مليون مغترب أردني يستثمرون 17 مليار دولار في 70 بلدا

فى: الأربعاء - أغسطس 07, 2019      Print

عمان- يقدر مجموع استثمارات نحو مليون مغترب أردني في 70 بلدا بنحو 17 مليار دولار، بحسب أرقام أعلنت أمس خلال أعمال المؤتمر السابع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج، الذي أفتتحه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز، مندوبا عن جلالة الملك عبدالله الثاني.
وفي كلمته بحفل الافتتاح، دعا الرزاز رجال الأعمال الأردنيين داخل الوطن وخارجه لاستثمار الفرص المتاحة في مختلف القطاعات بالمملكة، التي قال إنها “حقيقية، ومنها إمكانية أن يلعب الأردن دورا مهما في إعادة الإعمار بدول بالمنطقة”، مشددا “علينا أن نكون مستعدين لها خصوصا في قطاعات الانشاءات والمقاولات والصناعات “.
وأعلن رئيس الوزراء، الدكتور عمر الرزاز، أن مجلس الوزراء قرر الإيعاز لشركة المدن الصناعية الأردنية بتخفيض أسعار البيع وبدلات الإيجار في المدن الصناعية الجديدة في محافظات الطفيلة ومادبا والسلط.
وأوضح الرزاز، أن نسب التخفيض تتراوح بين 30 إلى 80 % لأسعار الأراضي، ولأول 15 شركة صناعية استثمارية تتقدم للشراء في كل مدينة، ولأول 5 دونمات، بالإضافة إلى تخفيض بدلات الإيجار للمباني الصناعية الجاهزة، وبنسب تتراوح بين 40 و 70 % وبكلفة تبلغ 7 ملايين دينار ستتحملها الحكومة بصفتها الهيئة العامة لشركة المدن الصناعية.
وأكد رئيس الوزراء، خلال مشاركته في جلسة مسائية حول “المدن الصناعية والمناطق التنموية والخاصة والحرة ودورها في استقطاب الاستثمارات الأردنية”، الحرص على استفادة المدن الصناعية في المحافظات بشكل أكبر من القرار، الذي يؤمل أن يسهم في استقطاب المزيد من الاستثمارات المولدة لفرص العمل للشباب الأردني.
ودعا الرزاز رجال الأعمال الأردنيين المغتربين إلى المبادرة بالاطلاع على هذا القرار وإيجابياته على الاستثمار في المدن الصناعية.
ويهدف توجيه مجلس الوزراء، وفق رئيس الوزراء، إلى تعزيز الميزة التنافسية للمدن الصناعية في هذه المحافظات وزيادة قدرتها على جذب الاستثمار الصناعي، باعتباره محفزا أمام الاستثمارات الصناعية في هذه المدن، مما يسهم في توفير فرص العمل لأبناء تلك المحافظات وتنشيط الحركة الصناعية والتجارية والعمرانية فيها.
وتضمن توجيه مجلس الوزراء للمدن الصناعية اسساً تنص على ألا يقلّ عدد الموظفين الأردنيين المسجّلين في الضمان الاجتماعي منذ بدء الاستثمار ولغاية تملّك الأرض عن 10 موظفين، بحيث لا تقلّ نسبة العمالة الأردنيّة في المشاريع المستفيدة منه عن 80 % من إجمالي عدد العمّال.
يشار إلى أنّ إنشاء المدن الصناعية الجديدة في كل من مادبا والطفيلة والسلط جاء التزاما من الحكومة بهدف المساهمة في تنمية المحافظات، وتوفير فرص العمل وقد شارفت عمليّة التطوير فيها على الانتهاء.
وقدر المؤتمر، الذي افتتح أعماله الرزاز أمس، حجم استثمارات الأردنيين في الخارج بنحو 17 مليار دولار خلال المؤتمر السابع لرجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الخارج.
وأكد رئيس الوزراء على أهمية دور رجال الاعمال الأردنيين داخل الوطن وخارجه في الفرص الاستثمارية المتاحة بمختلف القطاعات في المملكة .
وأشار إلى أهمية الاستعداد للفرص في قطاعات الانشاءات والمقاولات والصناعات “، وأثناء المؤتمر الذي التأم بعنوان ” شركاء التنمية والبناء “، بتنظيم من جمعية رجال الاعمال الأردنية وجمعية سيدات ورجال الاعمال الأردنيين المغتربين (تواصل) بالشراكة مع وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وهيئة الاستثمار،
وقال الرزاز،ان تصدير الخدمات تشكل فرصة ذهبية للاقتصاد الأردني على المدى المتوسط والطويل في ظل ما تتمتع به مواردنا البشرية من ابداع وقدرات كبيرة يشهد بها الجميع .
واشار الرزاز إلى ان الأردن يمتاز بعدد كبير من اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطه بدول مهمة في مقدمتها الولايات المتحدة الاميركية والاتحاد الاوروبي وغيرها، لافتا إلى ان العديد من الدول مثل الصين والهند بدأت تتنبه لأهمية الاستفادة من هذه الاتفاقيات ومن خلال الأردن في تصدير السلع والبضائع .
واكد ان الاقتصاد الأردني ورغم الظروف الاقليمية المحيطة اثبت منعة وقدرة على الصمود، لافتا إلى نسبة النمو التي يحققها الاقتصاد حاليا والمقدرة بنحو 2 %، وان كانت لا تلبي الطموح، الا انها جيدة مقارنة بالظروف التي مر بها الاقتصاد الوطني على إثر الازمة المالية العالمية وحالة عدم الاستقرار في الاقليم واغلاقات الحدود واستقبال اللاجئين وانخفاض المنح والمساعدات وانقطاع الغاز المصري لسنوات عديدة .
وزاد ان منعة الأردن الاقتصادية وقدرته على الاستمرار في مواجهة التحديات لمسناها في مؤتمر لندن الاخير وغيره من المؤتمرات والمحافل الدولية ، مؤكدا على ثقة واحترام المؤسسات الدولية للأردن وقيادته الهاشمية وللشباب الأردني المبدع والشركات الناشئة والقطاع الخاص الأردني .
وقال رئيس الوزراء “نحن كحكومة ندرك ان هناك تحديات تواجه القطاع الخاص مثل البيروقراطية وعدم استقرار التشريعات وكلف الانتاج وخاصة الطاقة “، مضيفاً ان “لدى الحكومة خطة عمل في كل واحدة من هذه التحديات تسير فيها بشكل منظم وتحقق فيها انجازات “.
ونقل رئيس الوزراء، في كلمته تحيات جلالة الملك للمشاركين في المؤتمر وتمنياته بتحقيق الاهداف والغايات المرجوة من عقده، في ادامة التواصل بين رجال الاعمال الأردنيين داخل وخارج المملكة، واطلاعهم على الفرص والانجازات التي تحققت على الصعيد الاقتصادي.
واكد رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الذي حظي بمشاركة رجال أعمال أردنيين مغتربين ومحليين وممثلين عن المؤسسات والهيئات المعنية بالاستثمار وسفراء أردنيين بالخارج، ان الأردن وعلى مدى العقود الماضية شارك المنطقة العربية والعالم بخبراته البشرية المتميزة من المبدعين والرياديين الذين ساهموا في بناء العديد من الدول الشقيقة .
ولفت الرزاز إلى اهمية الاستثمار بما يتوفر لدى هذه النخبة من الأردنيين خارج الوطن من فرص تخدم الاقتصاد الوطني، ودعوتهم للعودة بأفكارهم واستثماراتهم ونقل تجاربهم الغنية إلى الأردن.
ولفت إلى ان علاقات الأردن وشراكاته مع دول الخليج العربي وطيدة جدا على جميع المستويات الرسمية والانسانية والمجتمعية والتجارية والاقتصادية مضيفا ان هذا التكامل مع دول المنطقة وقدرتنا على الوصول إلى دول خارج الاقليم مهم جدا وسيكون جزءا من استراتيجيتنا التي نعمل عليها.
واعرب عن الامل بأن يسهم المؤتمر بايجاد جمعيات او شبكات تسهم في تعزيز التشبيك بين رجال الاعمال والمستثمرين الأردنيين المغتربين مع الحكومة والقطاع الخاص داعيا إلى الاطلاع والاستفادة من تجربة شبكة ” connect.jo ” التي اصبحت فاعلة في الولايات المتحدة متعهدا بتقديم الحكومة كل الدعم لهذه الشبكات .
ودعا وزير التخطيط والتعاون الدولي وزير الدولة للشؤون الاقتصادية الدكتور محمد العسعس، اصحاب الاعمال والمغتربين الأردنيين في الخارج للاستثمار بالمملكة، مشيرا إلى الاستثمارات الأردنية القائمة بالعديد من الدول وبخاصة بدول الخليج العربي وتركيا.
واكد وزير التخطيط ان الأردن قادر على تجاوز الصعوبات وتحويلها إلى فرص حقيقية، مشيرا إلى التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة ومنها انقطاع الغاز المصري والظروف الاقليمية بالمنطقة واغلاق الحدود، مبينا ان المملكة ورغم ذلك استطاعت تحقيق نسب نمو اعلى من بعض دول المنطقة.
واشار إلى ان الأردن يملك فرصا كبيرة لتحقيق معدلات نمو اعلى شريطة استغلال الفرص والامكانيات المتوفرة، لافتا إلى الخطوات التي اتخذت لإعادة هيكلة المؤسسات القائمة على الاستثمار بدعم من البنك الدولي ومن خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
وطالب وزير التخطيط من المشاركين بالمؤتمر تقديم مقترحات وآراء يمكن للحكومة الاستجابة لها والاخذ فيها لتشجيع المغتربين الأردنيين على تحويل جزء من استثماراتهم إلى المملكة.
من جانبه اقترح رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين حمدي الطباع، دراسة إمكانية إنشاء قرية للمغتربين تقدم الحكومة فيها الأرض مجاناً ويستثمر فيها المغتربون ما يرغبون من مشاريع ضمن القوانين والأهداف المرعية في المناطق التنموية.
وحسب الطباع يتجاوز ان عدد المغتربين الأردنيين يقارب المليون موزعين على 70 دولة بنسب متنوعة، ويلعب المغتربون دوراً اقتصادياً مهماً وأساسياً حيث تعتبر حوالات العاملين في الخارج أحد المصادر المهمة التي تُغذي الإحتياطي الأجنبي إلى جانب الاستثمار الأجنبي المباشر والدخل السياحي، بالاضافة إلى تأثيرهم على العديد من المتغيرات الاقتصاديه كالتضخم والنمو الاقتصادي ودخل الفرد والتبادل التجاري.
وشدد على ضرورة الاستفادة من قصص النجاح التي حققها المغتربين الأردنيين في الخارج والعمل على تشجيعهم للاستثمار في الأردن من خلال توفير حزمة من الحوافز والمزايا المتمثلة بالتسهيلات والإعفاءات الكافية لمنحهم الحافز على إعادة توطين استثماراتهم في المشاريع التنموية.
وقال الطباع ان المغتربين الأردنيين في الخارج هم سفراء لوطنهم وحلقة الوصل بين الأردن ومختلف دول العالم، ما يقع على عاتقهم اليوم إظهار وجه المملكة الحضاري والاستثماري وما تملكه من بيئة استثمارية تنافسية، مشددا على أهمية إستمرار التواصل والتفاعل بين رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين في الداخل والخارج من خلال عقد المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية.
وعبر عن امله بأن يخرج المؤتمر بتوصيات قابلة للتطبيق على أرض الواقع تكون من شأنها تطوير آليات التواصل وتدعيم مبادرات وجهود الأردنيين بشكل فاعل ومؤثر لرفعة الوطن خاصة في ظل الظروف التي تمر بها أمتنا، مؤكدا ان الأردن بحاجة إلى ابنائه المغتربين.
إلى ذلك، اقترح رئيس مجلس امناء جامعة الاعمال والتكنولوجيا في جدة الدكتور عبدالله دحلان، انشاء شركة استثمارية مساهمة يتبنى انشاءها رجال الاعمال الأردنيون المغتربون للقيام بمشاريع تنموية متميزة في العديد من القطاعات منها السياحية والصناعية والسياحة العلاجية وتكنولوجيا المعلومات وتقنية المعلومات.
كما اقترح الدكتور دحلان كذلك، الاستفادة من الكفاءات الأردنية المهنية المتخصصة العائدة من اعمالها في الخارج وتشجيعها وتأهيلها للبدء بأعمال خاصة لحسابها الخاص من خلال حاضنات المؤسسات الصغيرة، مسجلا للأردن تقديره وفخره واعتزازه بمكانته السياسية والاقتصادية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
وقال الدكتور دحلان” زملائي سيدات ورجال الاعمال الأردنيين المغتربين، ان استثماراتكم التي تقارب 17 مليار دولار خارج المملكة وبالعديد من الدول مدعوة اليوم للعودة إلى الوطن للاستفادة من خبراتكم ونجاحاتكم”، مشيرا إلى أن الأردن طور الانظمة والقوانين واستثمر في البنية التحتية والمؤسسات التعليمية التي قدمت افضل الكفاءات الوطنية للعمل بالمشاريع التنموية.
واشار إلى مساهمات المغتربين الأردنيين بالعديد من الدول العربية والاجنبية وبخاصة الخليجية ودورهم في تنمية دول الخليج سواء كانوا مستثمرين او شركاء او رؤساء شركات او اولئك الذين عملوا في المؤسسات وساهموا في تنمية الاعمال بتخصصاتهم المختلفة، مؤكدا ان هذه الجهود والمساهمات التي بدأت منذ اكثر من نصف قرن لن تنسى ابدا.
من جانبه، قال رئيس جمعية سيدات ورجال الاعمال الأردنيين المغتربين (تواصل) فادي المجالي ان المغتربين الأردنيين في الخارج حريصون على دعم اقتصاد وطنهم وإعادة توطين جزء من استثماراتهم فيه من خلال إطلاق مبادرة “وطني أولى “مؤكدا ضرورة رص الصفوف وتوحيد الجهود والطاقات لتحقيق مصالح الاقتصاد الوطني.
واضاف ان الحل الوحيد والأسرع لخروج الأردن من ازماته المتعددة والمتنوعة وعلى اختلاف اشكالها هو جذب مزيد من الاستثمارات لرفع نسب النمو وخفض نسب البطالة مستندين في ذلك إلى تنافسية المنتج الاستثماري وتنوعه، مؤكدا ان تحقيق هذا يتطلب ادارة ملف الاستثمار بطرق غير تقليدية استنادا إلى منظومة متكاملة ومتسقة يكون اساسها الشفافية واستقرار التشريعات الاقتصادية والاستثمارية وسرعة الفصل في قضايا المستثمرين.
وشدد المجالي على ضرورة ان تضع هيئة الاستثمار هدفا سنوياً لاستقطاب مبلغ معين من الاستثمارات الاجنبية ويكون عليها واجب تحقيق الهدف، إلى جانب توفير اداة إعلامية وتسويقية محترفة و قوية تسهل وتدعم فريق تطوير الاعمال ضمن خطط استراتيجية مشتركة وتشاركية مع مختلف دوائرها.

صحيفة الغد الاردنية





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات