السعودية تصرّ على تريليوني دولار قيمة «أرامكو» قبل الطرح المرتقب

فى: السبت - أغسطس 10, 2019      Print

قالت مصادر صناعية ومصرفية إن المملكة تصرّ على قيمة قدرها تريليونا دولار لشركة النفط «أرامكو» عندما تقرر بدء الطرح العام الأولي الذي أعلنته سابقاً. وبينما تستأنف «أرامكو» محادثات مع بنوك بشأن هذا الطرح، قال مصدر قريب من الشركة إن مجلس إدارتها سيجتمع قبل نهاية هذا الأسبوع وسيجري على الأرجح مناقشة حول قيمة الشركة.

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد حدد قيمة «أرامكو» عند تريليوني دولار في أوائل 2016 عندما اقترح في البداية بيعاً للأسهم لتنويع اقتصاد المملكة بما يقلص اعتمادها على النفط. وقال مصدر قريب من «أرامكو» ومصدر آخر على دراية بخطط الطرح العام الأولي، إن ولي العهد ما زال متمسكاً بهذه القيمة.

وعلى مدار الأعوام الثلاثة الماضية كثفت الدول مساعيها للتحول من الوقود الأحفوري للحد من ارتفاع درجات الحرارة في العالم وهو ما يفرض ضغوطاً على أسعار النفط.

وأضاف المصدر المطلع على خطط الطرح العام الأولي: «إذا لم تقيم السوق أرامكو على نحو مناسب فإنهم ليسوا في عجلة من أمرهم للذهاب إلى طرح عام أولي.. بإمكانهم دائماً التأجيل». وأضاف: «هم لديهم الأدوات المناسبة للمناورة، وليسوا في موقف ضعيف لتنفيذ الطرح العام الأولي لأرامكو ما لم تكن هناك قيمة تحقق أهداف الرؤية والمصلحة الوطنية».

وكانت الخطة المبدئية لبيع حصة 5% في «أرامكو» تهدف لجمع أموال لصندوق الثروة السيادية السعودي للاستثمار في القطاعات غير النفطية. وعندما أرجئ الطرح العام الأولي باع الصندوق حصة أغلبية في شركة الصناعات الأساسية السعودية (سابك) العاملة في مجال البتروكيماويات لأرامكو مقابل 69 مليار دولار.

وبعد الإعلان عن الاستحواذ على «سابك»، أصدرت «أرامكو» أول سنداتها الدولية في أبريل. وأظهر نجاح بيع السندات جذب طلبات تجاوزت قيمتها 100 مليار دولار لإصدار قيمته 12 مليار دولار، واضطرت أرامكو لإعلان بياناتها المالية بعد بيع السندات هذا العام، مما كشف عن صافي ربح ضخم بلغ 111 مليار دولار، وهو ما يتجاوز بأكثر من الثلث صافي الربح المجمع لأكبر خمس شركات نفطية في العالم: إكسون موبيل ورويال داتش شل وبي.بي وشيفرون وتوتال.

وتكافح شركات النفط والغاز لجذب اهتمام المستثمرين نتيجة ضعف التوقعات المتصلة بالنفط وزيادة نشاط الدفاع عن حماية المناخ. وصعد قطاع الطاقة على مؤشر ستاندرد آند بورز 2% منذ بداية العام الحالي وسجل أداء أقل من السوق الأوسع نطاقاً، وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 15%.

وحتى بتقييمها عند 1.5 تريليون دولار ستظل أرامكو أعلى في القيمة بما لا يقل عن 50% عن أعلى الشركات قيمة على مستوى العالم. وتقدر قيمة مايكروسوفت على سبيل المثال بنحو تريليون دولار، بينما تبلغ قيمة كل من أبل وأمازون نحو 900 مليار دولار.

وسعر النفط المتوقع هو أحد العوامل المهمة في تحديد قيمة أي شركة نفط. ويسعى المنتجون، ومنهم السعودية وغيرها من أعضاء أوبك إضافة إلى منتجين مستقلين مثل روسيا، إلى دعم السوق في العام الحالي عن طريق اتفاق للحد من إنتاج النفط بسبب تباطؤ الطلب وزيادة الإمدادات من الولايات المتحدة ومنتجين آخرين.

وقال مصدر: «إذا كنت متأكداً تماماً من وجود سعر نفط مرتفع فسيكون من الأسهل الحصول على تقييم مرتفع، لكن الأسعار ليست على هذه الدرجة من الارتفاع وحتى سعر النفط شديد الارتفاع غير مستدام».

وتضخ «أرامكو» نحو برميل ضمن كل عشرة براميل تنتج على مستوى العالم وترى أن أنشطة المصب، وهي عمليات تكرير النفط والبتروكيماويات، ذات أهمية متزايدة في تعزيز الأرباح التي تجنيها عن كل برميل. وبشراء «سابك» تسعى «أرامكو» إلى أن تصبح رائدة عالمية في الكيماويات، وهو ما يسهم في تنويع مصادر إيراداتها.

  • لندن - رويترز




أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات