكلفة الخدمات التجارية.
ويخلص التقرير إلى أنه إذا كانت البلدان النامية قادرة على اعتماد تقنيات رقمية، فإن حصتها في تجارة الخدمات العالمية يمكن أن تزيد بنحو 15 في المائة في 2040.
ويشير التقرير إلى أن سياسة الحواجز التي تعترض تجارة الخدمات -بصفة رئيسة التدابير التنظيمية- هي أكثر تعقيدا بكثير منها في تجارة السلع.
ويلاحظ واضعو التقرير أنه كي تكون تجارة الخدمات محركا قويا للنمو الاقتصادي، ينبغي تكثيف التعاون الدولي في مجال التنمية والحد من الفقر، وإيجاد مسارات جديدة للنهوض بالتعاون التجاري العالمي وجعل الخدمات عنصرا مركزيا في السياسة التجارية.
ويكلف الاتفاق العام حول التجارة في الخدمات الحكومات الأعضاء في منظمة التجارة بتحرير التجارة في الخدمات تدريجيا من خلال جولات متعاقبة من المفاوضات، وبدأت الجولة الأخيرة من المفاوضات في كانون الثاني (يناير) 2000 ولا تزال مستمرة. الاقتصادية





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات