انخفاض قياسي لعوائد السندات الأميركية

فى: الجمعة - أغسطس 09, 2019      Print

هوت عوائد سندات الخزانة الأميركية واقتربت عوائد السندات لأجل 30 عاماً من مستويات قياسية منخفضة مع تنامي المخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي ومراهنات على أن مجلس الاحتياطي الاتحادي سيتعين عليه أن يسرع وتيرة تخفيضات أسعار الفائدة للتصدي لمخاطر الركود. صعد مؤشر أميركي للركود يحظى بمتابعة وثيقة، وهو علاوة عوائد أذون الخزانة، لأجل ثلاثة أشهر على عوائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات، إلى أعلى مستوى منذ مارس 2007. وهبطت عوائد السندات حول العالم وسجلت عوائد السندات الحكومية الألمانية مستويات قياسية منخفضة بالسالب. وجاء ذلك في أعقاب قيام بضعة بنوك مركزية آسيوية بخفض معدلاتها الرئيسية للفائدة للتصدي لمخاوف النمو الناتجة عن تصعيد الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة. وقال محللون إن تخفيضات للفائدة في نيوزيلندا والهند وتايلند أطلقت موجة قوية من مشتريات السندات الطويلة الأجل في آسيا، وهو ما استمر في التعاملات الأوروبية والأميركية. لكن طلب المستثمرين في مزاد لبيع سندات خزانة أميركية لأجل عشر سنوات بقيمة 27 مليار دولار جاء أضعف من المتوقع، حيث بيعت بعائد بلغ 1.670 في المئة وهو الأدنى في ثلاثة أعوام. ومزاد السندات لأجل عشر سنوات جزء من إعادة تمويل فصلية بقيمة 84 مليار دولار هذا الأسبوع من المتوقع أن تجمع 26.7 مليار دولار نقدا لإنفاق اتحادي جديد. وفي السوق المفتوحة، انخفضت عوائد السندات القياسية لأجل عشر سنوات 2.80 نقطة أساس إلى 1.711 في المئة. وكانت هبطت في وقت سابق إلى 1.595 في المئة وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2016. وارتفعت أسعار السندات لأجل 30 عاماً بما يصل إلى ثلاث نقاط في سادس يوم من المكاسب. وتراجعت عوائد تلك السندات 3.60 نقاط أساس إلى 2.234 في المئة بعد أن سجلت في وقت سابق 2.123 في المئة غير بعيدة عن أدنى مستوى على الإطلاق البالغ 2.089 في المئة الذي سجلته في يوليو 2016، وفقاً لبيانات ريفنيتيف. وتعافت عوائد السندات الأميركية من مستوياتها المنخفضة التي هبطت إليها في وقت سابق بفعل المزاد الضعيف لسندات العشر سنوات وتعافي بورصة وول ستريت من خسائرها الأولية في أواخر التعاملات. العملات انخفض الدولار بصفة عامة، امس الخميس، حيث استقرت معنويات الإقبال على المخاطرة بعد بيانات تجارية صينية قوية وجهود بكين لإبطاء تراجع في قيمة اليوان وهو ما شجع المستثمرين على شراء العملات الأعلى مخاطرة. وكشفت بيانات أن الصادرات الصينية زادت 3.3 في المئة في يوليو على أساس سنوي بينما توقع محللون انخفاضها اثنين في المئة، بينما حدد صانعو القرار القيمة اليومية لليوان عند مستوى أعلى عما توقعه الكثيرون على الرغم من أنه لا يزال أعلى من مستوى سبعة يوانات مقابل الدولار لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية. واستقر مؤشر الدولار، الذي يتتبع أداء العملة الاميركية مقابل سلة عملات، عند 97.58 لكنه انخفض 0.1 في المئة مقابل الدولار الأسترالي والجنيه الاسترليني. وقال مانويل أوليفري خبير استراتيجيات الصرف الأجنبي لدى كريدي أجريكول في لندن «توحي تعليقات المسؤولين الصينيين في الآونة الأخيرة بأنهم يريدون استقرار عملتهم وإلا قد يعزز الانخفاض الحاد في العملة نزوحا لرؤوس الأموال». وأضاف «العامل الآخر الذي عزز معنويات المخاطرة هو موجة متنامية من خفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة». وانضمت نيوزيلندا إلى الهند وتايلند في الأسبوع الحالي في خفض سعر الفائدة بينما تتنامى توقعات السوق بأن بنوكا مركزية كبيرة أخرى ستنضم أيضا لموجة التيسير النقدي. ولا تزال توقعات السوق بخفض مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الاميركي) سعر الفائدة بأكثر من ربع نقطة في سبتمبر تؤثر بقوة على أسواق السندات على الرغم من حدوث قفزة في الأسواق العالمية خلال الليل. وأدت تلك التوقعات إلى انخفاض الدولار مقابل اليورو والين. وارتفع الين قليلا مقابل الدولار إلى 106.185 ين مقابل الدولار. ولامس مستوى 105.500 ين خلال الليل وهو أعلى مستوى منذ الثالث من يناير قبل أن ينخفض بشكل طفيف. وزاد الدولار النيوزيلندي 0.1 في المئة إلى 0.6452 دولار اميركي بعد تراجعه إلى أدنى مستوى في ثلاثة أعوام ونصف العام عند 0.6378 دولار الأربعاء بعد خفض البنك المركزي في نيوزيلندا لأسعار الفائدة. الصين وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) الرسمية أن الهيئة التنظيمية للصرف الأجنبي في الصين قالت إن تصنيف الولايات المتحدة للصين متلاعباً بالعملة لا أساس له ولا يتسق مع الحقائق. وقالت وانغ تشون يينغ المتحدثة باسم مصلحة الدولة للنقد الأجنبي إن التحرك الأميركي سيؤدي إلى تدهور المناخ الاقتصادي والتجاري العالمي بشدة وسيضر النمو العالمي. وأضافت أن الصين ستُبقي على سياسات إدارة الصرف الأجنبي مستقرة ومتناسقة. وأضافت أن الصين ستُبقي على سياسات إدارة الصرف الأجنبي مستقرة ومتناسقة. وعاودت الصادرات الصينية الارتفاع مسجلة زيادة طفيفة خلال يوليو رغم الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، وفق ما أظهرت بيانات نشرتها مديرية الجمارك. وحققت مجمل الصادرات الصينية إلى الخارج زيادة بنسبة %3.3 بالمقارنة مع الشهر نفسه من العام الماضي بعدما تراجعت %1.3 في يونيو، فيما تراجعت الواردات مجددا بنسبة %5.6 بعد تراجعها بنسبة %7.3 في الشهر السابق. وجاءت الأرقام الجديدة أفضل من توقعات المحللين الذين كانوا يترقبون انخفاض الصادرات مجددا (%-0.2 بحسب معدل وكالة بلومبيرغ) وتراجع الواردات بشكل أكبر (%-8.8). وبقي الفائض التجاري الصيني مستقرا في يوليو عند 45.05 مليار دولار، مقابل 44.23 مليار دولار في الشهر السابق. أما مع الولايات المتحدة، فسجل الفائض تراجعا طفيفا إلى 27.97 مليار دولار بالمقارنة مع 29.9 مليار في يونيو. وفي ظل الرسوم الجمركية المشددة المتبادلة بين البلدين منذ عام، تراجعت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة بنسبة %6.46 على مدى عام، فيما تراجعت الواردات بنسبة %19.09، أي بنسب أدنى منها في يونيو حين بلغ التراجع %7.75 للصادرات و%-31.44 للواردات. وأظهرت بيانات حكومية أن واردات الصين من النفط الخام ارتفعت في يوليو الماضي بنسبة 13.9 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 41.04 مليون طن أي ما يعادل 9.71 ملايين برميل يوميا. وأظهرت البيانات التي اصدرتها الادارة العامة للجمارك بالصين ان حجم الواردات ارتفع أيضا بنسبة 0.3 في المئة على أساس يومي مقارنة بمستوى 9.67 ملايين برميل يوميا المسجل في يونيو الماضي. وأشارت الى أن واردات الصين وهي أكبر مستهلك للنفط في العالم زادت في الأشهر السبعة الأولى من هذا العام بنسبة 9.5 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 لتصل إلى 9.88 ملايين برميل يوميا. وبدأت الصين عام 2015 السماح لمصافي التكرير المحلية المستقلة المعروفة باسم «مصافي ابريق الشاي» باستيراد النفط الخام في إطار إصلاحاتها في مجال الطاقة. الذهب استقر الذهب أمس الخميس، ليحوم قرب المستوى النفسي المهم البالغ 1500 دولار، بدعم من الضبابية المحيطة بالحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين وسلسلة من تخفيضات أسعار الفائدة أقدمت عليها بنوك مركزية عالمية في ظل مخاوف بشأن تباطؤ اقتصادي. وبحلول الساعة 0620 بتوقيت غرينتش، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 1501 دولار للأوقية (الأونصة). ويوم الأربعاء، ارتفعت الأسعار ما يزيد على اثنين في المئة لتتجاوز حاجز 1500 دولار للمرة الأولى منذ أبريل 2013. وتراجع الذهب في العقود الأميركية الآجلة 0.3 في المئة إلى 1515.20 دولارا للأوقية. وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1 في المئة إلى 17.11 دولارا للأوقية، لتحوم قرب أعلى مستوى فيما يزيد على عام والذي لامسته في الجلسة السابقة. وزاد البلاتين 0.5 في المئة إلى 865.84 دولارا وصعد البلاديوم 0.7 في المئة إلى 1424.64 دولارا للأوقية. (رويترز - أ ف ب - كونا)

القبس





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات