«نايكي».. تحولت من حلم طالب إلى أكبر علامة تجارية

فى: الأربعاء - مايو 01, 2019      Print

مصطفى عرندس – من منا يتخيل أن تقوده هوايته وأفكاره البسيطة، إلى أن يصبح مليونيرًا، وصاحب أهم شركة في العالم؟ تبدأ الحكاية سنة 1962 حين تخرج «فيليب نايت» من جامعة ستانفورد، و كان في فريق الجري في الجامعة، وفي إحدى محاضرات ادارة الأعمال كتب مقالاُ بعنوان: هل تستطيع احذية الرياضة اليابانية ان تفعل في منافستها الألمانية ما فعلته الكاميرات اليابانية لمنافستها الالمانية؟ البداية منذ ولادة فيليب نايت عام 1938 عقب الحرب العالمية الثانية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان عدّاءً طموحًا وتعرف من خلال هوايته هذه إلى بيل باورمان المدرب وطالب إدارة الأعمال في جامعة أوريغون، ومن خلال التدريب والمناقشة الدائمة بينهما كانا يحاولان إيجاد حل لمشكلة الأحذية غير المريحة التي يعانيا منها أثناء الجري، فجاءت الاحتياجات الشخصية دافعًا وسببًا حثتهما على الابتكار. بعد تخرجه، كان مهووسا باستيراد الأحذية اليابانية. واول خطوة للاستيراد كانت بالتواصل مع الشركات اليابانية ومحاولة عقد صفقة، ولم يكن لديه اي خبره في ذلك. قرر في 1962 السفر لليابان كسائح، وهناك لفت انتباهه محل لبيع الأحذية. الحذاء الذي أعجب فيه لجودته كان من ماركة Onitsuka Tiger فقرر استيراد الأحذية. رتب للقاء مؤسس شركة الاحذية، وقدم نفسه على أنه موزع احذيه في امريكا، واخترع ما أصبح لاحقا اسم الشركة الجديدة Blue Ribbon Sports قبل المالك العرض، وبذلك، أصبح فل الموزع الحصري لأحذية Onitsuka Tiger في أمريكا في 1963 استلم الشحنة الأولى، واحتوت على 12 زوجاً من الأحذية، الشركة الجديدة التي أسسها بالمشاركة مع مدربه كان رأسمالها 1000 دولار فقط. خلال فترة الانطلاق التي كانت الأصعب بالنسبة لهما لم يقوما بافتتاح مقرًا كبيرًا للشركة، أو متجرًا واسعًا في سوق تجاري كبير، وإنّما كانا يستعملان القبو في منزل نايت، ويبيعان الأحذية في الطرقات، ومحطات القطار. وهذه الفترة التي تعتبر الأصعب والأكثر أهمية في استمرارية الشركة امتدت حتى أربع سنوات إلى أن استطاعا أخيرًا افتتاح الشركة باسمها الحالي «نايكي». بداية النجاح عام 1972، كانت بداية النجاح لشركة «نايكي» حيث ارتدى أربعة من أصل سبعة عدّائين من الأوائل في أولمبياد أوجين من أحذية «نايكي»، وكان هذا بداية النجاح والدخول في سباق الزمن مع التطور والابتكار، ومنافسة الشركات الأخرى والسعي للتفوق عليها. فقام أورمان عام 1975 بابتكار حذاءً جديدًا مميزًا، ثم تتالت الابتكارات وزادت شعبية الشركة فقاما بتأسيس نادي رياضي عام 1977 تتدرب فيه النخبة للتحضير للمنافسات الأولية والترويج لمنتجاتهم من خلاله. و توالت إنجازات الشركة عبر ممثليها من الرياضيين، والذين يروجون لمنتجاتها في مختلف الملاعب الرياضية. إختيار الاسم كان اختيار اسم الشركة «نايكي» من اسم آلهة النصر عند الإغريق، واستطاعت الشركة أن تقود انتصار الكثير من الرياضيين المحترفين والهواة، حيث كان شعارهم أنّ الحذاء الذي سيرتديه أي رجل في الشارع يجب أن يكون بنفس جودة الحذاء الذي سيرتديه أي لاعب مشهور. وهي الآن تشغل 43% من السوق الأمريكي، ولها موزعون في أكثر من 110 دولة في العالم، و استهدفت جميع الأعمار والفئات حتى أنّها مؤخرًا قامت بطرح لباس رياضي مريح ومميز للمحجبات في خطوة جريئة للغاية من الشركة تتحدى فيها الكثير من المؤسسات التي تحارب الحجاب بوصفه ممثلًا للإرهاب! حملات تسويق الشركة حملة Just Do It: مستوحاة من قصة سفاح اسمه غاري غلمور. قبل إعدامه سالوه عن كلمة أخيرة فقال Let’s Do It والتي حولتها الشركة لاحقا إلى Just Do It تستخدم NIKE الأحذية القديمة لإعادة تدويرها واستعمالها في بناء مضامير السباق وساحات اللعب الرياضية وبعض المنتجات المعينة لديهم. عدد الأحذية التي تم إعادة تدويرها بلغت 30 مليون إلى اليوم. في عام 1990، ضربت عاصفة المحيط الهادي وغرقت شحنات من أحذية NIKE تقدر قيمتها بـ 90,000 دولار. المثير في الموضوع أن الأحذية خلال 10 سنوات وصلت إلى شواطئ معينة، وكانت سليمة ولازالت قابلة للاستعمال. المشكلة الوحيدة؟ إيجاد الزوج المماثل لكل حذاء!! يذكر أن أرباح الشركة بلغت 38.722 مليار دولار في 2018، بينما تمتلك أكثر 700 مصنع، 44,000 عامل، في 42 دولة. الخلاصة لم يبدأ نايت وباورمان الشركة برأس مال ضخم وفكرة عظيمة، وإنّما كانت البداية فكرة بسيطة يحتاجها كل شخص وهي الراحة، ولم ييأس في البداية بل صبر حتى كانت النتائج المبهرة التي حصلا عليها، وباتت شركتهما من أهم الشركات في العالم، وعرفت الشركة كيف تنافس وتتطور وتنشر اسمها ليكون كل لاعب دعاية لها، ولمنتجاتها في كل الملاعب العالمية.

القبس الإلكتروني





أخبار ذات صلة

تصفح مجلة الغرفة إلكترونيا

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام