تقرير: الصناديق السيادية في المنطقة تبتعد عن أوروبا متجهة إلى الصين

فى: الثلاثاء - يوليو 09, 2019      Print

كشف التقرير السنوي لمؤسسة Invesco حول إدارة الأصول السيادية العالمية، تراجع جاذبية أوروبا بين مستثمري الصناديق السيادية، وتحوّل اهتمامهم نحو الأسواق الناشئة، وخاصة الصين. ووفقًا للتقرير، فإن 88 في المئة من مستثمري الشرق الأوسط لديهم انكشاف على الصين، مقارنة بنسبة %73 من المستثمرين على الصعيد العالمي.كشف تقرير لمؤسسة Invesco ، يعتبر خلاصة لقاءات فردية مع 139 مستثمرًا من صناديق سيادية ومديري احتياطيات بنوك مركزية من جميع أنحاء العالم، يمثلون أصولاً بقيمة 20.3 تريليون دولار ، منهم 71 ممثلًا لبنوك مركزية، أن الديناميات التنافسية الفريدة التي تتمتع بها الصين تجذب الصناديق السيادية التي تسعى إلى مزيد من التنويع، على الرغم من استمرار تمتع الأسهم بمكانتها كفئة الأصول الأكثر تفضيلاً.كما أن حوالي %100 من الصناديق السيادية في الشرق الأوسط والتي تتمتع بانكشاف على الصين تحمل أسهماً صينية، مما يدل على أن التدابير الحكومية لفتح السوق أمام المستثمرين الأجانب تؤتي ثمارها. وذكر المشاركون في التقرير من منطقة الشرق الأوسط أنهم صبوا تركيزهم على بناء خبراتهم في الصين عبر الاستثمار في الشراكات وتطوير كفاءاتهم داخليًا وتأسيس مكاتب آسيوية مخصصة. وتعد مخاطر الاستثمار أكبر تحدٍّ يواجه الاستثمار في الصين بالنسبة للصناديق السيادية في الشرق الأوسط. ولا تزال الشفافية تشكل عقبة كبيرة أمام زيادة الصناديق السيادية العالمية مخصصاتها في الصين، بينما تعتبر قيود الاستثمار ومخاطر العملات من أهم العوائق الرئيسية بالنسبة للصناديق السيادية التي ليس لديها مخصصات حالية للصين. ويلحظ التقرير زيادة مستثمري الشرق الأوسط لمخصصاتهم إلى آسيا كمنطقة، حيث زادت نسبة المخصصات بنسبة %75 في عام 2018 مقارنة مع %47 من جميع المستثمرين الذين جرى استطلاع رأيهم. وتشير الدلائل إلى أن هذا الاتجاه سيستمر في عام 2019.تراجع جاذبية أوروبا وأدى تباطؤ النمو الاقتصادي والتنبؤات المتزايدة بالمخاطر السياسية إلى انخفاض في جاذبية الاقتصادات الأوروبية الرئيسية. ويؤثر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي الآن على قرارات تخصيص الأصول لـ %64 من جميع الصناديق السيادية، بينما تزداد هذه النسبة لدى المستثمرين الشرق أوسطيين لتصل إلى %78. وقد بات المستثمرون ينظرون إلى أوروبا القارية بعين من عدم التيقن بشكل متزايد، مع صعود الأحزاب والحركات الشعبوية اليمينية في الاقتصادات الأوروبية الكبرى مثل ألمانيا وإيطاليا، الأمر الذي يؤثر على قرارات تخصيص الأصول عند %46 من المشاركين في استطلاع الرأي. وأدى ذلك إلى تراجع أوروبا على قائمة المناطق المفضلة، حيث قام نصف المستثمرين السياديين في الشرق الأوسط بتخفيض مخصصاتهم إلى أوروبا في عام 2018، وهناك عدد مماثل أيضًا يخطط لتقليص المخصصات في عام 2019. ويخطط فقط %13 من المستثمرين السياديين العالميين لزيادة مخصصاتهم إلى أوروبا هذا العام، مقارنة بنسبة %40 سيزيدون مخصصاتهم في آسيا و36 ٪ في الأسواق الناشئة. وكان عام 2018 عاما مليئًا بالتحديات بالنسبة للصناديق السيادية، حيث أدى الضعف والتقلبات في أسواق الأسهم إلى انخفاض العائدات الإجمالية للاستثمار. وكانت الصناديق السيادية قد حققت في العموم عائدات بنسبة %4 في عام 2018 مقارنة مع %9 في عام 2017. وعلى الرغم من الانخفاض في العائدات، حققت الصناديق السيادية أداءً جيدا في ضوء العوائد السلبية من الأسهم العالمية، والتي انخفضت بنسبة %8.7 من حيث القيمة بالدولار الأميركي خلال العام، وفقا لمؤشر MSCI العالمي. وتتوقع غالبية الصناديق السيادية (%89) نهاية الدورة الاقتصادية خلال العامين المقبلين. وقد أدى هذا، إلى جانب المخاوف من التقلبات واحتمال تحقيق عوائد سلبية من الأسهم، إلى زيادة مخصصات الصناديق في قطاع الدخل الثابت وزيادة التنويع في مخصصات البنية التحتية والعقارات والأسهم الخاصة. وارتفعت مخصصات الدخل الثابت إلى %33 في عام 2019 بعد أن كانت تمثل %30 في عام 2018، لتصبح أكبر فئة أصول تستثمر فيها الصناديق السيادية. ومع ذلك، ففي منطقة الشرق الأوسط، كانت المخصصات للبدائل غير السائلة مهيمنة على المشهد بشكل خاص، حيث زادت المخصصات بنسبة %75 للبنية التحتية، و%63 للأسهم الخاصة، و%38 للعقارات.قطاع التكنولوجيا وتنظر الصناديق السيادية في الشرق الأوسط إلى التكنولوجيا باعتبارها فرصة استثمارية كبيرة ذات قاعدة واسعة، إذ تضم %89 من تلك الصناديق مجموعة أو فريق عمل متخصص في التكنولوجيا، مقارنة مع %48 من الصناديق العالمية. وإذا نظرنا إلى هيمنة شركات التكنولوجيا من حيث مساهمتها في عائدات الأسهم والتنمية الاقتصادية على مدى السنوات القليلة الماضية، سنجد أنه من غير المستغرب أن يشير %75 من المشاركين في استطلاع الرأي من منطقة الشرق الأوسط إلى تعزيز عائدات الاستثمار كالسبب الأكثر أهمية الذي يدفعهم للتركيز على هذا القطاع. ووفقا لاستطلاع الرأي، قام %100 من المشاركين من منطقة الشرق الأوسط بتطبيق ابتكار تكنولوجي في مجال استراتيجية الاستثمار خلال الأشهر الـ 12 الماضية، في مجالات مثل إدارة المخاطر والرصد والذكاء الاصطناعي.

القبس





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات