بعد كارثة الليرة .. لعنة "أردوغان" تحلّ على الطيران التركي والخسائر مليارية .....انخفاض في عدد مسافري الرحلات الداخلية نتيجة التضخّم وارتفاع تكاليف الخدمة

فى: السبت - مايو 11, 2019      Print

في وقت كانت آلة "أردوغان" الإعلامية تروّج لمشروع مطار إسطنبول الجديد، باعتباره مشروع القرن، كانت الخطوط الجوية التركية تتكبّد خسائر فادحة، نتيجة الأزمة الاقتصادية التى تضرب تركيا.

وساهم في تفاقم الخسائر: انهيار قيمة العملة المحلية، ولجوء ركاب الرحلات الداخلية إلى شركات طيران بديلة أقلّ سعرًا، وتقدم خدمة أفضل، إضافة إلى تراكم الديون على الشركة، نتيجة سياسات الرئيس التركي.

وذكرت الخطوط الجوية التركية أن خسائرها وصلت لـ1.25 مليار ليرة "205 ملايين دولار" في الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بـ314 مليون ليرة، في نفس الفترة من العام الماضي، بحسب "رويترز" أمس الجمعة.

وانخفض عدد المسافرين على متن الرحلات الداخلية بشكل ملحوظ، نتيجة زيادة معدلات التضخم التي تسبّبت في ارتفاع تكاليف خدمات السفر بالطيران، وتؤكّد بيانات الشركة، ونقلتها وسائل الإعلام فى مارس الماضى، أن عدد الركاب انخفض بنسبة 5% في فبراير الماضي، وهو التراجع الأكبر منذ أزمة انهيار الليرة في العام الماضي.

ووفق موقع "عثمانلي" المهتمّ بالشأن التركي، فالركود الاقتصادى تسبب أيضًا فى انخفاض عدد عملاء شركات النقل البري، وحافلات المسافات الطويلة، وبعض هذه الشركات أعلنت إفلاسها، وبعضها أوقف خدمات النقل بين المدن الرئيسة.

بيانات رسمية لشركة الخطوط الجوية التركية، أعلنت انخفاض عدد عملاء الخطوط التركية في نوفمبر الماضي بنسبة 2.9٪، و4.5٪ في ديسمبر، و3.6٪ في يناير.

وقالت الشركة عبر موقعها على الإنترنت: إن أعداد المسافرين انخفضت إلى 2.26 مليون شخص في فبراير الماضي، مقارنة بـ2.38 مليون راكب في فبراير 2018، موضحة أن عدد الركاب المحليين انخفض الآن على أساس سنوي لمدة 4 أشهر متتالية.

وشهدت أرباح الخطوط الجوية التركية الرئيسة انخفاضًا بنسبة 36.4% إلى 42 مليون دولار في الربع الأخير من العام الماضي، وارتفعت أرباح السنة ككل بنسبة 16.5% إلى 1.19 مليار دولار، وفقًا للبيانات المالية التي أعلنتها الشركة.

التدهور الحاد للعملة المحلية، قلل من تكلفة العطلات السياحية في تركيا العام الماضي؛ حيث فقدت الليرة ما يقرب من ثلث قيمتها مقابل الدولار العام الماضى.

الصحافي التركي جان تيومان، قال: إن واحدًا من أسباب الديون المتراكمة على شركة الطيران الحكومية، هو الصفقات التي توقعها مع الشركات الأجنبية عند مرافقة مسؤوليها للرئيس أردوغان في زيارته الخارجية؛ حيث طلبت الشركة منذ 2010 عدد 416 طائرة، استلمت منها 182، وبالطبع فإن ديون هذه الطائرات ستندرج ضمن كشف مديونيات الخطوط الجوية التركية التي بدأت بالفعل في دفع أقساط ثمنها.

وبحسب كشف المديونية الخاص بشهر ديسمبر للعام 2017، فإن ديون الشركة بلغت 18.2 مليار دولار، في حين كان هذا الدين 5 مليارات دولار فقط في العام 2010، أي أن عمليات شراء الطائرات الواحدة تلو الأخرى رفعت من دين الشركة خلال 7 سنوات، ما نسبته 292%.

وتقول صحيفة "يني تشاغ": إنه بالرغم من الاستثمارات الضخمة، إلا أن الشركة لا تحقق أرباحًا مناسبة، بسبب تراكم فوائد الديون، وفرق أسعار تغيير العملات الأجنبية، فضلًا عن المنافسة في نظام بيع تذاكر الطيران.





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام