القطاع غير النفطي يقود نمو الإمارات في 2018

فى: الخميس - نوفمبر 29, 2018      Print

أظهر أحدث تقرير لمعهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز للرؤى الاقتصادية، أنه من المرتقب أن تشهد الآفاق الاقتصادية للإمارات تسارعاً إلى 2% هذا العام نظراً لارتفاع أسعار النفط.

والانتعاش الاقتصادي الإقليمي، وزيادة الإنفاق العام والاستثمار، وتصاعد الزخم تدريجياً في قطاعات الأعمال. وتقول المؤسسة المتخصصة في المحاسبة والتمويل إن القطاع غير النفطي الذي يمثّل ما يقارب 70% من اقتصاد الإمارات، يقود النمو الاقتصادي للدولة هذا العام.

ويوضّح تقرير رؤى اقتصادية: الشرق الأوسط للربع الأخير 2018، الذي تم إعداده من قبل «أكسفورد إيكونوميكس» شريك معهد المحاسبين القانونيين والمتخصّص في التوقعات الاقتصادية، أنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط بمعدلات أكبر بنهاية العام حسب أوضاع السوق.

حيث تواصل الإمارات توسيع طاقاتها الإنتاجية إلى 3.5 ملايين برميل في اليوم مع نهاية هذا العام. وبوجه عام، وعلى الرغم من التسارع الأخير في النشاط النفطي، من المتوقع للقطاع النفطي أن ينخفض بشكل طفيف بنسبة 0.3% في 2018.

وفي المقابل، يؤكد القطاع غير النفطي أن الاقتصاد قد تعافى من تباطؤ العام الماضي. كما أن النشاط غير النفطي، كما يتضح من المؤشر الاقتصادي المركب غير النفطي للمصرف المركزي، قد تسارع بنسبة 3.8% على أساس سنوي في الربع الأول من 2018، مسجلاً أسرع معدل للتوسع في ثمانية أرباع فصلية، قبل أن يتباطأ بشكل طفيف إلى 3.6% في الربع الثاني من 2018. ومن المتوقع للقطاع غير النفطي أن ينمو بنسبة 3% في 2018، وبنسبة 3.6% في 2019.

ورسمت المؤشرات غير المباشرة الأخرى صورة إيجابية مماثلة. فقد ظل مؤشر مدراء المشتريات ضمن النطاق التوسعي هذا العام، في حين استمر الائتمان المقدّم للقطاع الخاص في الاتجاه الصعودي على مدار الأشهر القليلة الماضية، ليصل إلى أعلى مستوى له في 19 شهراً، وتحديداً في شهر أغسطس عند 5.4. وسيكتسب القطاع غير النفطي دفعة تحفيزية.

حيث أعلنت الحكومة أخيراً عن إصلاحات لدعم الاقتصاد في سياق خطة «غداً 21»، والتي تتضمن خطة تحفيزية بقيمة 50 مليار درهم مع إجراءات متنوعة لدعم الاستثمار وتسهيل ممارسة الأعمال. وستُستكمل الإصلاحات الاقتصادية بعد الموافقة على أكبر ميزانية اتحادية في تاريخ البلاد بقيمة 60 مليار درهم

وقال مايكل آرمسترونغ، المحاسب القانوني المعتمد والمدير الإقليمي لمعهد المحاسبين القانونيين في الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا: تمكّن اقتصاد الإمارات من التكيّف بشكل جيد مع انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة منذ العام 2014. فعلى سبيل المثال، شكّل تطبيق ضريبة القيمة المضافة في 2018 مرحلة تاريخية، ومن المتوقع أن تساهم في تعزيز وتنويع الإيرادات الحكومية بدرجة كبيرة في السنوات المقبلة.

انتعاش إقليمي

يرى المعهد أن الانتعاش الاقتصادي في الشرق الأوسط يكتسب زخماً تدريجياً بعد ركود العام الماضي. وبوجه عام، من المتوقع لإجمالي الناتج المحلي للشرق الأوسط أن ينمو إلى 2.3% في 2018، مع أن النمو لا يزال أدنى من متوسط الفترة ما بين 2010 و2016 عند 3.9%.

وتقول المؤسسة المتخصصة في المحاسبة والتمويل إن النفط يستمر في فرض هيمنته على توقعات الاقتصاد الكلي في الشرق الأوسط، بل ويرسم ملامح اقتصادات المنطقة بالرغم من الجهود الكبيرة للتنويع الاقتصادي.البيان





أخبار ذات صلة

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام