محمد بن راشد: رؤيتنا للمستقبل حدودها عنان السماء

فى: الجمعة - مايو 10, 2019      Print

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أن مسيرة التطوير في قطاع السياحة والسفر في الإمارات قد شهدت ميلاد العديد من المشاريع والمؤسسات المهمة ومنها «مجموعة الإمارات» التي أسهمت في رفع سقف معايير الجودة في مجالات السفر والسياحة والضيافة على تنوّع ما يرتبط بها من منتجات وخدمات.
وقال سموه في كلمته الافتتاحية التي تصدرت التقرير المالي السنوي 2018/‏ 2019، لـ«مجموعة الإمارات» إن مسيرة التنمية والبناء في الدولة ارتكزت على أساس من الرؤية الواضحة للمستقبل ومتطلبات التطوير اللازمة للاحتفاظ بمكانة متميزة فيه، وعلى أهداف محددة تم رصدها عبر دراسة متأنيّة ودقيقة لمعطيات الواقع المحيط ومفرداته سواء الإقليمي منها أو العالمي لتوظيف ما يتناسب منها بالأسلوب الأمثل للاستفادة من أفضل الفرص التي تحملها لبلوغ أرقى المراتب في شتى المجالات، لتبدأ دبي رحلتها الطموحة نحو المستقبل بسلسلة من المشاريع والمبادرات النوعية التي شملت كافة القطاعات سعياً إلى تقديم نموذج تنموي فريد يقوم في جوهره على مراعاة مصلحة الفرد ويعتمد نهج الاستثمار في بناء الإنسان وصولاً إلى تحقيق سعادة المجتمع.
وأضاف سموه «منذ البداية، لم تكن رؤية التطوير محصورةً في مجرّد اللحاق بركب التقدّم العالمي، بل وضعنا نصب عيوننا طموحاً أكبر وهدفاً واضحاً لتجاوز ذلك إلى المشاركة بدور رئيس في ريادة هذا الركب، وأن يتسع نطاق تأثيرنا الإيجابي بالمساهمة في تشكيل ملامح مستقبل العالم بما يخدم شعبنا وشعوب المنطقة والإنسانية جمعاء ويعود عليها بالخير». وقال سموه:«كان إسهام قطاع السياحة والسفر والخدمات المرتبطة بهذه الصناعة، التي تمثل أحد أهم روافد اقتصادنا الوطني، حاضراً طوال الوقت في قلب مسيرة البناء، والتي حرصنا فيها على وضع المقومات الطبيعية والبشرية التي تتمتع بها دبي موضع الاستفادة المُثلى لتأكيد مكانتها كمركز عالمي للتجارة والأعمال ووجهة سياحية من الطراز الأول ومقصدا لكل من يسعى إلى نوعية حياة هي الأفضل بشتى المقاييس.
وأشار سموه إلى أن: «عملية التطوير تتواصل لاستيعاب مزيد من الزوار والضيوف الذين من المستهدف أن تستقبل منهم دبي نحو 25 مليون زائر بحلول العام 2025، وقبل ذلك ملايين الضيوف ممن سنرحب بهم مع افتتاح معرض «إكسبو 2020 دبي» أكبر معارض العالم وأعرقها تاريخاً للمرة الأولى في المنطقة، في شهادة من العالم بقدرة الإمارة على استضافة أهم وأبرز الفعاليات العالمية الكبرى». وأَضاف سموه: «تعودنا في دولة الإمارات أن يظل طموحنا كبيراً، وأن تبقى رؤيتنا للمستقبل حدودها عنان السماء..
وأن نسعى لضمان أفضل نوعيات الحياة للإنسان..
واستراتيجيتنا تقوم على تبنّي كافة الحلول التي تضمن لنا الريادة في جميع مسارات التنمية القائمة على مبدأ الاستدامة في كل المجالات الحيوية مثل الطاقة التي نستهدف أن تكون 75% من احتياجاتنا منها في العام 2050 من مصادر نظيفة ومتجددة، وعلوم وأبحاث الفضاء باستراتيجية وطنية نأمل أن يتوِّج غاياتها الكبيرة تأسيس دولة الإمارات أول مستعمرة بشرية على سطح المريخ بحلول العام 2117، علاوة على اهتمامنا بمقومات الثورة الصناعية الرابعة بما في ذلك الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء وغيرها من المسارات التي ستتشكل معها صورة المستقبل». وأشار سموه إلى أن :«مسيرة النجاح التي خاضتها دبي ودولة الإمارات عموماً اتسمت باعتمادها في جانب كبير منها على شراكة فريدة جمعتنا بمستثمرين ورجال أعمال وخبراء وعلماء وعمال ومهنيين، ومبدعين في مختلف المجالات، توافدوا على هذه الأرض الطيبة من شتى أرجاء المعمورة معتبرين إياها وطناً ثانياً لهم بما وفرته من فرص لتحقيق آمالهم وأحلامهم».
وأكد سموه أنه: «مع هذا الانفتاح الواعي على العالم، شرعت دبي أبوابها مُرحِّبة بكل فِكر خلّاق وكل عقل مُبدع وكل صاحب حلم يعتزم ترجمته إلى نجاح، مرسّخة موقعها كوجهة مفضّلة يقصدها الساعون إلى التميّز والراغبون في الاستمتاع بالحياة الأفضل بكافة تفاصيلها، فهناك اليوم جاليات أكثر من 200 جنسية يعيشون بيننا ضيوفاً مُكرمين بتآلف وتناغم تامّين، ضمن مجتمع يسوده الوئام والتفاهم واليقين بأهمية التواصل الإيجابي بين ثقافات عدة تتفاعل لتشكل هذا المزيج المجتمعي الفريد عالمي الطابع الذي يتعايش بصورة مثالية تحت مظلة كبيرة عنوانها «التسامح» وغايتها ضمان السعادة للجميع».
وأوضح سموه أنه: «لكون قطاع السياحة والسفر ركيزة من ركائز تحقيق الرؤية العريضة لمستقبل دبي، يبقى لمجموعة الإمارات إسهامها الرئيس نحو بلوغ الأهداف الاستراتيجية المرجوة، بمواصلة دورها في مد جسور التواصل بين الناس والأماكن والثقافات والفرص في شتى بقاع العالم».دبي (الاتحاد)





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات