الإمارات على موعد مع كيانات مالية كبرى

فى: الأربعاء - يونيو 12, 2019      Print

دبي - مباشر: عاد مارثون الاندماجات والاستحواذات في الإمارات بقوة وامتدت لقطاعات الرئيسية بالبلاد وذلك بهدف تكوين كيانات كبرى جديدة بقيمة أصول تناهز 99.1 مليار دولار (363.99 مليار درهم).

وأكد خبراء لـ"مباشر" أن صفقات الدمج والاستحواذ ستدعم الاقتصاد الإماراتي من خلال تأسيس كيانات قوية قادرة على المنافسة عالمياً وتحسين مستويات السيولة والخدمات، إضافة إلى المساهمة في تسهيل الحصول على تمويل المؤسسات المصرفية.

أقوى المصارف

وأول تلك العمليات التي تتأهب لاستقبالها دولة الإمارات في غضون الأيام المقبلة هو استحواذ بنك دبي الإسلامي - أحد أكبر البنوك الإسلامية في العالم - على نور بنك وهو ما يعزز مكانة دبي كعاصمة للاقتصاد الإسلامي، ويؤسس أقوى مجموعة مصرفية متوافقة مع الشريعة الإسلامية في المنطقة.

ومن خلال عملية الاستحواذ المخطط لها يستعد بنك دبي الإسلامي لترسيخ مكانته كواحد من أكبر البنوك الإسلامية في العالم بموجودات مجتمعة تبلغ نحو 275 مليار درهم إماراتي(76 مليار دولار).

وكان لدى "بنك دبي الإسلامي" أصول بقيمة 223.68 مليار درهم مع نهاية مارس، مقارنة بـ50.72 مليار درهم لدى "بنك نور" في ديسمبر؛ وفقاً للبيانات المالية لكلا البنكين.

ووفقاً لبيان رسمي، قرر مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي خلال اجتماعه أمس رفع توصية إلى الجمعية العمومية للبنك للنظر في الاستحواذ على جميع أسهم نور بنك " 100 بالمائة " وذلك بعد الحصول على جميع الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية المختصة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن أعمال التقييم وفقاً لأحكام قانون الشركات التجارية.

وعقب الانتهاء من عملية الاستحواذ سيتم دمج وتوحيد عمليات نور بنك ضمن بنك دبي الإسلامي، وسيتم الإعلان عن تاريخ وجدول أعمال اجتماع الجمعية العمومية مشتملاً على شروط وتفاصيل عملية الاستحواذ بعد الموافقة عليها من الجهات الرقابية المختصة.

وبنك دبي الإسلامي، الذي تأسس في 1975 يعتبر أول مصرف إسلامي في الإمارات، ومن أقدم البنوك التي تطبق مبادئ الشريعة الإسلامية على مستوى العالم.

ومؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، مساهم مشترك في البنكين؛ وتملك 28.37 بالمائة في دبي الإسلامي، وأكثر من 22.7 بالمائة في نور بنك.

وتعرف دولة الإمارات بأنها تقع في المركز الرئيسي للاقتصاد الإسلامي وسيعزز هذا الإعلان إضافة إلى دعمه للأجندة الاقتصادية للبلاد دور دبي كمركز عالمي للتمويل الإسلامي مما يتيح المزيد من الاستثمار والنمو في القطاعات الرئيسية التي تقود دبي.

التحوط من المخاطر

وقال إياد البريقي مدير عام شركة الأنصاري للخدمات المالية، إن هذه الاندماجات جيدة للبنوك وستساعدها في التحوط من المخاطر المستقبلية المتمثلة في انخفاض الربحية.

وبين البريقي أن الاندماج يبقى أفضل الحلول أمام البنوك عن الحلول الأخرى التي قام به بعضها مثل تسريح بعض الموظفين لديها، أو زيادة رأس المال.

وأكد البريقي أن الاندماج سيساعد تلك البنوك بشكل كبير على التزامها بمقررات اتفاقية بازل، خاصة معيار وضع وزيادة المخصصات لدى المصارف.

والدمج بقطاع المصارف يعتبر من العمليات التي تؤثر إيجابياً على الاقتصاد المحلي ولا سيما القطاع البنكي في حد ذاته.

وقال "إي إف جي - هيرميس" بنك الاستثمار في مذكرة سابقة: إن القطاع البنكي يتمتع بمرونة تتيح له القيام بعمليات الاندماجات، متوقعاً أن تشهد البنوك المزيد من تلك العمليات.

وهناك بنوك أخرى تسير على نفس المناول ففي الشهر الماضي تترقب إمارة أبوظبي إتمام الاندماج بين بنك أبوظبي التجاري والاتحاد الوطني، إضافة إلى مصرف الهلال.

والاندماج بين البنوك الثلاثة سيكون ثالث أكبر مؤسسة مصرفية في دولة الإمارات العربية المتحدة، بأصول إجمالية تبلغ قيمتها 420 مليار درهم أو ما يعادل 114 مليار دولار أمريكي.

وكان أقدم اندماج حدث بالقطاع في الإمارات كان عام 2007، وكان بين بنكي الإمارات الدولي ودبي الوطني، الذي تمخض عن تلك العملية تأسيس بنك ''الإمارات دبي الوطني'' برأسمال سوقي قارب حينها 41.3 مليار درهم.

وثاني تلك العمليات التي تترقبها الدولة خلال الأيام القادمة، هي صفقة الاندماج المرتقبة بين شعاع كابيتال ومجموعة أبوظبي المالية للدخول في كيان موحد.

20 مليار

ومن المتوقع أن يخلق الاندماج كياناً بإجمالي أصول تحت الإدارة يفوق 74 مليار درهم، بعد أن نجحت مجموعة أبوظبي المالية في تنمية أصولها لتصل إلى 20 مليار دولار وصول إجمالي حجم الأصول لدى "شعاع كابيتال" لـ 1.5 مليار دولار.

جاسم الصديقي

ولإتمام تلك الصفقة، ذكرت شركة شعاع كابيتال أن جاسم الصديقي قد استقال من عضوية مجلس الإدارة، وتم تعيين فاضل العلي مكانه.

وأضافت الشركة أن الاستقالة تأتي قبل إتمام عملية الاندماج بين شعاع كابيتال ومجموعة أبوظبي المالية، حيث من المتوقع أن يشغل جاسم الصديقي منصب الرئيس التنفيذي للكيان المشترك بعد إتمام الصفقة.

وذكرت الشركة أن صفقة الاندماج بمراحلها النهائية عند الموافقات التنظيمية وموافقة مساهمي الشركة.

نتائج إيجابية

أكد وضاح الطه، عضو المجلس الاستشاري الوطني بمعهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار في وقت سابق: أن عمليات الدمج حال نجاحها ستؤدي إلى جود ستقود إلى نتائج إيجابية وجيدة على صعيد الاقتصاد الكلي والشركات وأسواق الأسهم المحلية.

وقال إن من القطاعات الحيوية التي تحتاج بشدة لتلك العمليات قطاع التأمين وذلك لتكون شركاته على مستوى الدولة قادرة على تأمين المشاريع. منوهاً إلى أن الوقت الحالي مناسب للمضي قدماً في ذلك.

وأكد أن مستويات رؤوس الأموال بين تلك الشركات محدودة من 150 إلى 200 مليون درهم وقد تعرضت للتآكل وما يتبقى يشكل القدرة الحقيقة لديها لتحمل مخاطر الأفراد.

"أوبر" و"كريم"

وثالث تلك الصفقات هي استحواذ شركة أوبر الأمريكية للنقل التشاركي على شركة كريم التي كانت تعد منافساً لها بالشرق الأوسط وذلك مقابل 3.1 مليار دولار أمريكي، على أن تكون قيمة الاستحواذ 1.7 مليار دولار أمريكي من سندات القرض القابلة للتحويل و1.4 مليار دولار نقداً.

ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال الربع الأول من عام 2020.

وعن صفقة أوبر وكريم، قال الطه إنها ستحدث تحولاً كبيراً بصناعة النقل بالمنطقة ككل؛ وهو ما سينعكس على الخدمات المقدمة للجمهور، مؤكداً أن تلك الصفقات من شأنها تأسيس كيانات كبرى قادرة على المنافسة، وتقليل التكاليف الكلية.

وأكد على دور "دبي" كمدينة في استقبال الصفقات الكبرى، وذلك بعد أن جذبت شركات تكنولوجيا أمريكية للاستثمار بها وكان أشهرها ما حدث من استحواذ "أمازون" على سوق دوت كوم بقيمة 580 مليون دولار، وكان قبل تلك الصفقة استحواذ "ياهو" على موقع مكتوب دوت كوم الأكبر عربياً بقيمة 85 مليون دولار.





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات