الصين تسمح لليوان بهبوط تاريخي... وترمب يصفه بـ«انتهاك كبير» .... سجل أدنى مستوى في 11 عاماً مع اشتداد الحرب التجارية

فى: الثلاثاء - أغسطس 06, 2019      Print

سمحت الصين، أمس (الاثنين)، بهبوط اليوان أكثر من واحد في المائة، لأقل مستوى له في 11 عاماً، لترد بذلك على تهديد أميركي بفرض رسوم إضافية على سلع صينية تقدر قيمتها بـ300 مليار دولار.
وتأثرت عملات دول أخرى بهذا الهبوط، مما دفع أصول الملاذ الآمن إلى الارتفاع بعد أن زاد الطلب عليها خشية إجراءات أخرى من أكبر اقتصادين في العالم. وارتفع الين الياباني لأعلى مستوى له في 7 أشهر مقابل الدولار.
وتخطى اليوان بشكل مفاجئ حاجز السبعة يوانات للدولار، لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية، وهو مستوى يعتبره بعض المتعاملين في السوق مستوى دعم رئيسياً. ونزل اليوان إلى 7.1137 يوان للدولار في التعاملات الخارجية، و7.0424 دولار لليوان داخل البلاد.
وندد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بهبوط اليوان، واصفاً ذلك بأنه «انتهاك كبير». وكتب على «تويتر»: «خفضت الصين سعر عملتها إلى مستوى تاريخي متدنٍ تقريباً؛ هذا يسمى تلاعباً بالعملة. هل تسمعونني يا مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي)؟ هذا انتهاك كبير سيضعف الصين بصورة كبيرة بمرور الوقت!».
واعتبرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن تغريدة ترمب توحي بأنه عازم على حث البنك المركزي على تخفيف السياسة النقدية لمواجهة هذا الإجراء، وليس إعطاء توجيهات لوزارة الخزانة للتدخل لإضعاف الدولار.
كان الاحتياطي الاتحادي قد خفض، الأسبوع الماضي، أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، في ظل ضبابية الوضع الاقتصادي العالمي، وحالة الغموض التي تسببت فيها حرب ترمب التجارية. ولمح مجلس الاحتياطي إلى إمكانية إعلان المزيد من الخفض، إذا تتطلب الأمر.
من جانبه، قال يي قانغ محافظ بنك الشعب الصيني (البنك المركزي) إن بكين لن تستغل عملتها كأداة للتعامل مع اضطرابات خارجية مثل النزاعات التجارية.
وذكر يي، في بيان على موقع البنك الإلكتروني أمس (الاثنين)، أن الصين لن تشرع في خفض قيمة اليوان لأغراض تنافسية، مضيفاً أن السلطات ستحافظ على استقرار واستمرارية سياسات إدارة الصرف الأجنبي.
وقال يي إن سعر صرف اليوان عند مستوى مناسب حالياً، يتماشى مع العوامل الاقتصادية الأساسية والعرض والطلب في السوق، مضيفاً أن البنك المركزي لديه الخبرة والقدرة على الحفاظ على استقرار العمليات في سوق الصرف الأجنبي.
وفي أحدث تعاملات، نزل اليوان 1.5 في المائة إلى 7.0839 يوان للدولار في التعاملات الخارجية، و1.3 في المائة عند 7.0319 مقابل الدولار في التعاملات الداخلية، وهذه المرة الأولى التي يجري فيها تداول اليوان فوق 7 يوانات للدولار منذ مايو (أيار) 2008.
ودفعت خسائر اليوان كثيراً من عملات المنطقة للهبوط. وفقد الدولار الأسترالي 0.35 في المائة إلى 0.6773 دولار أميركي، مقترباً من أقل مستوى في 7 أشهر عند 0.6748 دولار أميركي.
ونزل الوون الكوري واحداً في المائة، وسجل أقل مستوى في 3 أعوام عند 1218.3 وون مقابل الدولار. لكن الدولار تراجع أمام عملات الملاذ الآمن التقليدية.
ونزل الدولار إلى 105.80 ين، وهو أقل مستوى منذ هبوطه الحاد المفاجئ في يناير (كانون الثاني) الماضي. وفي أحدث تعاملات، كان منخفضاً 0.5 في المائة عند 106.07 ين.
وارتفعت العملة الموحدة اليورو 0.15 في المائة إلى 1.1122 دولار، ليواصل التعافي من أقل مستوى في عامين الذي لامسته يوم الخميس الماضي عند 1.1027 دولار. وفتحت أمس الأسهم الأميركية على انخفاض، في استمرار لعمليات بيع شهدتها الأسبوع الماضي، إذ تأثرت سلباً بانخفاض قطاع التكنولوجيا، في الوقت الذي سجل فيه اليوان الصيني أدنى مستوياته في أكثر من 10 سنوات بفعل تصاعد مخاوف التجارة بين الولايات المتحدة والصين. وهبط المؤشر داو جونز الصناعي 225.78 نقطة أو 0.85 في المائة إلى 26259.23 نقطة.
وتراجع المؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 33.98 نقطة أو 1.16 في المائة إلى 2898.07 نقطة. ونزل المؤشر ناسداك المجمع 180.74 نقطة أو 2.26 في المائة إلى 7823.33 نقطة.
وفي خضم الأزمة التجارية الحالية، أظهر مسح خاص نشرت نتائجه أمس تراجع النمو في قطاع الخدمات بالولايات المتحدة خلال شهر يوليو (تموز) الماضي لأدنى مستوى له منذ 3 أعوام، في ظل المخاوف التجارية التي تضغط على طلبيات الشركات، وآفاق الاقتصاد بصفة عامة.
وقال معهد إدارة التوريدات إن مؤشره للقطاع غير التصنيعي هبط إلى 53.7 من 55.1 في شهر يونيو (حزيران). وكان محللون استطلعت «رويترز» أراءهم قد توقعوا أن يسجل المؤشر 55.5 في يوليو (تموز).
وتشير القراءة التي تتجاوز الخمسين إلى نمو القطاع. ويأتي تباطؤ النمو في قطاع الخدمات، الذي يمثل ما يزيد على ثلثي النشاط الاقتصادي الأميركي، في ظل الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين التي تفرض ضغوطاً كبيرة على المُصنّعين.
ونزل مؤشر معهد إدارة التوريدات للطلبيات الجديدة إلى 54.1 الشهر الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أغسطس (آب) 2016، من 55.8. وتراجع مؤشر طلبيات التصدير الجديدة إلى 53.5 من 55.5 في يونيو (حزيران).

وسجلت أحدث قراءة لمؤشر أسعار الخدمات انخفاضاً إلى 56.5 من58.9. وكان مؤشر التوظيف هو النقطة الوحيدة المضيئة، إذ ارتفع إلى 56.2 من 55.0.


الشرق الاوسط





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات