الحرب التجارية تكرّس نهج الاستثمار في الملاذات الآمنة

فى: الثلاثاء - أغسطس 06, 2019      Print

عرض مؤسس صندوق التحوط «بريدجووتر أسوشيتس»، الملياردير راي داليو، في تدوينة، أسباباً قال إنها ستقود الأسواق العالمية إلى تحول نموذجي مدمر في القريب، وفق تقرير لـ«فاينانشال تايمز». وجاء في تدوينته، أن الرغبة في الحد من المخاطر وتعزيز العائد على حد سواء ستعزز جاذبية الذهب للمستثمرين، وأرجع ذلك إلى ضعف الثقة في النظام النقدي العالمي، الذي قال إنه أحد أسباب ارتفاع الذهب هذا العام قرب أعلى مستوياته في 6 سنوات.صناديق السلع مع ذلك، فإن المستثمرين الذين يتطلعون إلى الاحتفاظ بالمعدن النفيس الأصفر يفضلون بشكل متزايد المتداولة في البورصات بدلاً من الحيازات المادية للسبائك كوسيلة للتعرض المباشر. مع تحليها بقدر عال من السيولة وتكاليف منخفضة نسبياً، تصبح هذه الصناديق مثالية لمديري الأصول، الذين يتطلعون إلى الحد من المخاطر في محافظهم الاستثمارية. ويقول مدير أبحاث السلع لدى «بي إم أو كابيتال ماركتس»، كولين هاميلتون: أسواق الأسهم العالمية تبلي بلاءً حسناً، لكن الحرب التجارية المستمرة تعني أن المستثمرين ليسوا في وضع المخاطرة الكاملة. ويضيف هاميلتون: يتمتع مديرو صناديق الأصول بالمزيد من المال، والذهب ملاذ طبيعي من المخاطر؛ وصناديق الذهب المتداولة توفر للمستثمرين الأمان دون قلق بشأن الإدارة أو إنتاج المناجم والتي تزعج مستثمري الأسهم. منتجات الذهب المتداولة في البورصة لها خصائص أخرى تجذب المستثمرين، حيث تكون مدعومة عينياً، أي أنها مدعومة بسبائك من المعدن النفيس مخزنة في أماكن حصينة، وللصناديق القدرة على تسلّمها إذا رغبت في ذلك. الاستثمار المباشر بلغت التدفقات إلى صناديق المعادن الثمينة المتداولة في البورصات 9.7 مليارات دولار خلال شهر يونيو، وهي أعلى وتيرة منذ عام 2016، وكان النصيب الأكبر من هذه التدفقات من حظ الذهب، وفقاً لبيانات «آر بي سي» للأبحاث. وصل إجمالي الأصول الخاضعة لإدارة المنتجات المتداولة في البورصة من السلع إلى 135 مليار دولار، وكان أكثر من أربعة أخماس هذه الأصول معادن نفيسة. مع ذلك، لا يعد التعرض المباشر للمعادن الأساسية ضمانا للأداء المتميز المرتبط بأسهم شركات التعدين خلال أوقات الاضطرابات، وكشف تحليل حديث أن أسهم «بي إتش بي» و«ريو تينتو» و«أنتوفاجاستا» تفوقت على أسعار النحاس خلال السنوات العشر الماضية. لكن وفقا لبيانات بريطانية، فإن الاستثمار المادي في الذهب خلال العقد الماضي كان من شأنه تحقيق عائد نسبته %52، في حين أن مؤشر «فوتسي أول شير جولد ماينرز» لأسهم شركات التعدين، لم يحقق سوى %7، بما في ذلك الأرباح الموزعة.انخفاض تكلفة الاستثمار لا يتدافع المستثمرون فقط إلى صناديق الذهب القائمة حاليا، إذ يعمل مقدمو خدمات الصناديق على إطلاق منتجات جديدة متداولة للذهب، بهدف استقطاب مخصصات مديري الأصول الذين يرغبون في الرهان على الذهب، وهذه المنافسة المتزايدة بدورها تخفض تكاليف الاستثمار. أطلقت شركة أموندي لإدارة المؤشرات في باريس صندوقا متداولا مدعوما بالذهب لأوروبا شهر يوليو الماضي، وبلغت نسبة تكاليف الاستثمار به %0.19، في ظل اتجاه هبوطي للتكاليف لدى نظرائها في الولايات المتحدة. صندوق «غرانايت شيرز غولد تراست»، الذي جرى إطلاقه في أغسطس 2017، يعد أحد صناديق الذهب الأقل تكلفة للمستثمرين الأميركيين عند %0.175، وأجبرت المنافسة المتزايدة تلك «ستيت ستريت» على إطلاق صندوق «جولد مينيشارز» العام الماضي بتكلفة %0.18. هذه الصناديق الأرخص تكلفة تساعد في تضييق فجوة الرسوم مع مقدمي خدمات تخزين وحفظ السبائك التقليدية، فعلى سبيل المثال تفرض «بوليون فولت» رسوما بنسبة %0.12 لتأمين وتخزين الذهب، وتستهدف المستثمرين الأصغر. (أرقام)





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات