أنت هنا: الرئيسية

لماذا تفشل أغلب المشاريع الصغيرة؟ مميز

كتبه  الفجيرة اليومية نشر في آراء السبت, 03 آذار/مارس 2018 13:22
قيم الموضوع
(0 أصوات)

المشروعات الصغيرة كانت ولا تزال قلب معظم الاقتصادات الحديثة. فهي تساهم في خلق فرص عمل وتقديم منتجات جديدة إلى السوق وتعزيز دخل الأفراد، بالإضافة إلى مسؤوليتها عن العديد من الجوانب الإيجابية في الكثير من الاقتصادات.
 

ولكن رغم هذا الدور الاقتصادي الحيوي، تشير الدراسات إلى أن حوالي 50% من المشاريع الجديدة تفشل في البقاء على قيد الحياة بعد أول 5 سنوات، بينما لا يحتفل بالذكرى السنوية العاشرة سوى الثلث. وهذا هو السبب في أن فكرة تأسيس عمل تجاري صغير أصبحت بمثابة اقتراح مخيف بالنسبة لكثيرين.
 

 

الأسباب التي تقف وراء فشل المشاريع الصغيرة كثيرة ومتنوعة. وتشمل على سبيل المثال لا الحصر، الإدارة السيئة وعدم كفاية رأس المال والموقع غير المناسب وغياب التخطيط.
 

الإدارة السيئة
 

- عندما تمضي الأمور على نحو سيئ بالنسبة لأي مشروع تجاري صغير، اعلم أن السبب في الأغلب هو المدير والذي عادة ما يكون هو نفسه المالك. تشير الدراسات إلى أن ضعف الإدارة مسؤول وحده عن فشل أكثر من 80% من المشاريع الصغيرة، بينما تفشل الـ20% المتبقية لأسباب أخرى خارجة عن السيطرة.

 

- بعض الناس يتحمسون فورًا لفكرة الاستقلالية ويندفعون إلى تأسيس مشاريع صغيرة دون أن يقيموا قدرتهم على الإدارة. قد يكون لديك كافة المعلومات التجارية التي يحتاجها أي شخص يريد العمل بهذا المجال، ولكن الإدارة ليست معلومات صماء بقدر ما هي أسلوب. وهذا الأسلوب يمتلكه البعض بالفعل، بينما يفتقر إليه آخرون ويحتاجون لبذل الجهد من أجل اكتسابه.

 

- الشخص الذي يتمتع بمهارات التواصل وفي نفس الوقت يحترم ويقدر موظفيه يمكنه أن يقود المشروع إلى النجاح، ولكن نفس الشخص إذا لم يكن يمتلك غريزة التجارة وحس السوق لن يستطيع النجاة بالمشروع لمدة أسبوعين وليس لعشرة أعوام.


- كصاحب عمل، إذا لم يكن لديك الخبرات والمهارات الإدارية اللازمة لإدارة المشروع، فيجب عليك أن تحيط نفسك بذوي الخبرة في مجالات التمويل والإدارة والمبيعات والموارد البشرية.

 

- تذكر أنه من الصعب جدا أن يصبح شخص واحد خبيرًا في جميع هذه التخصصات دون أن يتم التضحية بالجودة في بعض جوانب العمل. ولذلك من الضروري إحاطة نفسك بمتخصصين يمكنهم ملء الفراغات التي يفتقر إليها مدير للمشروع.

 

- المعرفة قوة، ومع القوة يأتي النجاح، ومع النجاح تأتي معرفة أكبر. لذلك استعن بأصحاب الخبرة ولا تحاول القيام بكل شيء لوحدك لأن هذا يؤدي في كثير من الأحيان إلى فشل المشروع.
 

عدم كفاية رأس المال
 

- هذا يعتبر أحد أشهر أسباب فشل المشاريع الصغيرة، وربما هو أكثرها وضوحًا. الكثير من أصحاب المشاريع الصغيرة يقللون من تقديراتهم للتكاليف المتوقعة لإدارة النشاط التجاري، وهذا الخطأ يؤدي إلى خسارة صاحب المشروع لأمواله، بل قد يدفعه أحياناً للاستدانة.

 

- كصاحب مشروع، يجب عليك أن تبذل وقتا وجهدا كبيرين في التخطيط والتنبؤ بالتكاليف المتوقعة للمشروع. أنت تحتاج إلى تقييم كل شيء بما في ذلك الإيجارات والكهرباء والرواتب. وركز جيدا وأنت تقوم بهذه الخطوة لأن الحسابات الخاطئة لهذه التكاليف قد تضر بهامش الربح وتضرب الجدوى المالية للمشروع في مقتل.



- الاقتصاد بشكل عام متقلب ويمر بدورات مختلفة، ومن الممكن جدًا أن تظهر فجأة أمام المشروع نفقات أو مشاكل غير متوقعة، ومن الأفضل أن تكون على استعداد دائمًا. لذلك أنت في حاجة إلى ما يسميها "جاي جولتز" الكاتب بنيويورك تايمز "الوسادة النقدية"، وهي عبارة عن نسبة لا تقل عن 20% من رأس مال المشروع يتم الاحتفاظ بها جانبًا تحسبًا لوقوع أي حدث غير سار.

 

الموقع ثم الموقع ثم الموقع
 

- الموقع يعد مسألة حاسمة بالنسبة للكثير من المشاريع التجارية الصغيرة. لكن أهمية الموقع تعتمد على نوعية النشاط وطبيعة العملاء المستهدفين. والموقع السيئ يمكنه أن يؤدي إلى فشل النشاط التجاري، في المقابل، بإمكان الموقع الجيد أن يعطي المشروع ميزة إضافية على المنافسين.

 

- إذا كان مقر المشروع يقع في مكان خفي وغير مريح يصعب الوصول إليه فلا يهم مدى استثنائية المنتج أو الخدمة التي تقدمها، لأنك تفتقر إلى ميزة خطيرة وهي الظهور.



- هناك بعض العوامل التي يمكنك أخذها في الاعتبار أثناء بحثك عن الموقع المنشود: 1- حركة المرور وإمكانية الوصول بالسيارة وركنها وإضاءة الشارع. 2 – موقع المنافسين. 3- حالة وسلامة المبنى. 4- طبيعة المحيط الجغرافي. 5 – توافر الأمن.

 

- إذا كان النشاط التجاري يتضمن أنشطة توزيع، فمسألة الموقع تصبح أمرا حيويًا، أما إذا كان نشاط الشركة أو المشروع يتركز على الإنترنت، فقد لا يلعب الموقع هذا الدور المهيمن.
 

ضياع شخصية المشروع
 

- في البداية قد يضطر أصحاب المشاريع الصغيرة إلى العمل لـ18 ساعة في اليوم، وهذا يؤدي إلى عدم وضوح الخط الفاصل بين المشروع وحياتهم الشخصية، ليبدأ بعضهم في النظر إلى إيرادات المشروع كاحتياطيات نقدية شخصية.

 

- الفشل في الفصل بين الشخصية المالية للمشروع والذمة المالية لصاحبه يؤدي في كثير من الأحيان إلى عواقب وخيمة، وقد يصل الأمر إلى تصفية المشروع بعد أن استنفذ صاحبه الإيرادات على مصاريفه الشخصية.
 

غياب التخطيط
 

- من المهم جدًا أن تدرك المشاريع الصغيرة طبيعة ما ينتظرها على الطريق الذي تعتزم سلكه، حتى تتمكن الإدارة من التخطيط وتنفيذ الأفكار التي من شأنها أن تسمح للمشروع بأن يزدهر ويتجاوز العقبات المحتملة.

 

- فشلت الكثير من المشاريع بسبب غياب التخطيط، ولذلك من المهم جدًا أن يتم وضع خطة عمل للمشروع قبل أن يتواجد فعليًا على الأرض، وليس بالضرورة أن تكون أفضل خطة في العالم أو مكونة من 40 صفحة مفصلة، ولكن يجب على الأقل أن توضح الخطة الجوانب الرئيسية للسوق وطبيعة المنافسة.



- خطة العمل المكتوبة بعناية تجبر الشركة على التفكير في المستقبل وفي التحديات التي ستواجهها، كما تدفعها للنظر في مدى ملاءمة خططها الحالية للتسويق والإدارة وكفاءة الموارد المالية للطبيعة المستقبلية للسوق والمنافسين.

 

- غياب التخطيط يؤدي أيضًا إلى غرق الشركة في الانشغال بحاضرها، ويحجب رؤيتها للمستقبل، وعادة ما يؤدي هذا القصور في القدرة على الاستشراف في عدم استمرار المشروع لفترة طويلة، بعد أن تفاجئه مشاكل كان من الممكن تجنبها إذا تم التخطيط جيدًا من البداية.

ارقام
تم قراءته 141 مره

رأيك في الموضوع

 

 جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الفجيرة اليومية الالكترونية

و كافة الحقوق محفوظه ولا يجوز طباعة أي جزء من الموقع من دون موافقة خطية ، والآراء الوارده هنا لا تعبر عن رأي االصحيفة، والناشر لايتحمل أي مسؤولية مهما كانت تبعاتها ناشئة أو متصلة بمحتويات هذا الموقع

 

 

 

    المتواجدون الآن

    106 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

    اتصل بنا

    ص.ب: 738 الفجيرة - الإمارات العربية المتحدة

    هاتف: 2230000 9 971+

    ايميل: عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

    twitter facebook