أبوظبي تتوسع صناعياً تنويعاً للاقتصاد

فى: الثلاثاء - مارس 26, 2019      Print

يمثل تقرير شركة الأبحاث والاستشارات العالمية مجموعة أكسفورد للأعمال حول «أبوظبي 2019»، تتويجاً لأكثر من 12 شهراً من البحث الميداني من قبل فريق من المحللين من مجموعة أكسفورد للأعمال، والذي يرصد خلالها استكشاف التوسع الصناعي والتنوع الاقتصادي في الامارة.

كما ويقوم الإصدار بتقييم الاتجاهات والتطورات في الإمارة، بما في ذلك تلك المتعلقة بالاقتصاد الكلي والبنية التحتية والخدمات المصرفية وغيرها.

التنوع الاقتصادي

ورصد التقرير أهم الإجراءات التي اتخذتها أبوظبي خلال العام 2018، وقال إنه في ظل أسعار نفط أقل من 100 دولار للبرميل منذ بداية العقد، عمدت أبوظبي إلى التنويع الاقتصادي وترشيد الإنفاق الحكومي. وتبنت أبوظبي سياسة مراجعة الإنفاق العام والإدارة المالية وتخفيض الدعم على الطاقة والمياه والدمج بين الكيانات التجارية التابعة للحكومة.

وثبت أن سياسة الحكومة من اجل رفع العائدات السيادية كانت ناجحة وفعالة. وكان المتوقع أن يصل عجز الميزانية إلى 2.7% من إجمالي الناتج المحلي عام 2017، ليصل إلى 1.5% عام 2018، قبل أن يتحقق التوازن في العام الجاري 2019.

التخطيط المستقبلي

تتفق السياسة الحالية الرامية إلى رفع الكفاءة المالية مع الخطط طويلة الأجل التي أعلنتها أبوظبي منذ عام 2008. وأعلنت أبوظبي رؤية 2030 التي تهدف إلى تحقيق الرخاء عن طريق تقليل اعتماد الإمارة على النفط والغاز من خلال تطوير اقتصاد قائم على المعرفة مستدام يعززه نشاط القطاع الخاص.

وتستهدف تلك السياسة رفع الاستثمارات في القطاع غير النفطي ومزيداً من الاستثمارات في الدول الأجنبية عن طريق صناديق الاستثمار السيادية. وتستهدف أبوظبي مجالات مثل الأبحاث والتطوير والتصنيع متقدم التقنية والمجالات ذات القيمة المضافة المرتفعة الأخرى التي لا تحتاج إلى عمالة كثيفة للاستثمار فيها.

القطاعات الرئيسية

سجل إجمالي الناتج المحلي نموا بنسبة 9.5% عام 2017 بالأسعار الحالية، بفعل ارتفاع أسعار النفط خلال ذاك العام.

ورغم جهود أبوظبي في التنويع الاقتصادي يظل النفط والغاز عماد الاقتصاد وعنصراً رئيسياً في نجاح النمو الاقتصادي. وشكل قطاع التعدين والمحاجر، الذي يشمل النفط الخام والغاز الطبيعي 35.9% من إجمالي الناتج المحلي عام 2017 بالأسعار الحالية، ليحتل المركزين الأول والثاني في الاقتصاد.

واحتل قطاع الخدمات المالية والتأمين المركز الثالث وساهم بنسبة 9.6% في الاقتصاد عام 2017. لكن قطاع التعدين والمحاجر ساهم بنسبة 49% في إجمالي الناتج المحلي في الفترة من 2014 إلى 2017، بينما ساهمت الخدمات المالية والتأمين في الاقتصاد بنسبة 7.4% خلال نفس الفترة.

النمو الاقتصادي

أشار تقرير صندوق بعثة النقد الدولي بعد زيارة أبوظبي إلى أن إجمالي الناتج المحلي سجل نمواً بنسبة 3% عام 2016 بالأسعار الحالية ليصل إلى 357 مليار دولار، وبنسبة 0.8% عام 2017 ليصل إلى 383 مليار دولار.

وتوقع الصندوق أن يستمر هذا الاتجاه في النمو ليصل إلى 2.9% عام 2018 و3.7% عام 2019. وقال التقرير إن الإمارات لديها أكثر أنواع الاقتصاد تنوعا بين دول مجلس التعاون الخليجي.

التصنيف الائتماني

منحت وكالتا ستاندرد أند بورز وموديز العالميتان لأبوظبي تصنيفا مرتفعا (Aa2) ونظرة مستقبلية مستقرة. واعتمد هذا التصنيف المرتفع على أن التزامات الحكومة الاتحادية المالية سوف تكون محل دعم كامل من أبوظبي.

الميزانية

رغم أن البيانات المالية لعام 2017 ليست متاحة، فإن الأرقام النهائية تشير إلى فائض مالي في ميزانية عام 2017 بناء على سعر نفط تقديري 50 دولاراً للبرميل. وكانت الميزانية قد وضعت من قبل أن تقرر منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) التخفيضات في الإنتاج. لكن تقريرا عن بنك ميريل لينش الأمريكي ذكر أن سعر 50 دولاراً للبرميل سوف يعني فائضاً في ميزانية الإمارات.

وبلغ الإنفاق في ميزانية عام 2017 ما قيمته 270 مليار درهم، أو أقل بنسبة 6% من الإنفاق في ميزانية العام السابق له. ووافقت الإمارات على ميزانية قدرها 51.4 مليار درهم عام 2018، في إطار إنفاق بمقدار 201.1 مليار درهم من 2018 إلى 2021. وتم تخصيص 43.5% للخدمات الاجتماعية في تلك الميزانية، ما يعكس الالتزام بين مختلف الإمارات والحكومة الاتحادية.

حزمة التحفيز

وقال رئيس تحرير مجموعة أكسفورد للأعمال OBG أوليفر كورنوك إن الاعتماد المنخفض على الهيدروكربونات، إلى جانب قرار الاستثمار في المناطق الناشئة من الاقتصاد، قد مكن أبوظبي من التغلب على عاصفة انخفاض أسعار النفط في السنوات الأخيرة. وتحقيق نمو إجمالي الناتج المحلي بشكل صحي، والذي يتوقع صندوق النقد الدولي أن يصل إلى 2.7 % في عام 2018 و3.4 % في عام 2019.

وأشار: «بناءً على هذه الخلفية، ينظر تحليلنا في الخطوات التي تتخذها أبوظبي لتعزيز الإنفاق الحكومي وتعزيز السياسة المالية وإعادة الميزانية إلى حد الفائض».

وأضافت جانا تريك المدير التنفيذي للمجموعة في الشرق الأوسط: «توفر أبوظبي للمستثمرين بالفعل بيئة جذابة للقيام بالأعمال»، وأضافت موضحة: «بفضل إطارها التنظيمي القوي الذي يدعمه الآن عدد متزايد من عروض الخدمات المالية، تتمتع الإمارة بوضع جيد لتأمين تدفقات جديدة لمحفظة استثماراتها الواسعة النطاق».البيان





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام

Vetical Ad