أنت هنا: الرئيسية

"سورس".. الرجل الذي كسر بنك إنجلترا وربح مليار دولار مميز

كتبه  الفجيرة برس نشر في شخصيات السبت, 12 آب/أغسطس 2017 13:26
قيم الموضوع
(0 أصوات)

"الرجل الذي كسر بنك إنجلترا".. هكذا يوصف الملياردير الشهير "جورج سورس" في الأوساط المالية، بعد أن تسبب في إجبار البنك المركزي البريطاني على تغيير السياسة النقدية وتحرير سعر الصرف.

"وسورس" الذي يبلغ عامه الـ87 غدا السبت يعد من أبرز المستثمرين حول العالم، ويدير صندوق استثماري يحمل اسم عائلته "سورس فاند مانجمنت".

ومع حلول ذكرى ميلاد المستثمر الشهير نسترجع أبرز قرارته الاستثمارية والتي وصفها المتابعون آنذاك بـ"صفقة القرن".

البداية والطريق

ولد "سورس" في بودابست بالمجر في 12 أغسطس 1930، قبل أن يهاجر إلى لندن عقب نجاحه في الفرار من الاجتياح السوفيتي لبلاده في أربعينيات القرن الماضي.

اختار "سورس" دراسة الاقتصاد في لندن، مع العمل في مهن صغيرة مثل "حمال" في السكك الحديدية، ونادل في مطعم، قبل أن يحصل على شهادته ويعمل في التمويل في بنوك تجارية.

سافر "سورس" إلى نيويورك وبدأ عمله في "وول ستريت"، قبل أن ينشئ صندوق تحوط تحت اسم "ذا كونتيم فاند" في بداية سبعينيات القرن الماضي.

لاقى "سورس" نجاحا باهرا في استثماراته عبر صندوق التحوط الخاص به، خاصة العملية التي تسببت في شهرته العالمية "الرهان ضد الجنيه الإسترليني"، لكن هذا لا يمنع من تكبده خسائره حادة أيضا في بعض الاستثمارات.

تصل ثروة "جورج سورس" إلى نحو 25.2 مليار دولار بنهاية شهر مارس الماضي، ليحتل المرتبة 29 في قائمة "فوربس" لأثرياء العالم.

راقب.. راهن.. اربح

يدين "سورس" بجانب كبير من ثروته وشهرته كمستثمر محنك في الأوساط العالمية إلى قصة رهانه ضد الجنيه الإسترليني، والمكاسب الكبيرة التي حققها جراء ذلك.

ففي عام 1992 كانت بريطانيا قد التحقت بما سمي وقتها "آلية سعر الصرف الأوروبية"، والتي بدأت في عام 1979 حيث تقوم الدول الأوروبية بتحديد سعر صرف عملاتها أمام بعضها البعض بدلا من التعويم الكامل.

ومع حقيقة أن ألمانيا كانت - ولاتزال بالطبع – تمتلك أقوى اقتصاد في أوروبا، فإن كل الدول في القارة العجوز ملزمة بتحديد قيمة عملتها إلى المارك الألماني، مع السماح بهامش بين العملات والمارك لايتجاوز 6% صعودا أو هبوطا.

ومع حلول عام 1992 شهدت بريطانيا أزمة اقتصادية قوية متأثرة بالركود العالمي آنذاك، ليرتفع معدل التضخم إلى 12.7% من مستوى أقل من 8% قبل عامين فحسب.

ورغم ما تشير إليه مبادئ الاقتصاد من ضرورة خفض معدل الفائدة لتحفيز الإنفاق والاستثمار، فإن بنك إنجلترا لم يكن قادرا على اتخاذ هذه الخطوة لأنها قد تقلص من قيمة الإسترليني لأقل من المستوى المتفق عليه في الآلية الأوروبية.

لاحظ "سورس" هذه التطورات الاقتصادية الصعبة، مع اعتقاده بأن الجنيه الإسترليني مقوم بأكثر من قيمته الحقيقية في "آلية سعر الصرف الأوروبية".

لـ"جورج سورس" عبارة شهيرة يقول فيها: "لا فائدة من أن تكون واثقا وتمتلك مركزا ماليا صغيرا"، ويقصد بها أن المستثمر مدام واثقا من خياره فعليه زيادة مركزه في هذا الاستثمار والرهان بكل قوته على ما يؤمن به.

ومع ثقة "سورس" في رؤيته قرر الرهان بقوة على هبوط الجنيه الإسترليني، فكون مركزا ماليا عبر صندوقه الاستثماري بقيمة 1.5 مليار دولار للرهان بأن قيمة العملة البريطانية سوف تتراجع.

ورغم تمسك بريطانيا بسياسة سعر الصرف المطبقة، فإن "سورس" قرر زيادة مركزه المالي للرهان ضد الجنيه الإسترليني إلى 10 مليارات دولار، ليتبعه عددا من صناديق التحوط الأخرى التي بدأت في الاقتراض وبيع الجنيه الإسترليني.

ومع نهاية تعاملات هذا اليوم كان الإسترليني قد تعرض لخسائر حادة وهبط بنهاية التعاملات أدنى السعر المتفق عليه في "آلية الصرف الأوروبية".

قرر بنك إنجلترا الدفاع عن العملة عبر شراء عدة مليارات من الإسترليني، لكن بدون فائدة، قبل أن يتجه البنك لزيادة معدل الفائدة مرتين في نفس اليوم لدفع المستثمرين لشراء العملة بأنفسهم طمعا في العائد المرتفع، لكن هذه الوسيلة لم تجدي نفعا أيضا.

وأدى فشل كل وسائل البنك المركزي لوقف عمليات البيع الهائلة للإسترليني إلى توقع السوق عملية خفض لقيمة العملة البريطانية، وهو ما صعب الأمر أكثر بالنسبة لبنك إنجلترا.

وبالفعل.. خرج وزير المالية "نورمان لامونت" في مؤتمر صحفي ليعلن تعليق عضوية بلاده في "آلية سعر الصرف الأوروبية"، وإلغاء عملية رفع الفائدة، والعودة لنظام السعر الحر للعملة.

وفي 17 سبتمبر 1992 أو يما يطلق عليه "الأربعاء الأسود" بدأ التداول الحر للجنيه الإسترليني، ليتهاوى بنحو 15% أمام العملة الألمانية، وبحوالي 25% مقابل الدولار الأمريكي.

وربح "سورس" نحو مليار دولار من عملية الرهان على سقوط الجنيه الإسترليني، بالإضافة إلى شهرته الواسعة التي جعلته يعرف بـ"الرجل الذي أجبر بنك إنجلترا على الإنحناء والاستسلام".

المصدر: خاص مباشر

 

تم قراءته 481 مره

رأيك في الموضوع

 

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الفجيرة اليومية الالكترونية

و كافة الحقوق محفوظه ولا يجوز طباعة أي جزء من الموقع من دون موافقة خطية ، والآراء الوارده هنا لا تعبر عن رأي االصحيفة، والناشر لايتحمل أي مسؤولية مهما كانت تبعاتها ناشئة أو متصلة بمحتويات هذا الموقع

 

 

 

    المتواجدون الآن

    77 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

    اتصل بنا

    ص.ب: 738 الفجيرة - الإمارات العربية المتحدة

    هاتف: 2230000 9 971+

    ايميل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    twitter facebook