صندوق النقد يدعو إلى ضرائب مباشرة على الدخل والعقار في دول الخليج

فى: الثلاثاء - أبريل 30, 2019      Print

توقع صندوق النقد الدولي أن يطرأ تحسن طفيف في معدلات النمو في بلدان مجلس التعاون الخليجي ليبلغ %2.1 في عام 2019، مقابل %2 في عام 2018، ومن المرجح أن يسهم الإنفاق الحكومي وخطط البنية التحتية متعددة السنوات في دعم النشاط الاقتصادي إلى حد ما في الكويت والمملكة العربية السعودية، كما يتوقع أن تسهم النفقات المرتبطة بمعرض إكسبو 2020 بدبي وخطة التنشيط المالي بأبو ظبي في دعم النمو على المدى القريب في الامارات. وفي قطر، سيسهم بدء تشغيل مشروع برزان للغاز في دعم انتاج المواد الهيدروكربونية، ولكن يتوقع تراجع النمو غير الهيدروكربوني في عام 2019، ويتوقع كذلك تباطؤ النمو غير النفطي في البحرين نتيجة الضبط المالي المقرر في إطار برنامج التوازن المالي الذي وضعته السلطات. وقال الصندوق: في عام 2018 كانت الاوضاع المالية العالمية أقل ملاءمة، مما ادى الى ارتفاع تكلفة الاقتراض السيادي الخارجي، لا سيما في البلدان التي يزداد فيها ضعف الأسس الاقتصادية الكلية (البحرين وعمان)، ولكن السياسات التوجيهية الصادرة أخيراً عن بنك الاحتياطي الفدرالي الاميركي ساهمت في تيسير الأوضاع المالية بدرجة ملحوظة (راجع عدد ابريل 2019 من تقرير الاستقرار المالي العالمي)، كذلك يرى المحللون السوقيون أن إدراج بلدان مجلس التعاون الخليجي في مؤشرات السندات العالمية من شأنه أن يؤدي إلى دخول تدفقات بقيمة 40 مليار دولار تقريباً خلال العام المقبل، أو نحو ذلك في ظل إعادة موازنة المؤسسات الاستثمارية لمحافظها، وقد يخفف ذلك مؤقتاً من الارتفاع في تكلفة القروض الناتج عن عدم اليقين بشأن الأوضاع الإقليمية وتقلبات أسعار النفط، مما سيعزز المكاسب المستمدة من تحسن الأوضاع المالية العالمية في الآونة الأخيرة. ويتيح ذلك الفرصة أيضاً للحصول على قروض إضافية. وأضاف: تشكل الآثار المعاكسة الناتجة عن تشديد الأوضاع المالية والنقدية المحلية عبئاً على النمو غير النفطي في بعض البلدان أيضاً، وقد أدى ارتفاع أسعار الفائدة الأساسية في بلدان مجلس التعاون الخليجي، في ظل عودة بنك الاحتياطي الفدرالي الأميركي إلى سياسته النقدية العادية، وتراجع أسعار العقارات (قطر والإمارات العربية المتحدة) والأسهم (دبي وعمان) إلى تشديد الأوضاع المالية المحلية، ما فرض قيوداً على النشاط غير النفطي، وأدت الضغوط الناجمة عن تشديد الأوضاع المالية إلى خروج تدفقات رأسمالية صافية من المنطقة خلال النصف الثاني من 2018، ما ساهم في تراجع نمو السيولة المحلية، ويُتوقع ان يؤدي تيسير الأوضاع المالية العالمية في أوائل عام 2019 إلى الحد من تأثير الأحداث المعاكسة خلال الفترة المقبلة، وهو ما يتضح من الارتفاع الأخير في التدفقات الرأسمالية الوافدة. وتابع: في ظل تراجع أسعار النفط وارتفاع أسعار الفائدة وضعف أوضاع الطلب، يُتوقع تراجع الائتمان في معظم البلدان، وعلى الرغم من ان بنوك المنطقة مستقرة بوجه عام بفضل ارتفاع مستويات الرسملة لديها، فقد يؤدي تراجع السيولة إلى تفاقم مواطن الضعف المتنامية في بعضها، وتحديداً يمكن ان يؤدي إلى انكشاف البنوك تجاه أسواق العقارات المتباطئة وضعف النمو غير النفطي إلى زيادة القروض المتعثرة في بعض البلدان (البحرين وعمان والإمارات). وفي الوقت نفسه، توجد بوادر على ضعف العلاقة بين الانفاق الحكومي والنمو في السنوات الأخيرة بسبب هيمنة الآثار الناجمة عن الصدمات الخارجية، وعلى تراجع محتمل في مستويات النمو الممكن مقارنته بالفترة التي شهدت ارتفاع أسعار النفط ومستويات الاستثمار ومشاعر ايجابية قوية في الأسواق وتحسن البيئة الخارجية. وفي الوقت نفسه، لا تزال الأسعار المحققة لتعادل المالية العامة أعلى بكثير من المسار الحالي لأسعار النفط، على الرغم من تخفيضها أخيراً في معظم البلدان. ويتضح من ذلك حجم التحديات المالية الكبيرة التي تواجه المنطقة على المدى المتوسط نتيجة تراجع أسعار النفط المتوقعة، لا سيما في البلدان التي يزداد فيها حجم التزامات الدين. ونوه التقرير بأنه ينبغي مواصلة جهود تعبئة الإيرادات، ويجدر في هذا السياق الترحيب بخطة عمان لتطبيق ضريبة القيمة المضافة عقب المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين. وينبغي أن تنظر البلدان أيضاً في فرض ضرائب مباشرة، كضرائب الدخل والضريبة العقارية، وستساعد جهود مكافحة التحايل والتهرب الضريبيين في زيادة الإيرادات على المدى المتوسط. وفي الوقت نفسه، وفي ضوء ضعف آفاق أسعار النفط، ينبغي أن تكثف البلدان جهودها بهدف تنويع اقتصاداتها والحد من الاعتماد على قطاع الهيدروكربونات، ولم تنجح النماذج التي تقود فيها الدولة قاطرة النمو، والتي عادة ما تميل إلى تفضيل المشروعات العامة الكبرى ومزاحمة ائتمان القطاع الخاص، في تحقيق النمو الواسع والمستمر اللازم لتوفير مزيد من الوظائف وجعل الاقتصاد أكثر احتواء للجميع. لذلك يتعين تعزيز دور القطاع الخاص في قيادة قاطرة النمو بغرض تحقيق نتائج أفضل للجميع، كما سيساعد ذلك في تشجيع الاستثمارات المحلية وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية غير الهيدروكربونية. وسيكون من الضروري ضمان تحقيق هذه النتائج من أجل توفير فرص عمل للقوى العاملة متسارعة النمو، لا سيما في بلدان مجلس التعاون الخليجي، حيث تشير حسابات خبراء الصندوق إلى أن المنطقة ستحتاج إلى توفير حوالي مليون وظيفة جديدة سنوياً خلال السنوات الخمس القادمة على الأقل لاستيعاب الداخلين الجدد في سوق العمل. ولهذا الغرض، ينبغي أن تركز البلدان على تحسين جودة التعليم، وإصلاح أسواق العمل، وتوظيف المواطنين في القطاع الخاص، مع الحفاظ على التنافسية، وهناك حاجة أيضاً لبذل مزيد من الجهود من أجل تحسين بيئة الأعمال في بعض البلدان، من خلال وضع نظم قانونية لضمان وجود آليات حماية كافية ومحددة لمنع النزاعات وتسويتها، ومواصلة العمل على تحرير قوانين الملكية الأجنبية من القيود المتضمنة فيها. نمو الاقتصاد السعودي قد يفوق التوقعات قال مسؤول كبير في صندوق النقد الدولي إن تقديرات الصندوق تُشير إلى أن النمو الاقتصادي للسعودية في 2019 قد يكون مرتفعاً بشكل طفيف عن التوقعات السابقة عند 1.8 في المئة، إذ يتوسع القطاع غير النفطي بشكل أسرع من الاقتصاد الأوسع نطاقاً. وقال مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي جهاد أزعور لـ «رويترز» إن عجز الموازنة هذا العام قد يبلغ 7.9 في المئة وهو أعلى من نظيره في 2018 على افتراض أن أسعار النفط ستكون في 2019 أقل مقارنة بالعام الماضي. وقال خلال مقابلة في دبي «نتوقع أن يكون النمو غير النفطي عند 2.6 في المئة هذا العام و2.9 في المئة لعام 2020». وقال أزعور «بناء على التقدير السابق لفريق الصندوق، نعتقد أن هناك احتمالات صعود، على سبيل المثال قد يرتفع النمو بشكل طفيف عن النمو في توقعاتنا». وقال أزعور إن فريقاً من الصندوق متواجد الآن في السعودية ومن المتوقع صدور أرقام اقتصادية منقحة الأسبوع المقبل. (رويترز) البنك الدولي: على المنطقة الاستعداد لعام «صعب» قال نائب رئيس البنك الدولي لشؤون الشرق الاوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج، امس، إن هناك ثلاثة تحديات امام الاقتصاد العالمي ستجعل من العام المقبل «صعبا». وأضاف بلحاج في اللقاء المفتوح الذي اقامته الجمعية الاقتصادية الكويتية بعنوان «الشباب والابتكار والثورة الصناعية الرابعة في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا» أن أول هذه التحديات يتمثل في اضطرابات التجارة العالمية التي سيكون وقعها غير ايجابي على الاقتصاد العالمي. وذكر أن ثاني هذه التحديات هو الديون السيادية للعديد من الدول التي تشكل عبئا كبيرا، سواء في تركيا أو الارجنتين، وحتى بعض الدول العربية كلبنان وغيرها، موضحا أن التحدي الثالث هو ارتفاع اسعار الفائدة، وهو الامر الذي يتطلب من الدول العربية أن تكون «حاضرة وحذرة وعلى اتم الاستعداد». وبين أنه على الدول العربية أن تعتبر هذه التحديات فرصا، لا سيما أن المنطقة تمتلك شريحة كبيرة من الشباب، لافتا إلى أن المنطقة العربية شهدت اضطرابات كبيرة منذ عام 2010 بسبب ما سمي بـ«الربيع العربي». وأفاد بأن مجموعة البنك الدولي كانت حاضرة في الدول العربية خلال هذه الاضطرابات من خلال مستويين، الاول هو التعامل المباشر مع الدول التي تعرضت لهذه الاضطرابت واعادة الاستقرار الاقتصادي لها من خلال دعم بعض من دول المنطقة ايضا، خصوصا الكويت. وبين أنه فيما يخص المستوى الثاني فكان تدخل مجموعة البنك الدولي عبر التفاعل مع الدول المجاورة التي عانت من وقع هذه الاضطرابات كلبنان والاردن، خصوصا لجهة دعمهما في الجهود الانسانية المتعلقة باللاجئين ومساندة هذه الدول اقتصاديا. وقال بلحاج إن مجموعة البنك الدولي عملت مع الدول التي عانت من اضطرابات لجهة اعادة الاعمار كحال العراق، او لجهة الاصلاح الاقتصادي كحال مصر التي دخلت بمرحلة الاصلاح الاقتصادي، حيث بدأت هذه الاصلاحات تعطي نتائج اهمها زيادة نسبة النمو الاقتصادي لمصر ليبلغ 5.6 في المئة العام الماضي. وأضاف أن «البنك الدولي» تشجع النمو الاقتصادي للدول عبر فتح الاقتصاد على القطاع الخاص جنبا الى جنب مع مراعاة البعد الاجتماعي لينعكس وقع هذا النمو الاقتصادي على الفئات الفقيرة وغير المحظوظة. وأشار الى أن عدد الشباب في العالم العربي بحلول عام 2050 سيبلغ 300 مليون نسمة، ما سيشكل تحديا لسوق العمل وبنفس الوقت فرصة تاريخية كبيرة، وهو ما يدفع مجموعة البنك الدولي بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا أن تركز باستراتيجيتها على ثلاثة محاور. وعدد بلحاج هذه المحاور برأس المال البشري وتعزيز ثقافة العمل الحر لدى الشباب وأخيرا استخدام التكنولوجيا او مايسمى بـ«الرقمنة الاقتصادية»، موضحا أن هناك فجوة تكنولوجية كبيرة بين دول الوطن العربي والدول المتقدمة، ما دفع مجموعة البنك الدولي الى طرح العديد من المبادرات منها «مون شوت» لتقليص العجز في هذه الفجوة، مؤكدا في الوقت نفسه أن الحكومات مدعوة للتفكير في هذه الفجوة والعمل على تقليصها. وقال إن مجموعة البنك الدولي تطرح كل مشاريعها التنموية وبرامجها بكل شفافية على موقعها الالكتروني. (كونا)

القبس الالكتروني





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات