الإمارات تقترب من تحقيق حلم "الشعب الأسعد عالمياً"

فى: الأربعاء - يونيو 12, 2019      Print

دبي - مباشر: يبدو أن الجهات المسؤولة التي تدير دولة الإمارات -وفي المقدمة رئيسها وحاكم دبي وحاكم أبوظبي- تسعى بقوة وتسابق الزمن لترسم مستقبلاً مشرقاً للبلاد وتقدم خدمات عالية الجودة بالبيئة الاجتماعية ومجتمع الأعمال والتعليم والخدمات العامة لتكون الأسعد عالمياً.

2031

واعتمد مجلس الوزراء الإماراتي، يوم الأحد الماضي، الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، التي تضم أهدافاً ومجالات استراتيجية لجعل الإمارات رائدة عالمياً في مجال جودة الحياة، مع تعزيز مكانتها حتى تكون الدولة الأسعد عالمياً.

وتهدف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 إلى الانتقال بدولة الإمارات من مفهوم الحياة الجيدة فقط إلى المفهوم الشامل لجودة الحياة المتكاملة؛ ما يساهم في دعم رؤية الإمارات 2021 ووصولاً إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.

وتم إطلاق رؤية الإمارات 2021 من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في اجتماع مجلس الوزراء عام 2010، وهي خطة تهدف لأن تكون دولة الإمارات ضمن أفضل دول العالم من حيث التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وتسعى الإمارات كدولة من خلال مئوية 2071 إلى الاستثمار في شباب الدولة، وتجهيزهم بالمهارات والمعارف التي تستجيب مع التغيرات المتسارعة، والعمل كي تكون دولة الإمارات أفضل دولة في العالم بحلول الذكرى المئوية لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة وذلك في العام 2071.

الزيادة الكبرى

وقال خبراء لـ"مباشر": إن الإمارات شهدت الزيادة الكبرى بالمنطقة في مستويات المعيشة بشكل واضح خلال السنوات القليلة الماضية ويرجع ذلك إلى الجهود المتواصلة التي تبذلها الدولة لتحسين بنيتها التحتية.

وأوضحوا أن ذلك من خلال المطارات ووسائل النقل العام، وخلق بيئة اقتصادية جذابة للأعمال المحلية والأجنبية، وكذلك التركيز على إنشاء مرافق ترفيهية، وترفيهية ديناميكية جديدة تواصلت عام 2019.

المواطنون والوافدون

وقال محمد مهدى عبدالنبى الخبير الاقتصادي لـ"مباشر": يبدو أن طموح دولة الإمارات العربية المتحدة ليس له حدود، فبلاد السعادة والاستثمار والهمم العالية التي تتجاوز ناطحات السحاب تنتقل الآن من الحياة الجيدة التي يشهد بها ويعيشها كل المواطنين والوافدين إلى المعنى الشامل لجودة الحياة بحلول 2031، وهذا ما أعلن عنه مؤخراً تحت مسمى "الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031".

وتشمل الاستراتيجية الطموحة نحو 90 مبادرة تدعم بعضها بعضاً، لتستهدف ما يفوق المجالات الأربعين ذات الأولوية، لتحقيق هدف أساسى هو أن تكون الإمارات اسعد دولة في العالم على أسس عصرية ومستقبلية لعل أهمها هو تطوير جودة الحياة الرقمية وجعل الإمارات على قمة المجتمعات الرقمية بالعالم.

ولفت عبدالنبى إلى أن هذا السبق العالمي للإمارات كان بإطلاق الهياكل التنظيمية لتلك الاستراتيجية حيث إنشاء أكاديمية جودة الحياة لأجيال المستقبل، وكذلك تشكيل المجلس الوطني لجودة الحياة.

الأفضل عالمياً

ومن جانبه، قالت الدكتورة شيماء أحمد، الخبيرة الاقتصادية، إن تقدم الدول يقاس بسعادة مواطنيها؛ وهو ما أيقنه الأب المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولهذا احتلت دولة الإمارات مركزاً عالمياً بين أفضل عشر دول لمؤشر جودة الحياة طبقاً لما أجراه معهد جالوب في المسح الأخير.

يشار إلى أن مؤشر الحياة لمعهد جالوب تضمن 160 دولة وفق 13 محوراً مختلفاً في المجالات الحيوية التي ترتبط بشكل وثيق بجودة الحياة مثل الصحة والمسكن والتعليم والأداء الحكومي والاقتصاد.

2031

وتعكس الاستراتيجية قوة الخطط التي تطمح إليها قيادة الإمارات وتصيغها الحكومة الرشيدة لتجعل من دولة الإمارات في مقدمة العالم من حيث ريادة الأعمال وواجهة استثمارية وسياحية لتصير مقصداً لكل بقاع الأرض والأسعد على الإطلاق بعد اعتماد مجلس الوزراء برئاسة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لاستراتيجية جودة الحياة 2031 مدعومة بـ90 مشروعاً.

وتعتمد تلك الاستراتيجية الوطنية على ثلاثة مستويات رئيسية (الأفراد والمجتمع والدولة)، متبنية خططاً للارتقاء بجودة حياة المواطنين في الإمارات داخل منظومة متكاملة من الاستراتيجيات الهادفة لتوفير أفضل مستويات الرعاية والحياة الرغدة.

وتشمل الاستراتيجية 14 محوراً و9 أهداف استراتيجية تتضمن تحسين معيشة ونمط حياة الأفراد وهو ما يتحقق من خلال تشجيع تبني أسلوب الحياة الصحي والنشط وتحسين الصحة النفسية الجيدة وتبني التفكير الإيجابي كقيمة أساسية وبناء مهارات الحياة.

وقالت الدكتوره شيماء أحمد إنه وباعتماد قانون السلامة من المنتجات المعدلة وراثياً لحماية الإنسان من آثارها الجانبية، واللائحة التنفيذية لقانون المسؤولية الطبية الذي يحدد معايير الأخطاء الطبية وآلية تقديم وفصل الشكاوى في القطاع الصحي داخل الدولة، أكدت الإمارات أنها تواصل مسيرتها بين الدول الرائدة في هذا المجال، معززة مكانتها لتكون الأسعد عالمياً، وتنتقل من مفهوم الحياة الجيدة، إلى جودة الحياة المتكاملة الرامية إلى تحقيق منسوب عالٍ من الرفاهية والأمن والسعادة للمواطنين.

الثامنة عالمياً

ولدولة الإمارات ترتيب على بعض المؤشرات الخاصة بجودة الحياة، حيث حققت دولة الإمارات المرتبة الثامنة عالمياً في مؤشر الدول الإيجابية الذي تصدره مؤسسة الاقتصاد الإيجابي "Positive Economy Institute" سنوياً، منذ عام 2013، لقياس مؤشرات الاقتصاد الإيجابي في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).

وتقدمت دولة الإمارات في المؤشر الذي يتم تطبيقه للمرة الأولى على دولة من خارج عضوية المنظمة، على 27 من الدول الأربع والثلاثين الأعضاء، من ضمنها المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وأستراليا.

للعام السابع

وأعلنت "ميرسر"، الشركة الاستشارية العالمية المتخصصة في الارتقاء بالصحة والثروة والوظائف، عن نتائج مسحها السنوي الحادي والعشرين لجودة الحياة لعام 2019، الذي أظهر احتلال مدينتي دبي وأبوظبي صدارة أفضل المدن في الشرق الأوسط.

وتصدرت دبي لمدن المنطقة للعام السابع على التوالي، حيث احتلت المرتبة 74 على مستوى العالم في المسح، وتلتها أبوظبي في المرتبة الثامنة والسبعين.

وعلى مدى العقود الماضية، بين 1998 و2018 ارتقت دبي في مستويات المعيشة 12.2% بينما ارتفعت أبوظبي 12.1%.





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات