أنت هنا: الرئيسيةثقافة و إعلامثقة الجمهور في وسائل الإعلام منخفضة في جميع أنحاء العالم

ثقة الجمهور في وسائل الإعلام منخفضة في جميع أنحاء العالم مميز

كتبه  الفجيرة برس نشر في ثقافة و إعلام الإثنين, 16 تشرين1/أكتوير 2017 06:59
قيم الموضوع
(0 أصوات)

واشنطن – تتسابق وسائل الإعلام العالمية على نشر أخبار التطورات التكنولوجية والتقنية والحديث عن الثورة الرقمية وضرورة مواكبتها للبقاء في المشهد، لكنها في حقيقة الأمر تقاعست عن تبني خطوات كبيرة في هذا المجال، وبقيت العديد من غرف الأخبار والصحافيين خارج هذا السباق.

وجاء ذلك في دراسة جديدة أجراها المركز الدولي للصحافيين بعنوان “حالة التكنولوجيا في غرف الأخبار العالمية”، وقالت سام باركهيد مديرة المحتوى الإنكليزي لشبكة الصحافيين الدوليين وحسابات التواصل الاجتماعي، سواء كانت فجوات تكنولوجيا أو قضايا الأمن والتحقق أو عامل الثقة أو الاستدامة المالية، فإن البيانات تظهر أن غرف الأخبار لا تحتضن تماما ثورة التكنولوجيا. ووجدت أن 18 في المئة فقط من أعمال غرف الأخبار ذات طابع رقمي.

وأحصت الشبكة آراء أكثر من 2700 من الصحافيين ومديري غرف الأخبار العاملين في 130 بلدا. وقالت إن الاتجاه نحو التطور الرقمي يعتمد بشكل كبير على المناطق.

وعلى سبيل المثال رغم أن أوراسيا (الاتحاد السوفييتي السابق) أكثر عرضة لاحتضان الأخبار الرقمية لكن لا تزال تهيمن عليها وسائل الإعلام التقليدية. ومن الواضح أن الصحافيين العالميين لديهم مجال للتطور في ما يتعلق باعتمادهم على التكنولوجيا.

واقترحت بعض الحلول المحتملة وفي مقدمتها بناء الثقة والتحقق، حيث وجدت أن غرف الأخبار تعتمد بشكل كبير على المحتوى الذي ينشئه المستخدمون للصور والأحداث الطارئة، ولكن 11 بالمئة فقط من المشاركين في الاستطلاع أفادوا باستخدام أدوات التحقق على وسائل التواصل الاجتماعي مثل “تين آي” و”داتا مينر”، على الرغم من أن معظم الصحافيين، 71 في المئة، استخدموا وسائل الإعلام الاجتماعية للعثور على أفكار لقصص جديدة ومحتوى آخر لعملهم.

وعندما لا يتم التحقق من الأخبار، يفقد الجمهور الثقة. وبصرف النظر عن أن ثقة الجمهور في وسائل الإعلام كانت دائما منخفضة في جميع أنحاء العالم، إلا أن 21 في المئة فقط من المشاركين في أوراسيا والدول السوفييتية السابقة، و29 في المئة من غرف الأخبار في أميركا الشمالية، حددوا بناء الثقة باعتباره مصدر قلق كبير. وهناك مناطق أخرى في العالم، لا سيما أميركا اللاتينية والشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأوروبا، أكثر قلقا بكثير.

معظم الصحافيين يستخدمون وسائل الإعلام الاجتماعية للعثور على أفكار ومحتوى لعملهم دون استخدام أدوات التحقق

وكانت هناك تجربة لافتة للصحافية جوي ماير التي عملت على نطاق واسع في مسألة إعادة بناء ثقة الجمهور في الأخبار. ففي وقت سابق من هذا العام، قادت فريقا من طلاب الصحافة للقيام بدراسة “الثقة بالأخبار”، وسعت إلى بناء استراتيجيات ناجحة لبناء الثقة في غرف الأخبار على موقع فيسبوك. كما أنها مساهمة في مركز “حشد”، وهو مركز جديد على الإنترنت حيث يمكن للصحافيين التواصل وتبادل استراتيجيات المشاركة المفضلة مع بعضهم البعض.

ويعتبر نموذج الأعمال أحد الحلول لمواكبة التطور الرقمي، فمنذ قرابة العقدين من الزمن وبعدما هدد الإنترنت نموذج الأعمال الصحافية لأول مرة، لا تزال العديد من غرف الأخبار تكافح من أجل تطوير مصدر دخل مستدام لا يغرق القراء بالإعلانات أو يردعهم بالاشتراك المدفوع.

وبالمقابل تجد غرف الأخبار الرقمية سهولة في التأقلم مع تحديات تمويل الأخبار عبر الإنترنت. ووفق ما أشارت دراسة استقصائية فإنها أكثر قدرة بمرتين من غرف الأخبار التقليدية أو الهجينة (التي تجمع الأشكال القديمة والرقمية) على تحقيق عائدات مالية من مصادر بديلة.

وقالت جانين وارنر وهي زميلة مركز نايت التي تعمل مع رواد أعمال الإعلام في أميركا اللاتينية والشركات الناشئة من خلال سيمبريميديا، إن الإعلام الرقمي يواصل الازدهار على الرغم من الأزمات الاقتصادية في المنطقة. وتعرف وكالات الأنباء هناك أن تنوع الإيرادات ودعم القارئ هما مفتاح الاستقلالية التحريرية والنجاح المالي.

وتعتقد وارنر أن وكالات الأنباء الرقمية ستبدأ اعتماد نموذج الراديو الوطني العام بطلب التبرعات الشهرية من القرّاء، بدلا من حملات التمويل الجماعي السنوية.

وتقول إن “هذا النموذج يعطي الشركات الناشئة مصدرا أكثر ثباتا للدخل”، وهذا هو النموذج الذي يحاكي مصداقيتها لأقصى حد. فإذا كنت تقدم محتوى أصليا وذا جودة ويحدث فرقا في حياة الناس، فسوف يدفعون مقابل الحصول عليه.

ورغم بعض المكاسب التي حققها الصحافيون من استخدام الأدوات والتكنولوجيات الرقمية، وجد مسح أجراه المركز الدولي للصحافيين أن 5 في المئة فقط من موظفي غرفة الأخبار في جميع أنحاء العالم يحملون شهادة لها صلة بالتكنولوجيا، وأن 2 في المئة فقط من غرف الأخبار تستخدم في الواقع أشخاصا تكنولوجيين. ومن الصعب على غرف الأخبار أن تبتكر بطريقة مجدية من دون فرق التكنولوجيا الفنية.

ووجد المسح أن مديري غرف الأخبار لديهم مهارات رقمية أكثر من الصحافيين الذين يشرفون عليهم. ووفق زميل نايت، عمر محمد، فإن الصحافيين يجدون صعوبة في إقناع مدرائهم بالاستثمار بتدريبات رقمية عندما تكون الموارد شحيحة للقيام بذلك. وشارك محمد رؤى وحلولا مقدمة للصحافيين الذين يواجهون هذا التحدي.

وخلصت الدراسة إلى أن هناك أملا للصحافة في العصر الرقمي، إذا كانت الرؤية في الاتجاه الصحيح، ففي سبع من ثماني مناطق شملتها الدراسة، تجاوزت غرف الأخبار الرقمية والهجينة وسائل الإعلام التقليدية. ويمكن للشركات الناشئة التي يحركها الابتكار أن تصبح المعيار الجديد بحيث أن وسائل الإعلام التقليدية بدأت تتلاشى.

العرب 

تم قراءته 1586 مره

رأيك في الموضوع

 

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الفجيرة اليومية الالكترونية

و كافة الحقوق محفوظه ولا يجوز طباعة أي جزء من الموقع من دون موافقة خطية ، والآراء الوارده هنا لا تعبر عن رأي االصحيفة، والناشر لايتحمل أي مسؤولية مهما كانت تبعاتها ناشئة أو متصلة بمحتويات هذا الموقع

 

 

 

    المتواجدون الآن

    262 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

    اتصل بنا

    ص.ب: 738 الفجيرة - الإمارات العربية المتحدة

    هاتف: 2230000 9 971+

    ايميل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    twitter facebook