«الاقتصاد الشجاع» أبتكره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.....نموذجاً فريـداً وقفزة جـريئة إلـى المسـتقبل

فى: الإثنين - أبريل 01, 2019      Print

باتت الإمارات نموذجاً يحتذى في النهج الاقتصادي التنموي والسياسات السباقة التي تصنع المستقبل وتضــمن النمو والازدهار، ومن أبرز النماذج التي رسم ملامحها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نموذج الاقتصاد الشجاع، الذي تجسد في نجاح دبي والإمارات بمواجهة التقلبات الاقتصادية وتبعات الأحداث الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال استراتيجية قائمة على مواصلة العمل والتطوير والتحديث في مختلف المجالات وعدم انتظار الأحداث بل استباقها من خلال سياسات اقتصادية ونقدية متوازنة ومرنة.

ونموذج «الاقتــصاد الشجاع» مفهوم تنموي مبتـــكر فذّ تجلّى في فكر صاحب السمو الشيخ محــمد بــن راشد آل مكتوم، الذي يستبق العالم دائماً ويبادر بالبناء والتطوير حتى في المراحل الزاخرة بالتحديات ليحولها إلى فرص ويصنع مستقبلاً أفضل للجميع، وترجم سموه ملامح هذا النموذج الاقتصادي الحصري بقوله: «عندما يتردد الناس بسبب تقلبات الاقتصاد نحن نستعجل في التغيير، وعندما يخافون من المستقبل نحن نندفع لبنائه، وهدفنا أن نعبر للخمسين عاماً المقبلة بفكر جديد.. وجيل مختلف يضمن استمراريتنا التنموية بضعف السرعة الحالية».

استشراف الفرص

يعتمد الاقتصاد الشجاع على مجموعة من الرؤى والمبادئ التي تتجسد في الطموح وعدم التردد ومواجهة المشككين والمتشائمين بالمزيد من الإنجاز والعمل واستشراف الفرص لتحقيق الأسبقية ومواصلة التنمية الشاملة والمتكاملة بمعزل عن التحديات.

وبينما يعتمد الاقتـــصاد التقليدي على معادلة «العرض والطلب» بحيث يتم توفير العرض لتلبية الطلب، يقلب الاقتصاد الشجاع الذي سطرته رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الموازين، ويستحدث العرض أولاً لخلق الطلب، إذ لم يكن هناك طلب على العقار أو السياحة أو الخدمات في دبي في السابق، لكن سموه أصرّ على صنع الفرص وإطلاق نهضة تنموية واقتصادية وعمرانية تبهر العالم وتستقطب الأفراد والشركات والمواهب من مختلف أنحاء العالم.

لا مكان للعشوائية

وأكد سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي، أنه حينما يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم «هدفنا أن نعبر للخمسين عاماً المقبلة بفكر جديد.. وجيل مختلف يضمن استمراريتنا التنموية بضعف السرعة الحالية»، فإن سموه يؤكد أنه لا مكان للعشوائية أو التخبط في خطط حكومة الإمارات، فمستهدفات الأجندة الوطنية لمئوية الإمارات 2071 جعلت التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل منهج عمل تستند عليه الدولة في تحقيق الريادة الاقتصادية، مستفيدة من بنيتها التحتية المتطورة وتنوع قطاعاتها الاقتصادية المختلفة واستثمارها في جيل واعد لتحقيق نمو مضاعف في العملية التنموية خلال الخمسين عاماً المقبلة.

اقتصاد المعرفة

وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أرسى دعائم «اقتصاد المعرفة»، التي يتم من خلالها توظيف المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والرقمنة في تقديم منتجات و خدمات نوعية ومبتكرة، تهدف إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وجعلت من اقتصاد الإمارات ودبي نموذجاً رائداً في التطوير والتنمية على مختلف الصعد، مشيراً إلى أن هذه الدعائم التي رسختها رؤية الإمارات ومنها الابتكار الذي يستند إلى البحث والتجارب العلمية، والتعليم المتطور، والشفافية والحوكمة، عززت من مناعة الدولة ضد العوائق والتقلبات الاقتصادية المختلفة وجعلتها أكثر استعداداً للمستقبل.

قرارات جريئة

وقال الدكتور حبيب الملا، رئيس مجلس أمناء مركز دبي للتحكيم الدولي الرئيس التنفيذي لشركة «بيكر آند ماكينزي حبيب الملا»، للمحاماة والاستشارات القانونية، إن دولة الإمارات منذ تأسيسها شهدت قرارات وتحركات جريئة ونشطة على مختلف الصعد، فالقرارات والإجراءات التي أصدرها الآباء المؤسسون وسار على نهجهم القيادة الرشيدة حالياً تؤكد الطموح في تعزيز الأنشطة الاقتصادية مهما كانت الصعوبات والتحديات، كما عكست رؤية واسعة للمشهد الاقتصادي الإقليمي والعالمي.

ولفت إلى أن الإمارات تمتلك كل مقومات البناء والتطور من حيث القيادة التي تشجع روح الابتكار وتهيئ الأرض الخصبة لاحتضان المبادرات الخلاقة وغير المسبوقة، أو من حيث الكفاءات والكوادر البشرية والمواهب.

وأضاف أن الدولة لا تزال الوحيدة بين دول المنطقة التي تحتضن رؤوس الأموال المغامرة العالمية في ظل اقتصاد حر شجاع يحفز على الاستثمار ويتيح كل الإمكانات للنمو والتوسع، علاوة على توافر بيئة إدارية مرنة تزيل العوائق وتقضي على البيروقراطية، وسياسة اقتصادية توفر الأرض الخصبة المشجعة لوجود مثل تلك الاستثمارات، وبيئة تشريعية حاضنة لمثل تلك الاستثمارات الشجاعة، مدللاً على ذلك بصفقة استحواذ «أوبر» على شركة «كريم» التي تأسست من دبي، لافتاً إلى أن نموذج عمل الشركتين ومثيلاتهما من نماذج العمل التجاري غير المألوفة، قد لا تسمح به التشريعات في دول أخرى في المنطقة.

عصر السرعة

وقال وليد سعيد العوضي الرئيس التنفيذي للعمليات في سلطة دبي للخدمات المالية، إننا نعيش اليوم في عصر السرعة، فالاقتصاد الناجح هو الذي يعتمد على الإبداع والابتكار واستحداث اقتصادات جديدة، وهذا هو نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تتويجاً لمسيرة طويلة من الخبرات المتراكمة على مدى 50 عاماً.

وأضاف: «لم يضع هذا الفكر سقفاً للتحديات، بل إنه نأى عن استنساخ تجارب الآخرين، ليجعل من دبي أيقونة فريدة في أطروحاتها التنموية القائمة على أسس متينة تتحدى المستحيل، والوصول بها إلى مستوى يضمن لها المناعة التامة من أي تقلبات قد تظهر في بقاع أخرى من العالم، ولقد أدرك سموه بعين القائد الذي خبر الكثير من التجارب العالمية أن الحضارات تبنى بالعزيمة الصادقة التي لا تعترف بالفشل، والإبقاء على القنوات المفتوحة مع الشعب وأصحاب الأفكار الريادية، إضافة إلى تمكين الشباب، وإعطائهم الفرصة كاملة لخدمة الوطن، عن طريق استحداث القطاعات الجديدة التي تلبي طموحاتهم وتحقق تطلعاتهم».

تسهيل الأعمال

وتابع: «كان حرص سموه واضحاً في التأسيس لقطاع حكومي قوي قادر على خدمة المتعاملين وتسهيل ممارسة الأعمال، والعمل على استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر، اعتماداً على إجراءات واضحة وشفافة تقصي الروتين وتسرّع الإنجاز، وهذا هو النهج الذي نتبناه بعد أن وجدنا في التزامنا بالمبادئ الثمانية للحكم والحكومة ووثيقة الخمسين السبيل الأفضل لتحقيق رؤيتنا لنكون جهة منظِمة مرموقة دولياً تقود تطوير الخدمات المالية من خلال تنظيم قوي وعادل، وخاصة المبدأ الثالث لجعل دبي واحدة من أرقى العواصم الاقتصادية العالمية».

أرض الواقع

وقال طلال موفق القداح الرئيس التنفيذي لشركة ماج للتطوير: «إذ قدّر لنا تقديم تعريف لمفهوم الاقتصاد الشجاع سنجده متجسداً على أرض الواقع في دولة الإمارات، على امتداد نطاقها الجغرافي، بفضل مسيرة التنمية التي أطلق شعلتها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والتي لم تتوقف عن التطور منذ قيام الاتحاد، والعزيمة التي أظهرها الخلف من بعده، لافتاً إلى أن الدولة تمكنت من تعزيز مناعتها لقيامها على أسس قوية تستند إلى إمكاناتها الغنية وهويتها المتميزة التي تضرب جذورها في عمق الحضارة الإسلامية، مع المحافظة على سماتها الوطنية المستلهمة من عاداتها وتقاليدها العربية الأصيلة.

مواصلة النمو

وأوضح أن القيادة الرشيدة أخذت بكل الأسباب التي تضمن لها مواصلة النمو، فمن جهة تراها تعوّل على طاقات الشباب وتطلعاتهم لغدٍ مشرق، وتسخير كل الموارد لبناء القواعد المستقبلية التي تمكنها من مواجهة التحديات المتوقعة بفعل رياح التغيير التي تحملها التكنولوجيا الحديثة.

ولا تقتصر سمات الاقتصاد الشجاع على ابتكار قطاعات جديدة تغطي الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والروبوتات والفضاء فحسب، ولكنها تشمل أيضاً توفير الأرضيات الخصبة للمستثمرين، ومساندتهم لإطلاق مشاريعهم المبتكرة للصناعات المختلفة والتطوير العقاري وريادة الأعمال، لضمان تحقيق النمو الشامل، كأفضل ضمان لجهوزية الدولة، وقدرتها على تجاوز التقلبات الاقتصادية، والاستعداد للمستقبل.

المبادرات التحفيزية

وأكد عبد الله المويجعي، رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عجمان أن: «القيادة الرشيدة في دولة الإمارات تولي اهتماماً ومتابعة كبيرة ومستمرة للقطاع الاقتصادي وزيادة تنوعه بعيداً عن الاعتماد على النفط واستعداداً لتقلبات الاقتصاد العالمي ومواجهة مختلف التحديات المستقبلية، بحيث تحرص بشكل مستمر على إطلاق حزم المبادرات التحفيزية والتشجيعية لمجتمع الأعمال من خلال سنّ القوانين والتشريعات المواكبة للتطورات التي يشهدها القطاعات وتخفيض الرسوم وسرعة ومرونة الإجراءات والابتكار في الخدمات المقدمة».

اقتصاد متنوع

وقال: «تحرص حكومة الإمارات والجهات المعنية بالقطاع الاقتصادي على استشراف المستقبل وإطلاق الخطط بعيدة المدى التي تعتمد على إيجاد اقتصاد متنوع يوفر البنية التحتية اللازمة والأرض الخصبة للصناعة والتجارة والسياحة والتعليم والرعاية الصحية والعقارات والإنشاءات وغيرها من المجالات، كما أن البحث العلمي من خلال الدراسات والبحوث أحد مسببات تقدم القطاع الاقتصادي في الدولة، للوصول إلى نتائج تلامس احتياجات مجتمع الأعمال، وبالتالي رفع التوصيات لصناع القرار بما يعزز جودة البيئة الاقتصادية الإماراتية ويوفر المقومات اللازمة لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة ويعزز استدامة ونمو الاستثمارات القائمة».

وتابع: «ما يميز اقتصاد دولة الإمارات هو حرص قيادته الرشيدة على الدفع قدماً بالشباب نحو تنفيذ مشاريع خاصة وتفعيل دور الجهات المعنية بدعم الشباب ورواد الأعمال تدريبياً ومالياً وإشرافياً، الأمر الذي انعكس على إسهام المشاريع الصغيرة والمتوسطة في الاقتصاد المحلي».

تنوع المصادر

وأفاد علي عيسى النعيمي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان، بأن أهم مقومات الاقتصاد الشجاع في الإمارات تنوع قاعدة الإنتاج ومصادر الدخل، لافتاً إلى أن هذا التنوع يضمن الجاهزية للمستقبل ويزيد قدرة الاقتصاد على امتصاص الأزمات ويقلل المخاطر المتعلقة بالاستدامة المالية، كما أن اعتناء الدولة بالمورد البشري عبر تمكينه وتأهيله وتزويده بمهارات المستقبل يعد أفضل استثمار تقوم به الدولة حالياً من أجل مستقبل أكثر ازدهاراً.

وقال: «من أبرز مقومات الاقتصاد الشجاع في الإمارات توفر عامل الأمن والاستقرار السياسي، وقد جاءت الدولة في المركز الأول عالمياً في مؤشر الشعور بالأمن للعام 2018 حسب معهد جالوب العالمي، كما أن التنوع الاقتصادي متمثلاً في القطاعات غير النفطية التي تسهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي للدولة، يعد أحد المقومات الرئيسية».

فكر القيادة

وأوضح الخبير الاقتصادي ناصر السعيدي وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني الأسبق أن فكر القيادة التي تستقرئ الفرص قبل حدوثها وتستغل التحديات لإطلاق مشاريع ومبادرات جديدة مع توافر الكفاءات خير دليل على متانة وقوة اقتصاد الدولة هذا بالإضافة إلى امتلاك الدولة بنية تحتية متقدمة توازي في تطورها أفضل دول العالم، لافتاً إلى أن تدفق الاستثمارات إلى الإمارات يعكس تحسن الثقة في الاقتصاد ويظهر شهية متزايدة من المستثمرين الأجانب على الاستثمار في الدولة.

رقم صعب

تحولت دبي إلى وجهة عالمية لأفضل العقول ورواد الأعمال الطموحين وأكبر الشركات العالمية، وباتت الإمارة رقماً صعباً على خارطة المال والأعمال وتحولت إلى واحة عمرانية وحضرية تذهل القاصي والداني باعتباره سيرة إصرار وإنجاز بتوقيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم.

الانفتاح الاقتصادي

أوضح الدكتور حبيب الملا أن مرونة القرار السياسي والإداري والانفتاح الاقتصادي على العالم وسرعة الاستجابة للمتغيرات الإقليمية والعالمية يجعل من الإمارات نموذجاً يحتذى في تهيئة البيئة الاستثمارية أمام الاستثمار والمستثمرين، التي تخلو من العقبات الإدارية والروتينية التي قد تؤدي إلى جعل الاستثمار في دول أخرى يستغرق سنوات طويلة، ما يجعل قرار الهجرة للمستثمر إلى مكان آخر هو القرار الأسهل والأول.

جمال السميطي: بيئة آمنة

قال القاضي الدكتور جمال السميطي، مدير عام معهد دبي القضائي، إن «الاقتصاد الشجاع» وإطلاق المبادرات والمشاريع العالمية يحتاج إلى بيئة آمنة يشعر فيها الجميع بالطمأنينة على أصولهم وحياتهم، وتساعدهم على ممارسة أعمالهم بسهولة ويسر، وهذا ما برعت فيه دبي خلال مسيرتها التنموية الطويلة التي جعلت منها واحداً من أهم المراكز الاقتصادية الإقليمية.

وأضاف: «سجل معهد دبي القضائي سبقاً إقليمياً في جوانب كثيرة من خلال صياغة منظومة تعمل على ضبط وتنظيم الآليات المستقبلية، التزاماً بتعهدنا للتناغم التام مع المبادئ الثمانية للحكم والحكومة ووثيقة الخمسين، وعلى وجه التحديد المبدأ الثاني الذي يرشدنا بأن العدل دولة وقوة وعزة وضمان استقرار وازدهار».

وتابع: «تمكن المعهد من القيام بمهامه في إطار المنظومة العدلية في دبي والإمارات، وضمن القطاع الحكومي الذي يتمتع بالمصداقية والمرونة والتميز، وأسهم في تقديم خدمات عالمية المستوى، والإسهام في نشر قيم العدل التي تأتي في مقدمة الضمانات لتحقيق الاستقرار والتنوع الاقتصادي، كطرق مثالية لعبور المستقبل بثقة وجدارة».

ناصر السعيدي: مثال يحتذى

قال الخبير الاقتصادي الدكتور ناصر السعيدي إن الإمارات نجحت في إرساء مفهوم «الاقتصاد الشجاع» كنموذج اقتصادي وتنموي غير مسبوق بين دول منطقة الشرق الأوسط ما يجعله مثالاً يحتذى بين الدول النفطية وغير النفطية باعتبار الاقتصاد الإماراتي من أكثر الاقتصادات انفتاحاً على العالم في ظل توفير المناخ المواتي للاستثمار، وتقديم الحوافز الملائمة حتى في أوقات الأزمات الاقتصادية، وتقديم كافة أشكال الدعم والتحفيز والتشجيع للقطاع الخاص، بالإضافة إلى تجربة المناطق الحرة في دعم استراتيجيات التنويع الاقتصادي.

ولفت إلى أن من بين ملامح الاقتصاد الشجاع أو الجريء التوجه نحو الشركات التكنولوجية الناشئة والتقنيات الحديثة ولطالما ضربت دبي أروع الأمثلة في هذا السياق، من حيث الجاهزية للمستقبل في مجالات عالمية كالتحوّل الرقمي والمدن الذكية.

وطالب بضرورة تعزيز التشريعات والقوانين الخاصة بتشجيع الاستثمارات الجريئة ودعم الوصول إلى اقتصاد مبني على الابتكار والتكنولوجيا.

هشام القاسم: 3 مقومات لنجاح وصفة دبي للنمو المستدام

قال هشام عبد الله القاسم الرئيس التنفيذي لمجموعة وصل لإدارة الأصول: «لا يخفى على أحد أن سرّ تفوق دبي على نظيراتها من مدن العالم يعود في جانب كبير منه إلى النهج الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لهذه المدينة، وليقدم من خلالها للآخرين وصفة نجاح تقوم على مقومات مدروسة بعناية، تمثل العنصر الأول في تطوير قدرات الحكومة وتسخيرها لخدمة المتعاملين، والقضاء التام على الممارسات التقليدية، لتحل مكانها أعلى معايير الأداء الحكومي المتميز، في إطار نظرية تستند إلى سياسة الأبواب المفتوحة بين المسؤول والمواطن، فكانت النتيجة أن أصبحت دبي وجهة جذابة للباحثين عن المعيشة المريحة والاستثمارات الجذابة، وحتى قضاء العطلات بما تضمنه من تجارب متنوعة، ومن المؤكد أن هذه الوصفة ستظل صالحة للخمسين عاماً المقبلة، لضمان مواصلة النمو بوتيرة أسرع».

وأضاف: «العنصر الثاني هو تشجيع الابتكار وتبني المبدعين وإيجاد المنصات لاحتضان أفكارهم، وتوجيهها نحو قطاعات مستحدثة، ضمن استراتيجية أشمل تهدف إلى تنويع موارد الدخل، وتوفير المزيد من الفرص للشباب وتمكينهم لمواجهة تحديات المستقبل».

وأشار القاسم إلى عنصر ثالث اشتملت عليه معادلة النجاح في دبي، وهو رصد المتغيرات على الساحة الاقتصادية العالمية، وما تفرزه من تحديات قد تصل تأثيراتها إلى اقتصاد الإمارة، والعمل بعدها على صياغة الحلول الاستباقية لتحويل التحديات إلى فرص، وهذا ما ظهر بالفعل في فترات غير بعيدة، عندما تمكنت دبي من إثبات جدارتها بعد أن تحولت إلى وجهة تستقطب المستثمرين الباحثين عن ملاذات آمنة، فكانت النتيجة مواصلة تحقيق النمو المستدام في كل قطاعاتها.

أسامة آل رحمة: استشراف للمستقبل على أسس علمية

أوضح أسامة آل رحمة نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة مؤسسات الصيرفة والتحويل المالي، مدير عام الفردان للصرافة، أن مقومات الاقتصاد الشجاع تقوم على المعرفة واستشراف المستقبل المبني على أساس علمي، وهذا ما يؤسس له في هذه الآونة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، من خلال مؤسسات مثل مؤسسة دبي للمستقبل أو مسرعات المستقبل، وهذا يؤكد أن المؤسسات هي التي تقود الاقتصاد الشجاع المبني على أطر علمية ويركز على بنية أساسية.

وأضاف: «حين افتتح سموّه «مدينة دبي للإنترنت» كان الناس يستغربون من اسم هذه المدينة، واليوم نفخر بأن سموّه يضع هذه الأسس الاقتصادية الجديدة وبكل شجاعة، وذلك لامتلاكه الرؤية».

وتابع: «الاقتصاد المستقبلي مبني على المعرفة وعلى استثمار التقنيات الحديثة التي تقوم بتغير المفاهيم وأسلوب تعامل الناس مع الأشياء، فسموه يؤسس من خلال رؤية واضحة للمستقبل، وبالتالي مجالات النمو لهذا الاقتصاد ستكون أكبر بكثير، فهذا النموذج الاقتصادي مبني على البيانات والذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، وهذا يحتاج لشجاعة كبيرة، لأنه قلما ترى حول العالم وضوح رؤية لمثل هذه المفاهيم».

وقال آل رحمة إن من الثمار المرتقبة لهذا الاقتصاد الشجاع خلق المزيد من الوظائف والقدرة على التنمية المستدامة المرتبطة بعجلة المستقبل، فالكثير من الوظائف سوف تختفي في المستقبل، ولكن سموّه يؤسس لبيئة قادرة على احتضان الوظائف الجديدة، ولا ننسى أن هذا هو التوجه العالمي، أي أن الإمارات ستبرز كذلك كالمركز الإقليمي لهذا التحول وصلة الوصل مع الحداثة.

علي النعيمي: بيئة محفزة للاستثمار وجاذبة لرؤوس الأموال

ذكر علي عيسى النعيمي أن الدولة تتمتع ببيئة محفزة للاستثمار وجاذبة لرؤوس الأموال بفضل منظومة التشريعات المتكاملة التي تحمي حقوق جميع الأطراف، وتوافر سياسات الانفتاح والتسهيلات الاقتصادية، إلى جانب تطور البنية التحتية وســهولة الإجراءات الحكومية، هذه العوامل مجتمعة تجعل من الدولة مقصــداً للراغبين في الاستثمار والسياحة والتصنيع، ما يعزز النمو ويحقـــق المزيد من التنويع.

وأشار إلى أن الدولة استثمرت موقعها الاستراتيجي وأسست قطاعاً لوجستياً حديثاً ومتكاملاً، ما جعل منها معبراً رئيساً وحيوياً في حركة النقل والتصدير حول العالم، مؤكداً أن التنوع الاقتصادي ومناخ الأعمال المحفز للاستثمار وسياسات تمكين الكوادر الوطنية تضمن استدامة الإنتاج وتعزز مكانة الدولة الاقتصادية عالمياً، وهذا ما يجعل من الإمارات مثالاً يحتذى في الشجاعة الاقتصادية.

ولفت إلى أن أهم ملامح الفكر الجديد أن فكر القيادة الرشيدة في الإمارات يعتبر سعادة الإنسان هي الغاية الرئيسة للتنمية، وقد أطلقت القيادة الرشيدة العديد من المبادرات العربية والعالمية لصناعة الأمل وتعزيز الإيجابية والسعادة وإحداث الفارق في حياة الشعوب.

رائد صفدي: الإمارات نموذج في السياسات السباقة لصنع الغد

أكد الدكتور رائد صفدي، كبير الاقتصاديين في اقتصادية دبي أن نموذج الاقتصاد الشجاع يتجسد في نجاح دبي والإمارات بمواجهة التقلبات الاقتصادية وتبعات الأحداث الجيوسياسية على المستويين الإقليمي والعالمي من خلال استراتيجية قائمة على مواصلة العمل والتطوير والتحديث في مختلف المجالات وعدم انتظار الأحداث بل استباقها من خلال سياسات اقتصادية ونقدية متوازنة ومرنة، مشدداً على أن الإمارات باتت نموذجاً يحتذى به في النهج الاقتصادي التنموي والسياسات السباقة التي تصنع المستقبل وتضمن النمو والازدهار في مختلف المجالات.

وأوضح صفدي أن سياسة التنويع والتكامل الاقتصادي التي اعتمدتها الإمارات عززت من قدرتها على تجاوز أي متغيرات اقتصادية قد تفرضها الأحداث العالمية وفي مقدمتها تراجع أسعار النفط والأزمة الاقتصادية العالمية في2008 وحرب الخليج وغيرها، حيث ساهمت حزمة من القطاعات الحيوية التي تم تطويرها ودعمها حكومياً في رفد الاقتصاد الوطني ودعمت نموه وفي مقدمتها الصــــناعة والخدمات والسياحة.

وأشار إلى أن الإمارات تعاملت بحكمة وواقعية مع مختلف الأحداث المتواصلة التي تشهدها المنطقة والعالم على مختلف المستويات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية ونجحت في تمتين جاهزية الاقتصاد الوطني بمواجهة أي متغيرات، لافتاً إلى أن مواصلة تحديث السياسات الاقتصادية وتطويرها بما يواكب متطلبات مختلف المراحل شكل العامود الفقري لاستمرارية النمو الاقتصادي بمعزل عن مستجدات الاقتصاد العالمي بالتزام مع الاستمرار في الاستثمار بالمشاريع التنموية والاستراتيجية وتطوير البنية التحتية والخدمية.

عبدالعزيز الجسمي: البنية التحتية أبرز مقومات النجاح

قال رجل الأعمال عبدالعزيز الجسمي إن الاقتصاد الشجاع بحاجة دائماً إلى قائد شجاع يمتلك روح المبادرة والرؤية الاستشرافية للمستقبل ونحمد الله نمتلك قيادة شجاعة تحمل لواء المبادرات، موضحاً أن الأزمات الاقتصادية السابقة التي عصفت باقتصاديات العالم استطاعت القيادة الرشيدة في الدولة تجاوز هذه الأزمات بالحكمة والقرارات التي صبت في تنمية القطاعات الاقتصادية وبناء اقتصاد صلب.

وأكد أن أبرز مقومات الاقتصاد الشجاع التي بنـــتها الدولــة هو إيجاد بنية تحتية متطورة تساعد في نجاح كافــة الأعمال الاقتصادية وجذب الاستــثمارات، إضافة إلى وجود تشريعات اقتصادية تتميز بالمرونة.

حوافز اقتصادية

كما أن الحوافز الاقتصادية التي تطلقها الدولة لتعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية في كافة القطاعات واعتبار القطاع الخاص شريكاً استراتيجياً في جميع خطط وبرامج الحكومة مما يحقق النجاح في كافة المشاريع التي تنفذ في الدولة مع وجود التشريعات والقوانين التي يمكن أن تتغير وفق الحاجة وهي ليست جامدة وفي تحديث مستمر وفق متطلبات الأسواق العالمية.

ولفت إلى أن أبرز ملاح الفكر الاقتصادي الجديد أنه يرتكز على اقتصاد المعرفة والتنوع الاقتصادي وتنفيذ مشاريع للمستقبل مثل الطاقة المتجددة ومشـــاريع الفضاء والاستفادة من تقنية الذكاء الاصطناعي وتطوير الخدمات المقدمة للمتعاملين في جميع الدوائر الحكومية مما يسهم في تعزيز تنافسية الدولة.البيان





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام

Vetical Ad