مصرف الإمارات المركزي: أداء جيد للاقتصاد الإماراتي العام الحالي

فى: الجمعة - فبراير 22, 2019      Print

أكد معالي حارب الدرمكي، رئيس مجلس إدارة مصرف الإمارات المركزي، أن الاقتصاد الإماراتي يحقق أداء جيداً وأن المشاريع الحكومية التي تم الإعلان عنها خلال الفترة لماضية، تعزز النمو الاقتصادي المتوقع خلال العام الجاري.
وأوضح معاليه في تصريحات للصحفيين على هامش فعاليات مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار، الذي عقد أمس في مقر سوق أبوظبي العالمي بجزيرة المارية، أن القطاع المصرفي في وضع جيد أيضاً، ويؤدي دوره بشكل فعال، وأن ارتفاع أسعار الفائدة المصرفية، في السوق المحلي مرتبط بارتفاع أسعار الفائدة على الدولار الأميركي، لافتاً إلى أن مستويات الفائدة ستبقى تتحرك خلال المرحلة المقبلة، وفقاً لنفس المنهج، حيث إن الدرهم الإماراتي مرتبط بالدولار الأميركي.
وقال الدرمكي في حديث أدلى به خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إن الاقتصاد الإماراتي حقق إنجازات كبيرة على طريق التطوير والتنمية وتنويع مصادر الدخل، وإنه مستمر على نفس النهج خلال الفترة القادمة، مبيناً أن دولة الإمارات عامة وأبوظبي على وجه الخصوص، تمتلك مؤسسات وهيئات ساهمت في تخريج كوادر قيادية على مستويات عالمية.

دورة اقتصادية
وفيما إذا كانت ظروف الأسواق العالمية مناسبة للاستثمار، قال الدرمكي إن الاقتصاد عادة يمر بدورة لها مراحل، وهي مسألة طبيعية في آلية الحركة الاقتصادية في الأسواق العالمية أو أي سوق من الأسواق، وبين أن قرار الاستثمار يتوقف على حجم نوعية الأصول، مؤكداً أنه رغم أن بعض الأصول حالياً تبدو مرتفعة في الأسواق العالمية، فإنه يمكن دائماً في جميع مراحل الدورة الاقتصادية إيجاد فرص استثمارية مجدية، خاصة في الاستثمارات طويلة الأجل.
وأضاف في حديثه عن تجربته خلال عمله في جهاز أبوظبي للإستثمار «أديا»، أن هذه المؤسسة التي بدأت بإدارة استثمارات محدودة بعدة ملايين من الدولارات أواسط السبعينيات من القرن الماضي، وكانت أول صندوق سيادي في العالم، تطورت بسرعة كبيرة وأصبحت خلال الثمانينيات والتسعينيات تدير استثمارات بمئات المليارات من الدولارات وأصبحت تملك هيكلاً واستراتيجية متطورة جداً، تتطلع إلى المستقبل. وقال: «لقد تعلمنا من خبرتنا في جهاز أبوظبي للاستثمار أن نجاح قيادة الاستثمار يتوقف على عدة عناصر أساسية يجب أن تتوفر في الشخص المسؤول، أهمها أنه يجب أن يكون ذا شخصية قيادية، ويتمتع بشفافية عالية، ويتعامل بديمقراطية مع الكوادر وفريق العمل، وأن يكون ذا عقلية منفتحة، وأن يفكر خارج الصندوق.
من جهته، قال حمد المزروعي مدير عام أكاديمية سوق أبوظبي العالمي ومدير إدارة الموارد البشرية في سوق أبوظبي العالمي، في كلمة له خلال مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار 2019، إن المؤتمر يمثل المنصة الأمثل لجمع أصحاب الخبرات ورواد قطاع الاستثمار في المنطقة، ومناقشة أحدث التوجهات والقضايا الملحة التي يواجهها قطاع الاستثمار اليوم. وأضاف: أصبحت دولة الإمارات اليوم إحدى وجهات الاستثمار الرئيسية في منطقة الخليج، لذلك بات من الضروري تسليط الضوء على كيفية تحقيق العوائد ضمن سوق ديناميكي كهذا، فمن جهة، يعتبر وجود إطار تنظيمي أساساً لزيادة ثقة المستثمرين، ومن جهة أخرى، فإن مديري الاستثمار يتوجب عليهم إيجاد حلول مستدامة في سوق يتشكل وفق سياسات حقبة ما بعد النفط والتنويع الاقتصادي والتطوير التكنولوجي.
وقال: إن موضوع المؤتمر لهذا العام هو: «استراتيجيات الاستثمار في العصر الرقمي»، والذي يوفر فرصة لتبادل الآراء وأفضل الممارسات ومناقشة تحديات التحول الرقمي وكيفية استخدامها لخدمة مصالحنا.

منصة معرفة
وأضاف: منذ تأسيسه، نجح السوق في تحويل قطاع الخدمات المالية وأسواق المال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من خلال مبادرات عدة أطلقها السوق وأكاديمية سوق أبوظبي العالمي لبناء منصة معرفة تؤهل الكوادر للمشاركة في القطاع المالي وتدعم تنمية قطاع الخدمات المالية.
وأضاف: كانت السنوات القليلة الماضية واحدة من أكثر الأوقات إثارة للاهتمام ليس فقط لهذه المنطقة ولكن على مستوى العالم، مؤكداً أن الابتكارات التكنولوجية تؤثر على كل جانب من جوانب حياتنا، وصناعة الاستثمار ليست استثناء.
وقال: بدأنا في إطلاق العنان للإمكانات الهائلة للابتكار الرقمي في قطاع الاستثمار.
وأوضح أن سوق أبوظبي العالمي بصفته المركز المالي الدولي الأول في أبوظبي، يلعب دوراً أساسياً في دعم مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية إلى المنطقة.
وأضاف: إن السوق منذ افتتاح أبوابه قبل أكثر من ثلاث سنوات بقليل، استطاع أن يقيم بنيته على أنه «رقمي بشكل افتراضي» وأن يتبنى نهج «رقمي أول» و«مبتكر» من أجل تلبية احتياجات الأسواق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

مركز معرفة
وقال: قدم سوق أبوظبي العالمي العديد من المبادرات في قطاع صناعة الخدمات المالية وسوق رأس المال على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بما في ذلك أكاديمية سوق أبوظبي العالمي التي تقوم ببناء مركز معرفة ينتج مهنيين مؤهلين تأهيلاً مالياً جيداً لدعم تطوير قطاع الخدمات المالية، كما استحوذت مبادرة «التكنولوجيا المالية» على الاهتمام العالمي، حيث أصبح السوق أكبر مركز في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هذا القطاع، كما يعد مختبر سوق أبوظبي العالمي، ثاني أكثر أنظمة التحكيم تنظيماً على مستوى العالم.
إلى ذلك، قال عامر خانصاحب رئيس جمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات العربية المتحدة، إن جمعية المحللين الماليين في الإمارات هي الأكبر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وهي ضمن أكبر 10 جمعيات في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح خانصاحب أن عدد أعضاء الجمعية زاد بنحو 209 أعضاء جدد في الإمارات عام 2018 ليرتفع العدد الإجمالي إلى 870 عضواً.
واستضافت الجمعية مؤتمر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للاستثمار السنوي الثاني يوم أمس في مبنى سوق أبوظبي العالمي في جزيرة المارية، وركزت الكلمة الافتتاحية الرئيسية للمؤتمر على الذكاء الاصطناعي بعنوان الإحلال القادم «ما يجب على المستثمرين والمديرين والآخرين معرفته».الاتحاد





أخبار ذات صلة

Horizontal Ad

تغريدات


الإعلانات



الانستقرام

Vetical Ad