«الدوريات الأوروبية» تجذب الاستثمارات العربية

فى: السبت - مايو 11, 2019      Print

برزت الاستثمارات العربية والخليجية خلال السنوات الأخيرة بقوة على المستوى العالمي وخصوصا الأوروبي، بعد إبرام صفقات والاستحواذ على أندية كبيرة مثل نادي باري سان جرمان الفرنسي، وفرق أرسنال، ومانشستر سيتي، وبورتسموث الانجليزية، وملقا وبرشلونة الإسبانيين، ميونيخ الألماني، باليرمو وآسي ميلان الإيطاليين وغيرها ما فتح شهية مستثمرين عرب وخليجيين آخرين بالاستثمار في هذا المجال. نادي فولهام والملياردير المصري محمد الفايد وبدأت رحلة الاستثمار العربي في الكرة الأوروبية منذ عام 1997، على يد الملياردير المصري، محمد الفايد، حيث استحوذ على النادي الإنجليزي العريق «فولهام»، بصفقة قدرت حينها بـ30 مليون جنيه إسترليني، ويعد فولهام أقدم ناد احترافي لكرة القدم في لندن لكنه تاريخيا من بين الأقل نجاحا إذ لم يحرز أي لقب كبير منذ تأسيسه في 1879 لكنه يحمل اسم نادي فولهام لكرة القدم منذ 1888. وساهمت أموال الملياردير المصري في تبرئة نادي «فولهام» من ديونه الطائلة، وأعاد تشييد البنية التحتية للفريق والذي جعلته يصعد للدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن كان يقبع في دوري الدرجة الثالثة، بل ويفوز بلقب الدوري الإنجليزي لموسم 2000، ويصل إلى نهائي كأس أوروبا سنة 2010. ولم تجلب هذة الصفقة أي عوائد مالية كافية لتعويض الأموال المهدرة على نادي «فولهام»، التي صرفها الفايد على مدار 16 عامًا، والمقدرة بـ300 مليون جنيه إسترليني، الأمر الذي قاد رجل الأعمال المصري إلى بيع النادي اللندني إلى رجل الأعمال الأمريكي، الباكستاني الأصل، شهيد خان. الإمارات وفوجئت جماهير كرة القدم حول العالم بظهور نادي مانشستر سيتي كأحد أقوى الأندية في القارة العجوز بسبب استقطابه للعديد من النجوم منذ تولي مجموعة أبوظبي المتحدة للتنمية والاستثمار رئاسته، تحت قيادة نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي، الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، ولكن تأثير هذا الاستثمار لم يقتصر على جلب النجوم وتحقيق البطولات فقط، بل أحدث ثورة سياحية وإرثا كرويا في قطب مانشستر. لم يكن السيتي منافسا لليونايتد في مدينة مانشستر، إذ تفوق عليه الشياطين الحمر بعدد البطولات واللاعبين المتميزين الذين أنتجهم النادي، مثل ريان غيغز وديفيد بيكهام وبول سكولز وغيرهم من النجوم الذين تركوا بصمتهم في عالم كرة القدم، لذلك أقدم الشيخ منصور ومجموعته على إنشاء أكاديمية مانشستر سيتي لكرة القدم والاعتناء بها، وبدأ بالفعل بالتفوق على غريمه إذ لم ينجح الشياطين الحمر بالفوز على السيتي في جميع الفئات السنية خلال المواسم الماضي. وأحدث وجود ملعب «الاتحاد» في مدينة مانشستر، تطوراً في الحركة السياحية في المدينة، بسبب قدوم العديد من المشجعين حول العالم لزيارة ملعب فريقهم المفضل وشراء قمصانه والتقاط الصور التذكارية في ملعب «الاتحاد». وفي صفقة أخرى اشترت مجموعة «رويال الإمارات» نادي «خيتافي» الإسباني، في صفقة تراوحت قيمتها بين 70 و90 مليون يورو قطر بالنسبة لاستثمارات قطر الأوروبية في مجال كرة القدم، فقد اشترت شركة قطر للاستثمارات الرياضية، والتي تتبع جهاز قطر للاستثمار، بأقل من 50 مليون يورو غالبية أسهم نادي كرة القدم الفرنسي باريس سان جيرمان، ولتستحوذ على كامل أسهم النادي بعد عام واحد، ووقعت هيئة السياحة القطرية عقداً دعائياً لمدة أربع سنوات «2012-2016» مقابل 200 مليون يورو سنوياً، كما أن وضع شعار مؤسسة قطر «Qatar Foundation» على قمصان لاعبي برشلونة بدءاً من العام 2011 يعتبر إعلاناً مهماً للدوحة، كما تم وضع شعار الخطوط الجوية القطرية بين عامي 2013 و2016 على قصمان اللاعبين في صفقة إجمالية بلغت 300 مليون يورو. وحتى نادي بايرن ميونخ يسافر سنوياً منذ عام 2011 في فترة تدريباته الشتوية إلى قطر. وقد أبدى المدير التنفيذي للنادي كارل-هاينتس رومينيغه رضاه عن أحوال وشروط اللعب هناك في «أكاديمية التفوق» التي تضم 15 ملعباً لكرة القدم، ومضمار جري طوله 14 كيلومترا وصالة رياضية وملعب خليفة الدولي الذي يتسع لـ 50 ألف متفرج، بالإضافة إلى القبة الرياضية التي تعتبر أكبر صالة متعددة الأغراض في العالم بـ 13 ملعباً. وفي عام 2010 اشترى الشيخ عبدالله بن ناصر آل ثاني، رئيس الوزراء القطري الحالي، نادي ملقا الإسباني بـ 25 مليون يورو وأنقذ النادي من الإفلاس، ليستعيد بعد موسمين النقود التي أنفقها. وتعد مجموعة «رويال الإمارات» إحدى الشركات الكبرى المتخصصة في مجال الإنشاءات والمقاولات ومقرها في العاصمة الإماراتية أبو ظبي وتتولى تنفيذ العديد من المشروعات حول العالم. السعودية استحوذ الأمير السعودي، عبد الله بن مساعد، على نصف أسهم نادي «شيفيلد» الإنجليزي عام 2013، في استثمار يعد الأول للسعوديين في الملاعب الأوروبية. و أكد الأمير عبدالله بن مساعد، مالك نصف أسهم نادي شيفيلد يونايتد، والمتأهل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، أن الفريق سيستعين بلاعبين سعوديين، مبينا أنه سيجتمع بالمدرب يوم الثلاثاء للتخطيط حول الموسم القادم. وقال الأمير عبدالله بأن جميع الدرجات في إنجلترا تعد صعبة وقال: جميع الدرجات في البطولات الإنجليزية صعبة ولكننا سعيدون بالوصول إلى البريمرليغ أخيراً، وسنسعى إلى جلب لاعبين سعوديين، وأن يكون أول سعودي يحترف في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر بوابة شيفيلد يونايتد. وكشف الإعلامي السعودي وليد الفراج أن المملكة العربية السعودية تعكف حاليًا على دراسة شراء بعض الأندية الأوروبية، وذلك للاستثمار الرياضي، وفقا لـ BBC البريطانية.

مصطفى عرندس – القبس الإلكتروني






أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام